الإجابة المختصرة
- لا تملك الإمارات سبيل انتصاف واحداً من "الإضرار المجحف" للشركات ذات المسؤولية المحدودة المحلية كالذي في القانون الإنجليزي أو قانون مركز دبي المالي العالمي. على الشريك الأقلية تجميع سبيل الانتصاف من عدة أحكام منفصلة.
- بموجب المادة 84 من قانون الشركات التجارية، يمكن للشركاء مقاضاة مديري الشركة مباشرة عن الخسائر الناجمة عن الغش أو إساءة استعمال السلطة أو الخطأ الجسيم. ولا يمكن استبعاد هذا الحق بعقد التأسيس.
- يمكن للشريك مقاضاة الشركة عن الإخلال بعقد التأسيس أو اتفاقية الشركاء، مثلاً لإنفاذ حقوق الأرباح أو حقوق الاطلاع، كدعوى عقدية.
- الأوامر القضائية المستعجلة يمكن أن توقف فعلاً ضاراً قيد التنفيذ، كإصدار حصص غير سليم أو نقل أصل إلى الأغلبية.
- أضاف المرسوم بقانون اتحادي رقم 20 لسنة 2025 حلاً للجمود: يمكن لسلطة الترخيص تعيين مديرين مستقلين لمدة تصل إلى سنة حين يعجز الشركاء عن الاتفاق على تعيينات مجلس الإدارة.
لماذا يختلف الموقف الإماراتي عن القانون العام
في إنجلترا ومركز دبي المالي العالمي وسوق أبوظبي العالمي، يملك الشريك الأقلية الذي يُعامَل على نحوٍ مجحف سلاحاً تشريعياً واحداً واسعاً. فدعوى الإضرار المجحف تتيح للمحكمة إصدار أي أمر تراه مناسباً تقريباً، وعملياً تأمر المحكمة عادةً الأغلبية بشراء حصة الأقلية بقيمة عادلة. وتعمل المادة 149 من قانون الشركات لمركز دبي المالي العالمي بهذه الطريقة.
أما القانون الإماراتي المحلي فلا يملك ما يعادل ذلك. فقانون الشركات التجارية، المرسوم بقانون اتحادي رقم 32 لسنة 2021، لا يمنح الشريك الأقلية في شركة ذات مسؤولية محدودة سبيل انتصاف واحداً مُفصَّلاً ضد سلوك الأغلبية المجحف، والإمارات لا تطبّق نظام سوابق ملزمة يمكن أن يبنيه عبر الاجتهاد القضائي. ولذلك لا يستطيع الشريك الأقلية المُقصى ببساطة رفع دعوى "إجحاف" وطلب شراء حصته. بل يجب بناء سبيل الانتصاف من الأحكام المحددة أدناه، وتعتمد قوة الموقف بشدة على ما تقوله مستندات الشركة التأسيسية.
مقاضاة المديرين بموجب المادة 84
أكثر المسارات التشريعية مباشرةً يستهدف من يديرون الشركة. فالمادة 84 من قانون الشركات التجارية تمنح الشركاء حق مقاضاة مديري الشركة عن الخسائر التي يتكبّدها الشركاء من أفعال المديرين الاحتيالية، أو استعمالهم غير السليم للصلاحيات، أو خطئهم الجسيم. والمدير هنا يشمل كلاً من المدير العام ذي السلطة التنفيذية والشخص الذي يجلس في مجلس الإدارة.
وسمتان تجعلان هذا الحكم مفيداً. فالحق يخصّ الشريك مباشرة، بحيث يستطيع الشريك الأقلية إقامته دون السيطرة على الشركة. ومسؤولية المديرين تجاه الشركاء بموجب المادة 84 لا يمكن استبعادها بعقد تأسيس الشركة أو بأي عقد. وحيث يجري الإقصاء عبر سلوك المديرين، كتحويل الأرباح عبر رواتب وأتعاب استشارية متضخّمة إلى الأغلبية وأقاربهم، أو اعتماد نقل أصول يجرّد القيمة، تمنح المادة 84 الشريكَ الأقلية وسيلة لوضع ذلك السلوك أمام محكمة. والحد هو أنها تستهدف المديرين، لا الشركاء المسيطرين بصفتهم شركاء، لذا يجب صياغة الدعوى حول خطأ المديرين لا حول تصويت الأغلبية.
