لم يعد آمنًا افتراض أن اختيار مركز دبي المالي العالمي يعني تطبيق القانون الإنجليزي
على مدى نحو عشرين عامًا، اعتادت الأطراف الدولية التي تصوغ عقودًا تجارية في دبي أو مرتبطة بها اختيار القانون الإنجليزي بوصفه القانون الحاكم، واختيار محاكم مركز دبي المالي العالمي بوصفها المحكمة المختصة، كما لو أن الخيارين قابلان للتبادل. فقد كان المركز يُنظر إليه كولاية قانون عام داخل دولة ذات نظام قانون مدني، وكان بند القانون الإنجليزي هو الوسيلة التي تمنح الأطراف تفسيرًا تعاقديًا مألوفًا، ووسائل حماية قانونية معروفة، ومسار تنفيذ أكثر قابلية للتوقع في بيئة قانونية أقل ألفة.
وقد عطّلت ثلاثة تطورات تشريعية وقضائية بين 2022 و2025 ذلك الافتراض. فلم يعد المركز ببساطة ولاية تطبّق القانون الإنجليزي. ولم يعد القانون الإنجليزي هو المرجع الاحتياطي التلقائي حيث تسكت قوانين المركز. وأصبح مسار تنفيذ العقود المحكومة بالقانون الإنجليزي عبر المركز إلى البر الرئيسي في دبي أكثر تنظيمًا لكن أيضًا أكثر إثارة للجدل.
- قانون مركز دبي المالي العالمي رقم 8 لسنة 2024 أزال القانون الإنجليزي بوصفه المرجع الاحتياطي النهائي لقوانين المركز. ويجوز الآن لمحاكم المركز أن "تأخذ في الاعتبار" القانون العام الإنجليزي، لكن الإطار الحاكم النهائي هو قانون المركز نفسه. وكان التحول متعمدًا: فمسودة سابقة كانت ستعزز سند القانون الإنجليزي الاحتياطي، لكن النسخة النهائية ابتعدت عنه.
- قانون دبي رقم 2 لسنة 2025 (قانون محاكم مركز دبي المالي العالمي الجديد) يتطلب أن تكون اتفاقات الاختصاص الاختياري "محددة وواضحة وصريحة." وبنود اختيار الاختصاص النمطية التي كانت ستستوفي قانون السلطة القضائية السابق قد لا تبلغ العتبة الجديدة.
- قضت محكمة تمييز دبي في أكتوبر 2024 بأن بنود الاختصاص غير المتماثلة (الشائعة في الأعمال المصرفية الدولية) باطلة بموجب القانون الإماراتي، مما خلق تباينًا مع محاكم مركز دبي المالي العالمي وسوق أبوظبي العالمي، اللتين تعاملان هذه البنود بوصفها قابلة للتنفيذ بموجب مبادئ استقلالية الأطراف.
على من ينطبق هذا
هذا المقال موجَّه إلى المستشارين الداخليين والمستشارين العامين والمحامين الخارجيين الذين يصوغون أو يراجعون عقودًا تجارية يكون فيها القانون الحاكم هو القانون الإنجليزي وجهة تسوية المنازعات إما محاكم مركز دبي المالي العالمي أو مركز دبي للتحكيم الدولي أو محاكم دبي في البر الرئيسي. وهو ذو صلة بالمعاملات العابرة للحدود واتفاقيات المشروعات المشتركة واتفاقيات الشركاء وعقود التوريد والتوزيع ووثائق التمويل حيث يكون لأحد الطرفين أو كليهما حضور في الإمارات. وهو ذو صلة بالقدر نفسه بالمحامين الأجانب الذين يقدمون المشورة للعملاء الدوليين بشأن قابلية إنفاذ الحقوق المحكومة بالقانون الإنجليزي في الإمارات.
