الإجابة المختصرة
- نعم. يُشترط قانوناً على جميع الشركات المسجلة تقريباً في الإمارات، سواء على البر الرئيسي، أو في المناطق الحرة التجارية، أو الشركات الخارجية، تحديد وتسجيل المستفيدين الحقيقيين النهائيين لديها والإبلاغ عنهم للجهة المرخِّصة المعنية.
- الأداة القانونية الأساسية هي قرار مجلس الوزراء رقم 58 لسنة 2020، بصيغته المعدَّلة بـقرار مجلس الوزراء رقم 109 لسنة 2023. وتحكم العقوبات قرار مجلس الوزراء رقم 132 لسنة 2023.
- المستفيد الحقيقي هو أي شخص طبيعي يملك أو يسيطر على 25% أو أكثر من أسهم الشركة أو حقوق التصويت فيها، أو يملك تعيين أو عزل غالبية مديريها. فإذا لم يستوفِ أي فرد هذه العتبة، يُعيَّن المسؤول الإداري الأول باعتباره المستفيد الحقيقي افتراضياً.
- يجب على الشركات الاحتفاظ بثلاثة سجلات داخلية وتحديثها خلال 15 يوماً من أي تغيير في الملكية أو السيطرة.
- تُعفى كيانات مركز دبي المالي العالمي وسوق أبوظبي العالمي من الإطار الاتحادي وتعمل بموجب التزاماتها الموازية الخاصة بشأن المستفيد الحقيقي.
- يستوجب عدم الالتزام غرامات متصاعدة، وتعليق الرخصة، وبشكل متزايد، العاقبة العملية المتمثلة في استبعاد الشركة من العلاقات المصرفية الإماراتية.
الجهات التي تخاطبها هذه المادة
ينطبق الإطار الاتحادي للمستفيد الحقيقي على الشركات المسجلة على البر الرئيسي لدى أي دائرة تنمية اقتصادية، وكيانات المناطق الحرة التجارية بما فيها مركز دبي للسلع المتعددة، ومنطقة جبل علي الحرة، ومنطقة الإمارات الدولية الحرة، وجهات مماثلة، والشركات الخارجية المسجلة في اختصاصات إماراتية، وفروع الشركات الأجنبية المرخَّصة للعمل في الإمارات.
ولا ينطبق على الكيانات المملوكة بالكامل للحكومة الاتحادية أو المحلية، أو الشركات المساهمة العامة المدرجة في البورصات الإماراتية، أو الكيانات المؤسسة في مركز دبي المالي العالمي أو سوق أبوظبي العالمي. وتُستثنى هاتان الأخيرتان لأنهما تعملان بموجب أنظمة إفصاح معادلة خاصة بهما، لا لأنهما معفاتان من التزامات الشفافية بشأن الملكية الحقيقية كمسألة سياسة.
تتناول هذه المادة النظام الاتحادي وإطاري مركز دبي المالي العالمي وسوق أبوظبي العالمي، والتفاعل بين التزامات المستفيد الحقيقي وقانون مكافحة غسل الأموال لعام 2025، وخطوات الالتزام العملية لهياكل الملكية المعقدة، وبيئة الإنفاذ المتجهة نحو 2026.
لماذا يوجد هذا الإطار ولماذا له تأثير فعلي في 2026
يمثل نظام المستفيد الحقيقي جزءاً من استجابة الإمارات لضغوط طويلة الأمد من فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية (FATF) لتحسين شفافية الشركات وسد الفجوات الهيكلية التي كانت تسمح بإخفاء الملكية الحقيقية خلف طبقات من ترتيبات الوكالة والهياكل القابضة الخارجية. وقد أُدرجت الإمارات على القائمة الرمادية لفرقة العمل عام 2022 ورُفعت منها في فبراير 2024 بعد إثبات تقدم تشريعي وإنفاذي مستدام.
ولم ينهِ الرفع من القائمة الرمادية التدقيق، بل كثّفه. ويُتوقع أن تجري فرقة العمل المرحلة التالية من تقييمها المتبادل للإمارات في يونيو 2026، وتعمل الجهات التنظيمية عبر النظام الاتحادي ونظام المناطق الحرة في وضع إنفاذ كامل طوال 2025. وقد أدمجت وزارة الاقتصاد بيانات سجل المستفيد الحقيقي في تقييمات المخاطر الوطنية، وربطت السجلات بمنصة GoAML التي تديرها وحدة الاستخبارات المالية الإماراتية، ودفعت بإنفاذ إطار العقوبات المستحدث بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 132 لسنة 2023.