إنفاذ عقد التأسيس واتفاقية الشركاء كعقد
حقوق الشريك بموجب عقد تأسيس الشركة، وبموجب أي اتفاقية شركاء، حقوق عقدية. وحين تخلّ الشركة أو الأغلبية بتلك المستندات، يمكن للشريك الأقلية المقاضاة عن الإخلال بالعقد، والحكم قابل للإنفاذ مباشرة من ذلك الشريك.
وهذا المسار لا يعمل إلا إذا قالت المستندات شيئاً يستحق الإنفاذ. فإذا حدّد عقد التأسيس سياسة أرباح، أو وضع مسائل محفوظة تحتاج أغلبية مرتفعة، أو ضَمِن حقوق اطلاع، يمكن للشريك الأقلية المقاضاة لإنفاذها. ويمكن للشركات الإماراتية ذات المسؤولية المحدودة أيضاً توزيع الأرباح بنسبة مختلفة عن نسبة الحصص، بحيث قد يحوز شريك الأقلية استحقاق أرباح أكبر من نسبة حصته إذا صيغ عقد التأسيس بهذه الطريقة. واتفاقية الشركاء تُنفَّذ عموماً من المحاكم الإماراتية، لكنها عقد خاص بين الشركاء. ولإلزام الشركة والغير، تحتاج حمايتها إلى كتابتها في عقد التأسيس نفسه. والإقصاء كثيراً ما يكون قابلاً للنجاة منه فقط لأن أحدهم تفاوض على إدراج هذه الحمايات في المستندات التأسيسية قبل أن تنهار العلاقة. والبنود الأهم مغطّاة في دليلنا عن اتفاقيات الشركاء في الإمارات.
حقوق الاطلاع والتدقيق الخاص
الإقصاء يعتمد على عدم معرفة الشريك الأقلية بما يجري داخل الشركة. ويمنح القانون الإماراتي الشركاء حق الاطلاع على القوائم المالية للشركة وتقارير التدقيق والسجلات. والشريك الأقلية الذي يشتبه في تحويل الأرباح ينبغي أن يمارس هذه الحقوق رسمياً وكتابةً، لأن السجلات المالية هي حيث يظهر التحويل، ولأن رفضاً موثّقاً لتقديمها هو نفسه دليل على سوء النية.
وحيث يُشتبَه في سوء إدارة، يمكن للشركاء الذين يحوزون حصة كافية الضغط من أجل تدقيق خاص لشؤون الشركة. والتدقيق المستقل يحوّل الاشتباه إلى دليل، والدليل هو ما تحتاجه دعوى المادة 84 أو الدعوى العقدية لتنجح.
إيقاف الضرر بأوامر مستعجلة
بعض أساليب الإقصاء تعمل بتغيير وضع الشركة قبل أن يتمكن الشريك الأقلية من الرد. فإصدار حصص لا تستطيع الأقلية تمويله يخفّف حصتها. ونقل أصل الشركة الرئيسي إلى كيان تملكه الأغلبية يفرّغ قيمة حصتها. وهذه الخطوات يصعب التراجع عنها بعد اكتمالها.
ويمكن للمحاكم الإماراتية إصدار أوامر مستعجلة لإيقاف فعل ضار قيد التنفيذ، كإصدار حصص غير سليم، أو نقل أصل، أو تغيير في السيطرة يضرّ بالأقلية. والسرعة مهمة هنا. فالشريك الأقلية الذي يرى قراراً ضاراً قادماً ينبغي أن يطلب أمراً قبل تنفيذه، لأن منع الفعل أكثر فاعلية بكثير من التقاضي لعكسه بعد ذلك.