وللاطلاع على نظرة عامة على كيفية تنفيذ الأحكام الأجنبية (بما في ذلك أحكام المحاكم الإنجليزية) في الإمارات، راجع مقالنا عن تنفيذ الأحكام الأجنبية في الإمارات. ولاختيار بند التحكيم في العقود الإماراتية، راجع دليلنا لـمركز دبي للتحكيم الدولي مقابل مركز أبوظبي الدولي للتحكيم.
الموقف القديم: القانون الإنجليزي بوصفه المرجع الاحتياطي للمركز
قبل 2022، كان الافتراض السائد بين الممارسين هو أن قوانين المركز "مسنودة" بالقانون العام الإنجليزي. فحيث تسكت قانون من قوانين المركز عن مبدأ أو أساس دعوى أو دفع أو وسيلة حماية قانونية معين، كان بإمكان الأطراف اللجوء إلى القانون الإنجليزي لسد الفجوة. وهذا جعل المركز جاذبًا للأطراف الدولية لأنه جمع بين محكمة قائمة في دبي وجسد من القانون كان مألوفًا لمكاتب لندن ومستشاري نيويورك وممارسي سنغافورة على حد سواء. فالعقود المحكومة بالقانون الإنجليزي المنظورة فيها أمام محاكم المركز كانت تُفسَّر باستخدام المبادئ نفسها التي تنطبق في المحكمة التجارية في لندن.
وكان هذا الفهم شكليًا جزئيًا (إذ كانت النسخة السابقة من المادة 8(2)(هـ) من قانون مركز دبي المالي العالمي رقم 3 لسنة 2004 توجّه المحاكم إلى تطبيق "قوانين إنجلترا وويلز" بوصفها المصدر النهائي) وثقافيًا جزئيًا (إذ ضمّت منصة قضاة المركز قضاة إنجليزًا عاملين ومتقاعدين استندوا طبيعيًا إلى استدلال القانون الإنجليزي).
وكانت النتيجة العملية أن بنود اختيار القانون الإنجليزي في العقود التجارية مع بند اختيار محاكم المركز منحت الأطراف الدولية درجة عالية من قابلية التوقع. إذ كان العقد يُفسَّر باستخدام المبادئ المستمدة من قضايا Arnold v Britton وRainy Sky v Kookmin Bank والنهج الإنجليزي الأوسع للتفسير التجاري. وكانت وسائل الحماية القانونية مألوفة. وكان مسار التنفيذ مجرَّبًا.
ما الذي تغيّر: قضية Industrial Group والتحول التشريعي
تحدّى قرار محكمة استئناف مركز دبي المالي العالمي لعام 2022 في قضية Industrial Group v Abdelazim [2022] DIFC CA 005/006 افتراض السند الاحتياطي مباشرة. فقد قضت المحكمة بأن قانون المركز "تشريعي في جوهره" وأن القضاة والمحكّمين لا يمكنهم افتراض وجود مبدأ من القانون العام الإنجليزي أو أساس دعوى أو دفع أو وسيلة حماية قانونية في قانون المركز ما لم ينص عليه قانون من قوانين المركز. وأخفقت دعاوى الادعاء الكيدي وإساءة استعمال الإجراءات لأن لا قانون من قوانين المركز ينشئ تلك الأسسًا للدعوى، وامتنعت المحكمة عن استيرادها من القانون الإنجليزي.
وأرسل القرار إشارة بأن المركز ينتقل من الإذعان للقانون الإنجليزي نحو تطوير قانون عام خاص بالمركز. كما خلق ارتباكًا عمليًا فوريًا: إذ وجد الممارسون الذين صاغوا عقودًا ومذكرات على افتراض التغطية الكاملة بالقانون الإنجليزي أن بعض وسائل الحماية القانونية والمبادئ لم تعد مضمونة التوفر.
استجابة 2024: قانون مركز دبي المالي العالمي رقم 8 لسنة 2024
كان قانون مركز دبي المالي العالمي رقم 8 لسنة 2024 (قانون التعديل) هو الاستجابة التشريعية لقضية Industrial Group. فقد عدّل قانون تطبيق القوانين المدنية والتجارية في المركز (قانون المركز رقم 3 لسنة 2004). والحكم الحاسم هو المادة 8أ الجديدة، التي تتناول مصدر قانون المركز.
