تجري المشتريات الحكومية في الإمارات على نوافذ تظلّم تُغلَق خلال أيام من الترسية، ومقدّم العطاء الذي يفوّتها يخسر النزاع قبل أن يبدأ

مقدّم العطاء الذي استُبعِد، أو وُسِم بعدم المطابقة الفنية، أو سُبِق إلى عقد اتحادي، أمامه خمسة أيام عمل لتقديم تظلّم لدى الجهة المانحة. وبعد ذلك، تصبح الترسية نهائية والمسار الوحيد المتبقي هو التقاضي أمام المحكمة الإدارية بحق الجهة. وتدير كل إمارة قانون مشترياتها الخاص فوق الإطار الاتحادي، بمسار تظلّم خاص بها وتقادم خاص بها. ومقدّمو العطاءات الذين يعاملون الخسارة كنكسة تجارية لا كموعد إجرائي يتجاوزون بانتظام النافذة الوحيدة التي لا تزال الترسية فيها قابلة للعكس.

  • للموردين خمسة أيام عمل من الإخطار لتقديم تظلّم بحق أي قرار سابق للترسية أو قرار الترسية نفسه بموجب قانون المشتريات الاتحادي.
  • على الجهة الاتحادية الرد خلال المدة التي تحددها اللائحة التنفيذية، والسكوت يُعدّ رفضاً، ما يفتح مسار مراجعة المحكمة الإدارية.
  • تدير كل إمارة، بما فيها أبوظبي ودبي والشارقة والفجيرة، قانون مشتريات منفصلاً بإجراء تظلّم خاص به لا يطابق الجدول الزمني الاتحادي.
  • يمكن للجهة استدعاء ضمان العطاء أو ضمان حسن الأداء بينما يسير تظلّم أو دعوى محكمة، فيستمر التعرّض للضمان أثناء النزاع.

على مَن يطبّق هذا

المقال مكتوب للموردين الذين يقدّمون عطاءات لجهات اتحادية ووزارات وهيئات اتحادية وجهات كل إمارة. ويطبّق على الشركات في البر الرئيسي الإماراتي، وشركات المناطق الحرة المؤهَّلة لتقديم العطاءات، والشركات الأجنبية التي تقدّم عطاءات عبر شريك محلي أو فرع مسجّل. وهو أكثر صلةً بمقاولي الإنشاءات، وموردي خدمات الطاقة، وموردي الرعاية الصحية، ومزوّدي خدمات تقنية المعلومات والخدمات الرقمية، والاستشاريين الذين تتضمّن خسائر مناقصاتهم قيمة عقد كافية لتبرير طعن رسمي.

ولا يطبّق على مشتريات سوق أبوظبي العالمي ومركز دبي المالي العالمي، التي تعمل بموجب أطر المشتريات التجارية الخاصة بالمناطق المالية الحرة. كما لا يطبّق على مناقصات الدفاع والأمن التي يديرها مجلس توازن، التي تقع خارج النظام الاتحادي المعياري.

الإطار الاتحادي للمشتريات

يضع نظام المشتريات الاتحادي المرسوم بقانون اتحادي رقم 11 لسنة 2023 في شأن المشتريات في الحكومة الاتحادية، الذي دخل حيز النفاذ في 1 ديسمبر 2023 وحلّ محل قرار مجلس الوزراء رقم 4 لسنة 2019. وينطبق القانون على كل الجهات الاتحادية، بما فيها الوزارات المنشأة بموجب القانون الاتحادي رقم 1 لسنة 1972، والهيئات المركزية، والجهات الاتحادية المستقلة العاملة تحت إشراف اتحادي. وتدير وزارة المالية الإطار عبر نظام مشتريات رقمي موحّد وسجل الموردين الاتحادي.

وتفصيل كيفية معالجة التظلّمات، وكيفية إصدار الاستبعادات، وكيفية نشر قرارات الترسية يقع في اللائحة التنفيذية بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 122 لسنة 2024. والعقود القائمة الموقّعة قبل 1 ديسمبر 2023 تبقى محكومة بالنظام السابق، لكن أي تعديل أو تجديد أو تمديد يُدخلها في القانون الجديد.

