ما الذي غيّره قرار مجلس الوزراء رقم 98 لسنة 2024

في سبتمبر 2024 قلّصت دولة الإمارات لوائح الجوهر الاقتصادي (ESR) إلى نافذة تاريخية مغلقة. قرار مجلس الوزراء رقم 98 لسنة 2024 ينص على أن القواعد يتوقف انطباقها على أي سنة مالية تنتهي بعد 31 ديسمبر 2022. ونُشر في الجريدة الرسمية في 16 سبتمبر 2024. والشركة التي تمتد سنتها المالية إلى 31 ديسمبر 2023 أو ما بعده لم تعد تقدّم إخطار الجوهر الاقتصادي أو تقريره. وهذا هو التغيير الذي يشرحه محامو الشركات في دبي الآن في الغالب، لأن كثيراً من فرق المالية ما زالت تخصّص ميزانية لتقديم أزاله القانون.

ولم تختفِ اللوائح. فهي تنطبق الآن على الفترة التاريخية فقط، من 1 يناير 2019 إلى 31 ديسمبر 2022. ولتلك النافذة، تبقى الالتزامات كما كانت دائماً. وقد ربطت وزارة المالية التغيير بوصول ضريبة الشركات الاتحادية. فتلك الضريبة تحمل اختبار جوهر خاصاً بها لشركات المناطق الحرة. وهذا جعل إقرار الجوهر الاقتصادي المنفصل زائداً عن الحاجة للسنوات اللاحقة.

والوضع ينقسم بحسب السنة المالية. فالسنة التي تنتهي في 31 ديسمبر 2022 أو قبله تقع داخل نظام الجوهر الاقتصادي. والسنة التي تنتهي بعد ذلك التاريخ تقع خارجه. وكل ما يلي ينبع من ذلك الخط الواحد.

أي السنوات المالية ما زالت تحمل التزام الجوهر الاقتصادي

ما زالت الفترة التاريخية مهمة، وهنا يُساء فهم الإلغاء. فأي شركة كانت مرخّصاً لها بين 1 يناير 2019 و31 ديسمبر 2022 ما زالت مدينة بالامتثال الكامل عن تلك السنوات. ويشمل ذلك أي إخطار أو تقرير لم تقدّمه قط، واختبار الجوهر الاقتصادي عن كل سنة كسبت فيها دخلاً من نشاط ذي صلة.

وكانت الأنشطة ذات الصلة التسعة هي الأعمال المصرفية والتأمين وإدارة صناديق الاستثمار والتمويل التأجيري والمقر الرئيسي والشحن والشركة القابضة والملكية الفكرية ومركز التوزيع والخدمات. والشركة التي مارست أياً منها خلال الفترة التاريخية لا يمكنها معاملة تغيير 2024 صفحةً بيضاء. وحيثما فات تقديم عن 2020 أو 2021، ما زال بإمكان الهيئة الاتحادية للضرائب متابعته. والمجموعة التي استخدمت شركة قابضة إماراتية في تلك السنوات ينبغي أن تفحص سجلها عن كل منها، لأن الشركات القابضة وقعت في صميم النظام.

والمهمة هنا مراجعة لا تقديم. فينبغي للشركة أن تؤكد، سنةً بسنة عبر الفترة التاريخية، ما إذا كانت مرخّصاً لها، وما إذا كانت قد قدّمت، وما إذا كانت قد استوفت اختبار الجوهر. وحيثما تظهر ثغرة، تحكمها القواعد القديمة. فقرار 2024 لم يمحُها.

ماذا حدث لغرامات الجوهر الاقتصادي

وضع الغرامات تحرك مع وضع التقديم. فقرار مجلس الوزراء رقم 98 لسنة 2024 ألغى الغرامات الإدارية الصادرة عن السنوات المالية التي تنتهي بعد 31 ديسمبر 2022. وتردّ الهيئة الاتحادية للضرائب أي مبلغ حُصّل بالفعل عن تلك السنوات، فالشركة المُغرَّمة عن عدم تقديم في 2023 يمكنها استرداد ذلك المال.