وكانت مسودة الاستشارة السابقة (مسودة قانون التعديل) ستعزز دور القانون الإنجليزي. فالمادة 8أ(3) من المسودة كانت تتيح لمحاكم المركز اعتماد مبادئ القانون العام الإنجليزي ما لم يستبعدها صراحة قانون من قوانين المركز. وكانت تلك النسخة ستعيد الوضع القائم قبل قضية Industrial Group.
وتراجعت النسخة النهائية. فالمادة 8أ تنص الآن على أن مضمون قانون المركز يُحدَّد أساسًا بقوانين المركز وأحكام محاكم المركز المفسِّرة لتلك القوانين. وحيث يوجد مبدأ أو أساس دعوى أو دفع أو وسيلة حماية قانونية بموجب القانون العام الإنجليزي لكنه لم يُدمَج صراحة في قانون المركز، يجوز لمحاكم المركز أن "تجد، إن كان مناسبًا في الظروف،" أنه موجود في قانون المركز، مع مراعاة التعديل أو التطوير حسبما تتطلب الظروف. ويجوز للمحاكم أيضًا أن "تأخذ في الاعتبار" القانون العام لإنجلترا وويلز والقانون العام لـ"الولايات القضائية الأخرى للقانون العام".
والتحول من "يجب أن تطبّق" إلى "يجوز أن تأخذ في الاعتبار". فالقانون الإنجليزي الآن مصدر واحد بين عدة مصادر يمكن لمحاكم المركز الاستناد إليها، لا مصدر سد الفجوات التلقائي. وبالنسبة إلى العقود المحكومة بالقانون الإنجليزي والمنظورة فيها أمام محاكم المركز، يهم هذا التمييز بطريقتين.
أولًا، حيث يكون العقد محكومًا بالقانون الإنجليزي ويكون الأطراف قد اختاروا اختصاص محاكم المركز اختياريًا، ستطبّق محاكم المركز القانون الإنجليزي بوصفه القانون الحاكم للعقد (تُحترم استقلالية الأطراف). ولا تغيّر تعديلات 2024 هذا. فالعقد الذي ينص على "يخضع هذا الاتفاق لقوانين إنجلترا وويلز" سيُفسَّر مع ذلك باستخدام مبادئ القانون الإنجليزي.
ثانيًا، حيث لا يكون السؤال تفسير العقد بل توفر وسيلة حماية قانونية أو آلية إجرائية، يحكم قانون المركز (لا القانون الإنجليزي). فالطرف الذي يسعى لوسيلة حماية قانونية عادل موجود بموجب القانون الإنجليزي لكن لا أساس قانونيًا له في المركز لا يمكنه افتراض أن محاكم المركز ستمنحه. وقد تفعل ذلك بموجب المادة 8أ الجديدة، لكنها غير ملزمة بذلك.
قانون دبي رقم 2 لسنة 2025: قانون محاكم مركز دبي المالي العالمي الجديد
في 13 مارس 2025، دخل قانون دبي رقم 2 لسنة 2025 حيز التنفيذ، ليحل محل كل من قانون مركز دبي المالي العالمي رقم 10 لسنة 2004 (قانون محاكم المركز القديم) وقانون دبي رقم 12 لسنة 2004 (قانون السلطة القضائية). ويوحّد القانون الجديد اختصاص محاكم المركز في قانون واحد في البر الرئيسي ويستحدث تغييرات تؤثر مباشرة في استراتيجية بند القانون الحاكم.