والمشتريات الاتحادية مبنية على أربعة مبادئ معلَنة: الشفافية، والنزاهة، وتكافؤ الفرص، والمنافسة. وهذه ليست تطلّعية. إنها الأسس الموضوعية التي يطعن مقدّم العطاء على قرار بناءً عليها. والتظلّم الذي يحاجج بأنه "كان ينبغي أن نفوز" دون تحديد أي مبدأ خالفته الجهة لن يتجاوز المراجعة الأولية.

قوانين المشتريات على مستوى الإمارة تقع فوق النظام الاتحادي

تدير كل إمارة قانون مشترياتها الخاص لجهاتها الحكومية، وتتباين القواعد الموضوعية بطرق تهمّ مقدّم العطاء.

ملاحظة: جهات حكومية محددة، بما فيها أدنوك وهيئة البيئة – أبوظبي وهيئة كهرباء ومياه دبي ومبادلة، تعمل بموجب قواعد مشترياتها الخاصة ضمن هذه الأطر، مع ترجيح تسجيل القيمة المحلية المضافة (ICV) في تقييم العطاء. والقواعد الخاصة بالقطاع تتراكم فوق الإطار الاتحادي أو إطار الإمارة.

وإجراء التظلّم الموصوف في بقية هذا المقال هو الإجراء الاتحادي بموجب المرسوم بقانون اتحادي رقم 11 لسنة 2023. ومسارا أبوظبي ودبي يتقاسمان المنطق نفسه لكنهما يستخدمان نماذج ومدد تقادم ولجان مراجعة مختلفة. ومقدّم العطاء الذي يطعن في قرار جهة خارج النظام الاتحادي يحتاج إلى قراءة قانون الإمارة المطبّق، لا القانون الاتحادي.

ما الذي يمكن الطعن فيه

تمنح المادة 38 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 11 لسنة 2023 المورّد المشارك حق تقديم تظلّم بحق أي قرار سابق للترسية وبحق قرار الترسية نفسه. وعملياً، القرارات التي تظهر أكثر من غيرها هي:

  • استبعاد عطاء بموجب المادة 28، بحجة أن العطاء لا يستوفي الحد الأدنى من المتطلبات، أو أن المورّد سبق أن أخفق في تنفيذ عقد اتحادي، أو أن المورّد مدين بالتزامات مالية للحكومة، أو أن العطاء قُدِّم متأخراً.
  • استبعاد عطاء كمنخفض بشكل غير طبيعي بموجب المادة 28(3)، حيث تقتنع الجهة بأن السعر منخفض جداً بحيث لا يدعم الأداء. ويتطلب القانون من الجهة مناقشة السعر مع مقدّم العطاء قبل استبعاد العطاء، والإخفاق في اتباع ذلك الإجراء أساس موضوعي للتظلّم.
  • الترسية على مورّد آخر حيث يحاجج التظلّم بأن التقييم خالف المعايير المعلَنة، أو طبّق معايير غير مُفصَح عنها، أو سجّل عطاءً منافساً على نحوٍ غير متسق مع إعلان المناقصة.
  • إلغاء الترسية بموجب المادة 30، حيث تعكس الجهة قرار ترسية سابقاً بعد اكتشاف خطأ جسيم يمسّ الشفافية أو النزاهة أو المنافسة.
  • الإخفاق في نشر قرار الترسية خلال 30 يوماً من توقيع العقد على نظام المشتريات، أو الإخفاق في تقديم أسباب عدم الاختيار عند طلبها بموجب المادة 29.

والتظلّم لا يحتاج إلى ادعاء سوء النية. بل يحتاج إلى تحديد خرق إجرائي محدد أو خطأ تقييم أثّر في النتيجة. والادعاءات الغامضة بأن العملية كانت غير عادلة لن تصمد أمام المراجعة الأولية للجهة.

إجراء التظلّم الاتحادي

تمنح المادة 38(1) المورّد خمسة أيام عمل من إخطاره بأي قرار سابق للترسية لتقديم تظلّم، وتمنح المادة 38(2) المورّد خمسة أيام عمل من إصدار قرار الترسية لتقديم تظلّم بحق ذلك القرار. وتبدأ الساعة حين يُخطَر المورّد، لا حين يقرأ المورّد الإخطار.