والغرامات التاريخية مسألة أخرى. فالغرامات المرتبطة بفترة 2019 إلى 2022 تبقى نافذة، وأي نزاع بشأنها يستمر بموجب قواعد الجوهر الاقتصادي. وتلك الغرامات لم تكن صغيرة. فالإخطار الفائت استوجب غرامة قدرها 20,000 درهم، والتقرير الفائت أو اختبار الجوهر المُخفَق استوجب 50,000 درهم، بأرقام أعلى للمخالفات المتكررة. والشركة التي تحمل غرامة غير مسوّاة من الفترة التاريخية ما زال عليها أن تتعامل معها. وإرشادات سوق أبوظبي العالمي (ADGM) الخاصة بـ الكيانات المسجّلة في سوق أبوظبي العالمي تؤكد الانقسام ذاته للشركات داخل تلك المنطقة الحرة.

تحدّث إلينا

غير متأكد ما إذا كانت شركتك ما زالت عليها التزام جوهر اقتصادي؟

نراجع تقديمات الجوهر الاقتصادي وغراماته التاريخية عن 2019 إلى 2022، ونقدّم المشورة لشركات المناطق الحرة في اختبار الجوهر الذي صار الآن داخل ضريبة الشركات.

كيف استوعبت ضريبة الشركات اختبار الجوهر

لم يغادر الجوهر الاقتصادي دولة الإمارات. بل انتقل إلى نظام ضريبة الشركات. فشركة المنطقة الحرة التي تريد معدل صفر بالمئة بوصفها الشخص المؤهل في المنطقة الحرة ما زال عليها أن تُظهر جوهراً كافياً في دولة الإمارات. وعليها أيضاً أن تبيّن ذلك الوضع في إقرار ضريبة الشركات عبر بوابة الهيئة الاتحادية للضرائب EmaraTax. فالاختبار الذي كان نظام الجوهر الاقتصادي يجريه بمفرده يجري الآن داخل الإقرار الضريبي.

والنظامان يغطيان أرضاً متشابهة عبر نماذج مختلفة. ويبيّن الجدول أدناه أين يختلفان.

ملاحظة: تبقى التزامات الجوهر الاقتصادي التاريخية وغراماته عن السنوات المالية حتى 31 ديسمبر 2022 نافذة رغم تغيير 2024.

وبالنسبة إلى مجموعة في منطقة حرة، صار سؤال الجوهر يُجاب مرة في السنة، داخل تقديم ضريبة الشركات، لا في تقرير جوهر اقتصادي مستقل. و إعفاء المساهمة وقواعد الدخل المؤهل تقع إلى جانبه. فالجوهر الذي تُبقيه الشركة في دولة الإمارات يغذّي مباشرةً ما إذا كان دخلها يُضرَّب بنسبة 0% أو 9%.

ماذا ينبغي لشركات دولة الإمارات أن تفعل بشأن الجوهر الاقتصادي في 2026؟

لم تعد لوائح الجوهر الاقتصادي تتطلب إخطاراً أو تقريراً عن أي سنة مالية تنتهي بعد 31 ديسمبر 2022. وأُلغيت الغرامات عن تلك السنوات اللاحقة. وللسنة الحالية، لا شيء يُقدَّم بموجب نظام الجوهر الاقتصادي. ويجدر بناء ذلك في روزنامة الامتثال في دولة الإماراتالأوسع، حتى لا يُلاحَق التقديم المُزال خطأً.

والعمل المتبقي يشير إلى الوراء وإلى الجانب. إلى الوراء، نحو الفترة التاريخية من 2019 إلى 2022، حيث ما زالت الإقرارات غير المقدَّمة والغرامات غير المسوّاة تحمل تعرّضاً لم يمسّه تغيير 2024. وإلى الجانب، نحو ضريبة الشركات، حيث يعيش اختبار الجوهر الآن لأي شركة منطقة حرة تسعى إلى معدل صفر بالمئة. والشركة التي تقرأ الإلغاء نهايةً للجوهر في دولة الإمارات تخطئ في الأمرين.

بعض المجموعات تحتاج إلى مراجعة وضع الجوهر الاقتصادي التاريخي. وأخرى تخطّط لجوهر منطقتها الحرة بموجب ضريبة الشركات. ويقوم محامو الشركات في دبي لدى كيروز وشركاه بتقديم المشورة في النظام المغلق وفي القواعد التي حلّت محله.

دعونا نتحدث

يبدأ نجاحك بالإرشادات الصحيحة.

سواء كان الأمر يتعلق بالعمل أو شخصيًا، يقدم فريقنا البصيرة والإرشادات التي تحتاجها للنجاح.