وأهم تغيير لصائغي العقود هو البوابة الاختصاصية لاتفاقات الاختصاص الاختياري. فبموجب المادة 14(ب)، يكون لمحاكم المركز اختصاص على المسائل المدنية والتجارية حيث يتفق الأطراف كتابةً، "شريطة أن يكون ذلك الاتفاق وفق أحكام محددة وواضحة وصريحة." وكان قانون السلطة القضائية السابق يستخدم لغة أكثر تساهلًا. وعلى الممارسين الذين اعتمدوا سابقًا على بنود اختيار محكمة مصاغة على نحو واسع مراجعة ما إذا كانت صياغتهم القائمة تستوفي العتبة الجديدة.
كما يقنّن القانون اختصاص القناة التنفيذية (المادة 32)، الذي يمكن بموجبه تنفيذ الأحكام المعترف بها لدى المركز في البر الرئيسي في دبي حتى حيث لا يحوز المدين أصولًا في المركز. وبالنسبة إلى العقود المحكومة بالقانون الإنجليزي ذات بنود تسوية المنازعات أمام المحاكم الإنجليزية، يؤكد هذا مسار تنفيذ من خطوتين: الحصول على حكم من المحاكم الإنجليزية، والاعتراف به في محاكم المركز، ثم تنفيذه في البر الرئيسي عبر محاكم التنفيذ في دبي. ويوفر خطاب وزارة العدل لعام 2022 المؤكِّد للمعاملة بالمثل للأحكام الإنجليزية في محاكم الإمارات في البر الرئيسي مسارًا مباشرًا بديلًا، لكن مسار المركز يبقى أكثر اختبارًا في الممارسة للمطالبات مرتفعة القيمة.
مشكلة بنود الاختصاص غير المتماثلة
في 29 أكتوبر 2024، قضت محكمة تمييز دبي بأن الخيار الأحادي للتحكيم باطل. وبنود الاختصاص غير المتماثلة، التي تمنح طرفًا واحدًا خيار الاختيار بين التقاضي والتحكيم بينما تقصر الطرف الآخر على محكمة واحدة، معتادة في وثائق الأعمال المصرفية الدولية ومستخدمة على نطاق واسع في اتفاقيات القروض واتفاقيات التسهيلات وهياكل الضمان.
وقد عاملت المحاكم الإنجليزية ومحاكم المركز هذه البنود بوصفها قابلة للتنفيذ بموجب مبدأ استقلالية الأطراف. وموقف تمييز دبي هو أنها تنتهك مبدأ المساواة بين الأطراف ولا تعكس اتفاقًا متبادلًا على تسوية المنازعات.
وبالنسبة إلى العقود المحكومة بالقانون الإنجليزي لكن ذات تعرّض تنفيذي في البر الرئيسي في دبي، ينشئ هذا تباينًا. فالبند غير المتماثل الصحيح بموجب القانون الإنجليزي والقابل للتنفيذ في المركز قد يكون غير قابل للتنفيذ في محاكم دبي في البر الرئيسي. وينشأ الخطر العملي حيث يحصل الدائن على حكم أو قرار بموجب البند غير المتماثل ويسعى لتنفيذه في البر الرئيسي. وقد يدفع المدين، أمام محكمة التنفيذ في البر الرئيسي، بأن آلية تسوية المنازعات الأساسية كانت باطلة بموجب القانون الإماراتي وأن الحكم ينبغي ألا يُنفَّذ.
والاستجابة الأكثر أمانًا في الصياغة هي تجنّب البنود غير المتماثلة في العقود التي يُتوقع فيها التنفيذ في البر الرئيسي في دبي. وإذا كان الموقف التجاري يتطلب خيارات تسوية منازعات مختلفة لأطراف مختلفة، فينبغي أن يحدد العقد محكمة إلزامية واحدة بأوسع مسار تنفيذ، وأن يستخدم اتفاقيات مستقلة منفصلة (ضمانات، وثائق ضمان) ببنود محكمة خاصة بها حيثما لزم.