ويُقدَّم التظلّم لدى الجهة الاتحادية نفسها، لا لدى وزارة المالية ولا لدى محكمة. وأمام الجهة المدة التي تحددها اللائحة التنفيذية للرد. وإذا لم ترد الجهة خلال تلك المدة، يُعدّ التظلّم مرفوضاً بالسكوت، وهو المُحفِّز الذي يفتح مسار مراجعة المحكمة الإدارية.

والتظلّم المقدّم ضمن النافذة يحقق ثلاثة أمور. يحفظ حق مقدّم العطاء في الطعن. ويُحفِّز مراجعة داخلية موثّقة من الجهة، تؤدي أحياناً إلى تصحيح دون تقاضٍ. ويمنع الجهة من المحاججة لاحقاً بأن مقدّم العطاء قبل القرار بإخفاقه في التحرّك.

والمادة 29 نفسها تخوّل أيضاً مقدّم العطاء الخاسر طلب توضيح أسباب الإخفاق، بما فيها نقاط قوة العطاء وضعفه، حتى خارج تظلّم رسمي. وعلى الجهة الرد خلال المدة التي تحددها اللائحة التنفيذية. وطلب التوضيح خطوة مفيدة لجمع الأدلة قبل تقرير ما إذا كان سيُقدَّم تظلّم رسمي، لكنه لا يوقف ساعة الأيام الخمسة. فكلاهما يسير بالتوازي.

المراجعة القضائية أمام المحاكم الإدارية

حيث ترفض الجهة التظلّم، أو حيث تنقضي مدة السكوت دون رد، يكون مسار مقدّم العطاء التالي هو المحكمة الإدارية. وتعامل ممارسة المحاكم الإدارية الإماراتية قرارات المشتريات كأعمال إدارية مفتوحة للمراجعة على الأسس نفسها كغيرها من القرارات الإدارية، بما فيها مخالفة القانون، ومخالفة الإجراءات الواجبة، وإساءة استعمال السلطة، والخطأ البيّن في التقييم.

والسلطة الرائدة في جوهر المراجعة الإدارية في هذا المجال تبقى حكماً للمحكمة الاتحادية العليا من أواخر التسعينيات، وجد لجنة مناقصات مسؤولة إدارياً تجاه مقاول عن خسائر على خمسة عطاءات مرفوضة وحكم بالتعويض بموجب قانون أبوظبي رقم 4 لسنة 1977 بشأن المناقصات والمزايدات والمخازن. وقضى الحكم بأن مقدّم العطاء صاحب أدنى سعر له الحق الأصلي في الترسية حين يكون العطاء متسقاً مع شروط المناقصة، وأن اللجنة قد ترسي على سعر أعلى فقط حيث حدّدت مخاوف بشأن الأداء مدعومة بدليل. وتُعامَل القضية في الممارسة الإماراتية كحالة شاذة لا كقاعدة، لكن المبدأ الذي تقرّره، وهو أن الإدارة يجب أن تتبع مساراً مقرراً وتُفصِح عن أسباب الرفض، هو المرتكز الفقهي لكل طعن حديث أمام المحكمة الإدارية.

وما يعنيه هذا عملياً هو أن مقدّم العطاء الذي يستطيع إظهار أن الجهة انحرفت عن معايير تقييمها المعلَنة، أو طبّقت سبب استبعاد لا يظهر في المادة 28 ولا في إعلان المناقصة، أو أخفقت في اتباع إجراء العطاء المنخفض بشكل غير طبيعي بموجب المادة 28(3)، له دعوى موضوعية. وسبيل الانتصاف أصعب من الدعوى. فالمحاكم في الإمارات نادراً ما تأمر جهة بترسية عقد على مقدّم عطاء بعينه. بل تُبطِل قرار الترسية أو تمنح تعويضاً عن خسائر مقدّم العطاء الموثّقة أكثر شيوعاً. ويمتد التعويض إلى التكاليف المباشرة، وفي ظروف ضيّقة، الكسب الفائت، لكن على المقاول إثبات كليهما.