سبل الانتصاف التي ينبغي ألا تفترض أنك تملكها
نقطتان توقعان شركاء الأقلية في الخطأ. الأولى أنه لا يوجد شراء تلقائي للحصص. فالشريك المُقصى في شركة ذات مسؤولية محدودة محلية لا يستطيع إجبار الأغلبية على شراء حصصه بقيمة عادلة كما يستطيع غالباً مدّعي الإضرار المجحف في مركز دبي المالي العالمي. والشراء عادةً يجب أن يأتي من آلية خروج متفق عليها مسبقاً في اتفاقية الشركاء، كخيار البيع أو بنود حق المشاركة في البيع أو التقييم، أو من تسوية متفاوَض عليها. والمرسوم بقانون اتحادي رقم 20 لسنة 2025 يتيح الآن للشركات ذات المسؤولية المحدودة إصدار فئات حصص متعددة ويمنح أساساً تشريعياً لحقوق الإلزام بالبيع والمشاركة في البيع، ما يجعل حمايات الخروج المُحكمة أسهل بناءً في الشركات الجديدة، لكنه لا يسلّم شركاء الأقلية الحاليين خروجاً لم يتفاوضوا عليه.
والثانية أن حكم الجمود لعام 2025 ليس سبيل انتصاف عاماً من الإجحاف. فهو يتيح لسلطة الترخيص في الإمارة المعنية تعيين مديرين مستقلين من غير الشركاء لمدة تصل إلى سنة حين يعجز الشركاء عن الاتفاق على تعيينات مجلس الإدارة. وهذا يبقي شركة متعطّلة قابلة للحوكمة، لكنه يعالج الشلل، لا أغلبية تعمل بسلاسة بينما تعصر الأقلية.
كيف ينبغي للشريك الأقلية المُقصى في شركة ذات مسؤولية محدودة إماراتية أن يستجيب؟
الشريك الأقلية المُقصى من شركة ذات مسؤولية محدودة إماراتية لا يملك سبيل انتصاف واحداً من الإجحاف يلجأ إليه، لكنه يملك مجموعة أدوات عملية: دعوى مباشرة بحق المديرين بموجب المادة 84 عن الغش أو إساءة السلطة أو الخطأ الجسيم؛ ودعوى عقدية لإنفاذ عقد التأسيس وأي اتفاقية شركاء؛ وحقوق اطلاع رسمية وتدقيق خاص لبناء الأدلة؛ وأوامر قضائية مستعجلة لإيقاف الأفعال الضارة قبل اكتمالها.
وأكثر الإجراءات حساسية للوقت هو حفظ الأدلة وإيقاف الضرر الجاري. فالسجلات المالية التي تثبت تحويل الأرباح يمكن تنظيفها، وإصدار حصص مخفِّف أو نقل أصل أرخص بكثير منعاً منه عكساً. والشريك الأقلية الذي ينتظر، آملاً أن تتعافى العلاقة، يخسر عادةً الأدلة وسبل الانتصاف الأرخص معاً. وتعتمد قوة كل مسار أيضاً على ما تقوله المستندات التأسيسية، لذا فالخطوة الأولى قراءة واضحة لعقد التأسيس واتفاقية الشركاء مقابل ما تفعله الأغلبية فعلاً.
ولشركاء الأقلية الذين يقيّمون إقصاءً، ولشركاء الأغلبية الذين يردّون على هذه الدعاوى، يقدّم فريقنا لنزاعات الشركات المشورة بشأن دعاوى المادة 84، وإنفاذ حقوق الشركاء، والطلبات المستعجلة، واستراتيجية الخروج.
قراءات ذات صلة: اتفاقيات الشركاء في الشركات الإماراتية ذات المسؤولية المحدودة والمزالق التي تؤدي إلى النزاعات وجمود الشركاء في شركة ذات مسؤولية محدودة إماراتية.
يبدأ نجاحك بالإرشادات الصحيحة.
سواء كان الأمر يتعلق بالعمل أو شخصيًا، يقدم فريقنا البصيرة والإرشادات التي تحتاجها للنجاح.