كيف تتعامل محاكم البر الرئيسي مع بنود القانون الإنجليزي؟
خارج مركز دبي المالي العالمي وسوق أبوظبي العالمي، تطبّق محاكم الإمارات في البر الرئيسي قانون الإجراءات المدنية (المرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022) وقانون المعاملات المدنية. ومحاكم البر الرئيسي محاكم قانون مدني لا تطبّق أحكام القانون الأجنبي الحاكم بالطريقة التي تطبّقها بها محكمة قانون عام.
والموقف الراسخ هو أن محاكم الإمارات ستعترف باختيار قانون أجنبي حاكم في عقد تجاري، شريطة ألا يتعلق العقد بعقار في الإمارات (يحكمه القانون الإماراتي بصرف النظر عن اختيار الأطراف)، وألا يكون خاضعًا لقانون إماراتي آمر (العمل، والوكالة التجارية، والتأمين)، وألا ينتهك النظام العام أو الآداب في الإمارات.
لكن الواقع العملي هو أن قضاة البر الرئيسي مدرَّبون على منهجية القانون المدني، ويفسّرون العقود من خلال عدسة المادتين 265 و266 من قانون المعاملات المدنية (حسن النية، ونية الأطراف، والمعنى الحرفي للبنود)، وقد لا يطبّقون مبادئ القانون الإنجليزي للتفسير التعاقدي كما يفعل القاضي الإنجليزي. فبند القانون الحاكم يختار الإطار القانوني المنطبق، لكن منهجية القاضي التفسيرية تبقى قانونًا مدنيًا. وهذا ينشئ فجوة بين القانون في النصوص (القانون الإنجليزي يحكم) والنهج في قاعة المحكمة.
ولهذا السبب، تفضّل الأطراف الدولية ذات التعرّض التنفيذي الكبير في الإمارات عادة التحكيم بموجب قواعد مركز دبي للتحكيم الدولي أو غرفة التجارة الدولية (حيث تطبّق هيئة التحكيم القانون الحاكم المختار باستخدام منهجية ذلك القانون) أو التقاضي أمام محاكم المركز (حيث تكون المنصة مدرَّبة على استدلال القانون العام). فمحاكم البر الرئيسي هي محكمة الملاذ الأخير لمنازعات العقود المحكومة بالقانون الإنجليزي، لا محكمة الاختيار.
ماذا يعني ذلك لصياغة العقود في عام 2026؟
تنطبق خمسة مبادئ صياغة عبر جميع الفئات.
افصل القانون الحاكم عن اختيار المحكمة. فالعقد يمكن أن يكون محكومًا بالقانون الإنجليزي وتكون المنازعات بشأنه منظورة أمام محاكم المركز، أو محكومًا بقانون المركز وخاضعًا للتحكيم لدى مركز دبي للتحكيم الدولي. ومعاملة "القانون الإنجليزي + محاكم المركز" بوصفها صفقة واحدة تحجب التحليل المنفصل الذي يتطلبه كل اختيار.
اجعل الاختيار الاختياري لمحاكم المركز صريحًا ومفصّلًا. فبموجب قانون دبي رقم 2 لسنة 2025، لا تكفي الإشارة العامة إلى "محاكم دبي". وينبغي أن يسمّي البند محاكم المركز، وأن يستشهد بأساس الاختصاص (الاختيار الاختياري بموجب المادة 14(ب))، وأن يؤكد أن الاتفاق يُقصد به أن يكون محددًا وواضحًا وصريحًا.
تجنّب بنود تسوية المنازعات غير المتماثلة في العقود التي قد تتطلب التنفيذ في البر الرئيسي. فالتباين بين موقف مركز دبي المالي العالمي وسوق أبوظبي العالمي وموقف تمييز دبي يعني أن البنود غير المتماثلة تحمل خطر عدم القابلية للتنفيذ في الولاية القضائية ذاتها حيث يهم التنفيذ أكثر.