تحدّث إلينا

هل استُبعِد عطاؤك أو خسرت مناقصة حكومية إماراتية لمورّد آخر؟

نمثّل الموردين الذين يطعنون في قرارات المناقصات الاتحادية وعلى مستوى الإمارة، والجهات التي تدافع عنها. ونافذة التظلّم البالغة خمسة أيام عمل تبدأ عند الإخطار، لذا نتحرّك بسرعة لحفظ الحقوق قبل أن تصبح الترسية نهائية.

هذا المقال وثيق الصلة أيضاً بالأعمال في قطاعات الإنشاءات، الطاقة، و الرعاية الصحية.

الأسس الشائعة للطعن في المناقصات الحكومية الإماراتية

الأسس التي تتكرر في التظلّمات الاتحادية وعلى مستوى الإمارة أضيق من الشكاوى العريضة. فالخسارة على السعر وحده نادراً ما تكون أساساً رابحاً لأن القانون يتيح للجهة موازنة المصلحة العامة والقيمة الإجمالية، لا السعر منعزلاً. والإخفاقات القابلة للتظلّم إجرائية أو دليلية أو تفسيرية.

ملاحظة: يجب أن يحدد التظلّم القرار المحدد محل الطعن والخرق الإجرائي أو التقييمي الذي أثّر في النتيجة. والادعاءات العامة بعدم العدالة لن تتجاوز المراجعة الأولية للجهة.

ضمانات العطاء وضمانات حسن الأداء والتعرّض للضمان أثناء الطعن

ضمانات العطاء وضمانات حسن الأداء في المشتريات الحكومية الإماراتية يصدرها عادةً مصرف إماراتي كالتزام أساسي، واجب الدفع عند أول طلب كتابي من الجهة الاتحادية. ويفرض نظام المشتريات الاتحادي ضمان عطاء عند التقديم لمعظم المناقصات الاتحادية، بقيمة ومدة صلاحية تحددهما اللائحة التنفيذية وإعلان المناقصة، وضمان حسن أداء عند توقيع العقد. وتعفي أبوظبي رواد الأعمال الإماراتيين من ضمانات العطاء وتستخدم آلية احتجاز فاتورة بديلة. ومعظم مقدّمي العطاءات لا يستفيدون من ذلك الإعفاء.

والتظلّم لا يوقف حق الجهة في استدعاء الضمان. فإذا كان الضمان عند الطلب، يمكن للجهة إصدار الطلب وسيدفع المصرف، بصرف النظر عمّا إذا كان قرار المناقصة الأساسي محل طعن. والدفاع العملي الوحيد لمقدّم العطاء على مستوى المصرف هو الغش، المعرَّف تعريفاً ضيّقاً، الذي نادراً ما ينجح. والمسار الصحيح هو أمر من المحكمة الإدارية يمنع الجهة من إجراء الاستدعاء، وذلك يتطلب دليلاً يتجاوز تظلّماً معلّقاً.

ولمقدّمي العطاءات، هذا يعني أمرين. الضمان تعرّض، لا ضمانة. وشروط العقد الحاكمة لمتى يمكن استدعاء الضمان تحتاج إلى قراءة قبل تقديم العطاء، لا بعد بدء النزاع. ولمزيد عن كيفية عمل الضمانات عند الطلب في العقود التجارية الإماراتية، انظر دليلنا للضمانات المصرفية.

ما الذي يستردّه طعن مناقصة ناجح

سبل الانتصاف المتاحة لمقدّم عطاء يكسب تظلّماً أو طعناً أمام المحكمة الإدارية أضيق من الأسس. وأكثر النتائج شيوعاً هي:

  • إعادة تقييم العطاءات. تعكس المحكمة أو الجهة قرار الترسية وتأمر بإعادة تقييم المناقصة، مع تعليق العقد المُرسى في الأثناء. وهذا أقيم سبيل انتصاف تجارياً لكنه الأندر، لأنه يتطلب ألا يكون العقد قد نُفِّذ بعد.
  • إلغاء الترسية وإعادة المناقصة. تُبطِل المحكمة الترسية دون الأمر بإعادة التقييم، وتصدر الجهة مناقصة جديدة. وهذا يفيد مقدّمي العطاءات المستقبليين أكثر من الطاعن الأصلي.
  • التعويض عن التكاليف المباشرة. تمنح المحكمة مقدّم العطاء تكاليف إعداد عطائه الموثّقة، بما فيها أتعاب الاستشاريين والعمل الفني وتكاليف ضمان العطاء. وهذا أكثر سبل الانتصاف منحاً.
  • التعويض عن الكسب الفائت. متاح فقط في ظروف ضيّقة، حيث يستطيع مقدّم العطاء إثبات أنه كان سيفوز بالعقد على المعايير المعلَنة وهامش الربح الذي كان سيجنيه. وحكم المحكمة الاتحادية العليا من التسعينيات يقف كالسلطة الرائدة على هذا السبيل ويبقى شاذاً عملياً.

ومقدّم العطاء الذي بدأ بالفعل يخسر حصة سوقية للمورّد الفائز قد تكون له دعوى عن الخسائر التبعية، لكنها صعبة الإثبات ونادرة المنح في ممارسة المحكمة الإدارية الإماراتية.

الدفاع عن تظلّم من جانب الجهة

تواجه الجهات الاتحادية والهيئات الحكومية على مستوى الإمارة تعرّضاً متزايداً لطعون المشتريات مع إنتاج منصات المشتريات الرقمية أثراً دليلياً أوضح. وتشمل الإخفاقات الدفاعية الشائعة من جانب الجهة:

  • إعلانات مناقصات تخفق في تحديد كل معايير التقييم أو ترجيحاتها، تاركةً الجهة معرّضة لطعون بأنها طبّقت معايير غير مُفصَح عنها.
  • تقارير تقييم تسجّل الدرجات دون تسبيب داعم، ما يصعّب الدفاع عن المبرر عند المراجعة.
  • الإخفاق في اتباع إجراء العطاء المنخفض بشكل غير طبيعي بموجب المادة 28(3) قبل استبعاد عطاء على أسس السعر، وهو خرق إجرائي ينجح غالباً في مرحلة التظلّم.
  • المعاملة غير المتسقة لعطاءات متشابهة، حيث تطبّق الجهة معياراً أشدّ أو أكثر تساهلاً على مقدّم عطاء دون آخر.
  • قرارات ترسية تصدر دون سلسلة الموافقة الموثّقة المطلوبة بموجب اللائحة التنفيذية.

والجهات التي تصوغ إعلانات المناقصات بالعناية نفسها التي تطبّقها على العقود، والتي توثّق تسبيب التقييم وقت القرار لا بعد وصول تظلّم، تقلّص تعرّضها جوهرياً.

خطوات عملية لمقدّم عطاء خسر مناقصة

المورّد الذي تلقّى إخطاراً بخسارة مناقصة أمامه نافذة خمسة أيام عمل للمناقصات الاتحادية، ونوافذ قصيرة مماثلة بموجب معظم قوانين الإمارات. والإجراءات التي تهمّ في تلك النافذة هي:

  • قيّد الموعد النهائي فوراً، بما فيه وقت الإخطار الدقيق. فالساعة تجري بأيام العمل، لكن التقديمات المتأخرة تُرفَض بانتظام دون نظر.
  • اطلب أسباب الإخفاق بموجب المادة 29 كتابةً، إلى جانب التظلّم أو قبله، لتثبيت المبرر المعلَن للجهة.
  • اجمع حزمة الأدلة: إعلان المناقصة، وتقديم مقدّم العطاء، وكل المراسلات مع الجهة، وتفاصيل التسجيل حيثما توافرت، وأي معلومات عامة عن المورّد الفائز.
  • حدد الخرق الإجرائي أو التقييمي المحدد، لا النتيجة التجارية وحدها. فالتظلّم دون خرق محدد لن ينجح.
  • قرّر بشأن التعرّض للضمان قبل التقديم. فالتظلّم المواجِه بحق جهة تحوز ضماناً قابلاً للاستدعاء يمكن أن ينتج طلب ضمان كنتيجة.