والنتيجة العملية للشركات أن الالتزام بالمستفيد الحقيقي في 2026 لم يعد مجرد التزام تقديم لا يحمل سوى تبعات قانونية مجردة. فقد أصبح سجل المستفيد الحقيقي الدقيق شرطاً مسبقاً متزايد الأهمية للتعامل المصرفي، والانضمام التجاري مع الأطراف المقابلة المنظمة، وتجديد الرخص التجارية دون عوائق. والشركات التي تركت سجلاتها راكدة منذ التقديم الأصلي في 2020 تعمل بمخاطرة حقيقية وفورية.
وبالنسبة للشركات في قطاع الخدمات المالية، تسري التزامات المستفيد الحقيقي في اتجاهين في وقت واحد: تقديم معلومات ملكيتك الحقيقية الخاصة والتحقق من المستفيدين الحقيقيين لعملائك المؤسسيين كجزء من العناية الواجبة تجاه العملاء. وقد شدد قانون مكافحة غسل الأموال لعام 2025 كلا الالتزامين.
ما يشترطه القانون: السجلات الثلاثة
بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 58 لسنة 2020، بصيغته المعدَّلة بقرار مجلس الوزراء رقم 109 لسنة 2023، يجب على كل شركة ضمن النطاق الاحتفاظ بثلاثة سجلات في مقرها المسجل وتقديم المعلومات ذات الصلة إلى جهة الترخيص الخاصة بها.
سجل المستفيدين الحقيقيين النهائيين
يجب أن يتضمن هذا السجل، لكل مستفيد حقيقي: الاسم الكامل، والجنسية، وتاريخ ومكان الميلاد، وعنوان الإقامة، ورقم جواز السفر أو الهوية الإماراتية، وتاريخ التعيين كمستفيد حقيقي، ونسبة الملكية أو أساس السيطرة، وتاريخ توقف الشخص عن كونه مستفيداً حقيقياً حيث ينطبق ذلك. ويجب تحديث السجل خلال 15 يوماً من أي تغيير.
سجل الشركاء أو المساهمين
سجل كامل ومحدَّث لجميع المساهمين والشركاء، يتضمن معلومات التعريف ذاتها المطلوبة لسجل المستفيد الحقيقي، إضافة إلى طبيعة ومدى حصة كل شخص.
سجل المديرين أو المسؤولين بالوكالة
مطلوب حيث يتصرف أي مدير أو مسؤول نيابة عن شخص آخر، ويجب أن يحدد هذا السجل كلاً من الوكيل والشخص الذي يتصرف نيابة عنه. ويجب الإفصاح عن وجود ترتيبات الوكالة؛ ولا يمكن إخفاؤها ببساطة بترك الأصيل المستفيد خارج السجلات الرسمية.
يجب الاحتفاظ بالسجلات الثلاثة جميعها في العنوان المسجل للشركة وإتاحتها للتفتيش من قبل الجهة المعنية عند الطلب. وهي ليست مستندات علنية بموجب النظام الاتحادي، لكنها متاحة للجهات التنظيمية، وبموجب قرار مجلس الوزراء رقم 109 لسنة 2023، تملك وزارة الاقتصاد صلاحية مشاركة بيانات المستفيد الحقيقي مع الجهات النظيرة الأجنبية كجزء من التعاون الدولي لمكافحة غسل الأموال. وبذلك يمثل السجل المُقدَّم إلى جهة ترخيص إماراتية مستنداً ذا امتداد خارج الإقليم.
كيف يعمل تعريف المستفيد الحقيقي المتسلسل عملياً
عتبة الملكية البالغة 25% نقطة بداية، لا الجواب دائماً. فيعمل التعريف كتسلسل هرمي ويجب تطبيقه بشكل منهجي.
الخطوة الأولى: الملكية المباشرة أو غير المباشرة. تحديد أي شخص طبيعي يملك مباشرة أو بشكل غير مباشر 25% أو أكثر من أسهم الشركة، أو يسيطر على 25% أو أكثر من حقوق التصويت فيها. وتستلزم الملكية غير المباشرة تتبعاً عبر أي سلسلة من الكيانات الوسيطة، كالشركات القابضة، أو الكيانات ذات الأغراض الخاصة، أو الصناديق الائتمانية، أو المؤسسات، إلى أن يُبلَغ شخص طبيعي في نهاية السلسلة.