حدّد القانون الحاكم للمسائل الموضوعية والإجرائية معًا. فالبند الذي ينص على "محكوم بالقانون الإنجليزي" لا يعني تلقائيًا توفر وسائل الحماية القانونية الإجرائية الإنجليزية في المركز. وإذا تصوّر العقد وسائل حماية قانونية محددة (الأوامر القضائية المانعة، والتنفيذ العيني، والإقرارات)، فاذكر أساس طلبها بموجب قانون المركز ذي الصلة أو أحكام قواعد محاكم المركز.
راجع العقود القائمة في ضوء الإطار الجديد. فالعقود المبرمة قبل مارس 2025 باستخدام بنود اختصاص المركز بصيغتها القديمة ينبغي مراجعتها للتحقق مما إذا كانت تستوفي عتبة "محدد وواضح وصريح" في قانون دبي رقم 2 لسنة 2025. والعقود المبرمة قبل قانون التعديل لعام 2024 ينبغي تقييمها بحثًا عن الاعتماد على مبادئ القانون الإنجليزي التي قد لا تكون متاحة تلقائيًا بعد الآن في المركز.
وللاطلاع على نظرة عامة على كيفية تفاعل بنود تسوية المنازعات في اتفاقية شراء الحصص مع التنفيذ في الإمارات، راجع مقالنا عن اتفاقيات شراء الحصص في صفقات الاندماج والاستحواذ في الإمارات. ولعقود التقنية ذات العناصر العابرة للحدود، راجع دليلنا لـصياغة عقود البرمجيات والبرمجيات كخدمة في الإمارات.
كيف ينبغي للأطراف التي تصوغ العقود التجارية الإماراتية التعامل مع القانون الحاكم في عام 2026؟
لم تتغير الإجابة العملية بقدر ما يوحي المشهد القانوني. فالقانون الإنجليزي يبقى أكثر اختيارات القانون الحاكم شيوعًا للمعاملات العابرة للحدود التي تشمل الإمارات، ويبقى المركز أكثر المحاكم التجارية تطورًا في المنطقة. ولم تجعل إصلاحات 2024-2025 بنود اختيار القانون الإنجليزي غير قابلة للتطبيق. بل جعلت البنود المتهاونة أكثر خطورة.
والعقود التي تواجه مشكلات في التنفيذ في عام 2026 هي تلك المصاغة على نحو آلي: بند قانون حاكم منسوخ من قالب، وبند اختصاص نمطي للمركز كان كافيًا بموجب قانون السلطة القضائية السابق لكنه قد لا يستوفي معيار "محدد وواضح وصريح" بموجب الجديد، وافتراض أن القانون الإنجليزي يسد كل فجوة في قانون المركز دون التحقق مما إذا كان المبدأ ذو الصلة قد نجا من قضية Industrial Group والمادة 8أ.
والعقود التي تصمد هي تلك التي اختار فيها الصائغ القانون الحاكم والمحكمة ومسار التنفيذ بوصفها ثلاثة قرارات منفصلة، واختبر كلًا منها مقابل وقائع المعاملة المحددة، وصاغ بنودًا لا تترك مجالًا لمحامي المدين للدفع بالغموض.
وبالنسبة إلى الشركات التي تراجع أو تبرم عقودًا تجارية ذات بُعد إماراتي، يقدم فريق المنازعات والشؤون المؤسسية لدينا المشورة بشأن استراتيجية القانون الحاكم، واختيار المحكمة، والتخطيط للتنفيذ عبر مركز دبي المالي العالمي وسوق أبوظبي العالمي ومحاكم البر الرئيسي.
قد تكون المشورة القانونية مطلوبة لتقييم كيفية تأثير إصلاحات مركز دبي المالي العالمي في 2024-2025 في قابلية إنفاذ بنود القانون الحاكم والاختصاص في عقودك القائمة أو المرتقبة.
يبدأ نجاحك بالإرشادات الصحيحة.
سواء كان الأمر يتعلق بالعمل أو شخصيًا، يقدم فريقنا البصيرة والإرشادات التي تحتاجها للنجاح.