والتحرّك بأيام، لا أسابيع، هو الفرق بين طعن حيّ وآخر مغلق.

ما الذي ينبغي فعله قبل تقديم العطاء لحفظ حقوق الطعن المستقبلية

أكثر طعون المشتريات فاعليةً تُبنى قبل صدور إعلان المناقصة. فمقدّمو العطاءات الذين يعاملون مستندات العطاء كأوراق تجارية لا مستندات قانونية يفقدون القدرة على الطعن لاحقاً، لأن أسس الطعن تعتمد على الإعلان نفسه.

وتشمل الخطوات التي تحفظ الحقوق المستقبلية قراءة معايير التقييم بعناية والاستفسار عن أي غموض كتابةً أثناء فترة التوضيح؛ وتوثيق كل الاتصالات السابقة للعطاء، بما فيها حضور اجتماع ما قبل العطاء والأسئلة المثارة؛ والتأكد من أن شهادات القيمة المحلية المضافة حديثة وقابلة للتحقق؛ والإشارة إلى أي تغيير في المعايير أو تعليمات غير واضحة أثناء فترة المناقصة لا بعد الخسارة؛ والاحتفاظ بسجلات تكاليف إعداد العطاء، بما فيها فواتير الاستشاريين والوقت الداخلي، بصيغة تصمد أمام مراجعة المحكمة.

وينطبق النهج نفسه على الموردين في المشتريات المنظَّمة عبر القطاعات، بما فيها مناقصات الهندسة والتوريد والإنشاء في الطاقة ومناقصات الإنشاءات، حيث يكون قرار المشتريات مرحلة واحدة في دورة تجارية أطول.

كيف ينبغي لمقدّمي العطاءات في الإمارات التعامل مع نزاعات المناقصات في 2026؟

أصبحت المشتريات الحكومية في الإمارات بموجب المرسوم بقانون اتحادي رقم 11 لسنة 2023 أكثر دقةً إجرائياً، بقواعد أوضح بشأن التظلّمات والاستبعادات ونشر الترسية. والوجه الآخر أن الدقة الإجرائية تقطع في الاتجاهين. فالمورّد الذي يعامل خسارة مناقصة كنتيجة تجارية يفوّت النافذة الوحيدة التي لا يزال القرار فيها قابلاً للعكس، بينما المورّد الذي يعامله كموعد قانوني يحفظ خيارات حقيقية.

وكلفة تظلّم من خمسة أيام عمل، مصاغ صياغة سليمة على أسس إجرائية قابلة للتحديد، جزء يسير من قيمة معظم العقود الاتحادية. وكلفة تفويت الموعد النهائي ومحاولة استرداد الخسارة عبر التفاوض التجاري أو التقاضي المدني العام أعلى بكثير ونادراً ما تنجح. ولمقدّمي العطاءات الذين يخسرون مناقصات بانتظام ويعاملونها كجزء من ممارسة الأعمال، انضباط توثيق ملف العطاء من الإعلان إلى الترسية هو ما يجعل أي طعن مستقبلي قابلاً للحياة.

وللمقاولين والموردين والاستشاريين الذين يطعنون في قرارات المناقصات الاتحادية أو على مستوى الإمارة، يقدّم فريقنا لنزاعات المشتريات المشورة بشأن صياغة التظلّم، وطلبات المحكمة الإدارية، والدفاع عن طلب الضمان، والقواعد الخاصة بالقطاع المطبّقة على أدنوك وهيئة البيئة – أبوظبي وهيئة كهرباء ومياه دبي وغيرها من المناقصات المرجَّحة بالقيمة المحلية المضافة. وينبغي للموردين في القطاعات المنظَّمة أيضاً مراجعة إطار الامتثال الأوسع المبيّن في دليلنا لامتثال الشركات في الإمارات لعام 2026.

دعونا نتحدث

يبدأ نجاحك بالإرشادات الصحيحة.

سواء كان الأمر يتعلق بالعمل أو شخصيًا، يقدم فريقنا البصيرة والإرشادات التي تحتاجها للنجاح.