الخطوة الثانية: السيطرة بوسائل أخرى. إذا لم يستوفِ أي فرد عتبة الملكية، تحديد أي شخص طبيعي يمارس السيطرة بوسائل أخرى. وأكثر الأمثلة شيوعاً حق تعيين أو عزل غالبية المديرين أو المسؤولين، وممارسة نفوذ جوهري على القرارات من خلال اتفاقيات المساهمين، أو خطابات جانبية، أو ترتيبات تعاقدية لا تنعكس على وجه المستندات المؤسسية.
الخطوة الثالثة: المسؤول الإداري الأول. إذا لم تحدد أي من الخطوتين أعلاه شخصاً طبيعياً، يُعيَّن المسؤول الإداري الأول، عادة المدير العام، أو الرئيس التنفيذي، أو المدير التنفيذي، باعتباره المستفيد الحقيقي افتراضياً. وهذا الملجأ الأخير حل أخير ولا ينبغي استخدامه لتجنب التحليل المطلوب في الخطوتين الأولى والثانية.
الملكية المشتركة. حيث يستوفي فردان أو أكثر العتبة بشكل مشترك، يُسجَّل كل منهم كمستفيد حقيقي عن حصته الخاصة.
وتنشأ الصعوبة العملية في الهياكل المؤسسية متعددة الاختصاصات. فحيث تملك شركة قابضة وسيطة مؤسسة في اختصاص أجنبي شركة إماراتية، يجب تتبع سلسلة الملكية عبر ذلك الكيان الوسيط وصولاً إلى الشخص الطبيعي في قمتها. وقد يستلزم ذلك الحصول على مستندات مؤسسية من سجلات خارجية وترجمتها، ومراجعة اتفاقيات المساهمين والمديرين بالوكالة، وفهم كيفية تطابق حقوق السيطرة بموجب اتفاقية مساهمين في اختصاص آخر مع تعريف المستفيد الحقيقي الإماراتي.
ولا يكفي تسجيل الشركة القابضة الوسيطة باعتبارها المستفيد الحقيقي. فيشترط الإطار الإماراتي تحديد الشخص الطبيعي، بصرف النظر عن عدد الطبقات المؤسسية القائمة بين ذلك الشخص والكيان الإماراتي.
الصناديق الائتمانية، والمؤسسات، والهياكل المعقدة
ينطبق تحليل الملكية القياسي بشكل مباشر على الشركة التي يملكها مساهمون أفراد طبيعيون. أما الحالات الأصعب فتشمل هياكل شائعة بين الأفراد ذوي الثروات الكبيرة والمكاتب العائلية المستثمرة في كيانات تجارية إماراتية.
الصناديق الائتمانية. الصندوق الائتماني ليس شخصاً قانونياً بموجب القانون الإماراتي ولا يمكن تسجيله بذاته كمساهم في كيان على البر الرئيسي. وحيث تُملَك شركة إماراتية استفادةً من خلال هيكل صندوق ائتماني، عادة مع حيازة أمين على الأسهم بوصفه وكيلاً، يجب أن يحدد تحليل المستفيد الحقيقي الشخص أو الأشخاص الطبيعيين المستفيدين من أصول الصندوق. وسيكون ذلك عادة المؤسس، أو المستفيدين، أو الحامي، حسب شروط عقد الصندوق ودرجة السيطرة التي يمارسها كل طرف.
مؤسسات مركز دبي المالي العالمي وسوق أبوظبي العالمي. تسمح المناطق الحرة المالية بهياكل المؤسسات، التي تُستخدم عادة كأدوات لحيازة الثروة. وحيث يملك كيان على البر الرئيسي أو في منطقة حرة تجارية إماراتية مؤسسة تابعة لمركز دبي المالي العالمي أو سوق أبوظبي العالمي، يجب أن يتتبع تحليل المستفيد الحقيقي عبر المؤسسة لتحديد الأشخاص الطبيعيين الذين يسيطرون في نهاية المطاف على أصول المؤسسة أو يستفيدون منها.
هياكل المكاتب العائلية. غالباً ما تحمل الأعمال العائلية متعددة الأجيال كيانات تشغيلية إماراتية من خلال شبكة من الشركات القابضة، والصناديق الائتمانية، والمؤسسات عبر اختصاصات متعددة. ولكل كيان مسجل في الإمارات ضمن تلك الشبكة التزامه الخاص بالمستفيد الحقيقي، ويجب تتبع سلسلة الملكية بشكل مستقل لكل منها. ولا يكفي إجراء التحليل مرة واحدة على مستوى الشركة القابضة وتطبيقه على جميع الشركات التابعة.
وفي جميع هذه الحالات، قد تكون المستندات المطلوبة لإثبات الملكية الحقيقية، كعقود الصناديق الائتمانية، وأنظمة تأسيس المؤسسات، واتفاقيات المساهمين، وخطابات الوكالة، أدوات سرية يتردد الأطراف في كشفها. ولا يُلغي نظام المستفيد الحقيقي الإماراتي السرية كمسألة قانون عقود، لكنه يشترط الاحتفاظ بالمعلومات في السجل وإتاحتها لجهة الترخيص. وينبغي للشركات ذات الهياكل المعقدة الحصول على استشارة قانونية بشأن كيفية هيكلة الإفصاح والتوثيق بطريقة تفي بالالتزام التنظيمي دون تعرض تجاري غير ضروري.
كيف يختلف مركز دبي المالي العالمي وسوق أبوظبي العالمي عن الإطار الاتحادي
تعمل كيانات مركز دبي المالي العالمي وسوق أبوظبي العالمي بموجب أنظمة موازية خاصة بهما للمستفيد الحقيقي مع بعض الاختلافات الإجرائية الجوهرية.
وتمثل مهلة التحديث البالغة 30 يوماً في مركز دبي المالي العالمي مقارنة بمهلة الـ15 يوماً بموجب الإطار الاتحادي فارقاً تشغيلياً جوهرياً للهياكل المؤسسية التي تضم كيانات في كلا الاختصاصين. وينبغي للشركات الاحتفاظ بتقويم أو متتبع التزام يعكس المهلة المنطبقة لكل كيان بدلاً من تطبيق جدول زمني موحد واحد عبر المجموعة.
والنقطة الحاسمة الأخرى أن التسجيل في مركز دبي المالي العالمي أو سوق أبوظبي العالمي يفي بالتزامات المستفيد الحقيقي لتلك الكيانات المحددة فقط. ولا يُبرئ ذمة أي كيان ذي صلة على البر الرئيسي أو في منطقة حرة تجارية. وضمن المجموعة المؤسسية، يجب على كل كيان قانوني الالتزام بالإطار المنطبق على مكان تسجيله الخاص.
التفاعل مع قانون مكافحة غسل الأموال لعام 2025
عزز المرسوم بقانون اتحادي رقم 10 لسنة 2025 بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل الانتشار، الذي دخل حيز النفاذ في 14 أكتوبر 2025، إطار مكافحة غسل الأموال الذي يدعم التزامات المستفيد الحقيقي بشكل ملحوظ. وللتفاعل تبعات عملية لفئتين من الأعمال.
الكيانات المنظمة ذات العملاء المؤسسيين. يُشترط الآن على البنوك، والمؤسسات المالية، والأعمال والمهن غير المالية المحددة، ومقدمي خدمات الأصول الافتراضية تحديد المستفيدين الحقيقيين لجميع عملائهم المؤسسيين والتحقق منهم كجزء من عملية العناية الواجبة تجاه العملاء. ويعني ذلك أنه عندما تنضم مؤسسة مالية أو مزوّد خدمة منظم لشركتك، سيطلب معلومات المستفيد الحقيقي ويتحقق منها مقابل تحليله الخاص. ويخلق سجل مستفيد حقيقي غير دقيق أو راكد تبايناً قد يفعّل عناية واجبة معززة، أو يؤخر فتح الحساب، أو يؤدي إلى رفض الطرف المقابل للعلاقة كلياً.
جميع الشركات الساعية لعلاقات مصرفية. أدمجت البنوك الإماراتية التحقق من المستفيد الحقيقي في عمليات اعرف عميلك لديها، وتشترط بشكل متزايد شهادة مستفيد حقيقي، وهي مستند تأكيد يصدر عن جهة الترخيص المعنية يؤكد تقديم معلومات المستفيد الحقيقي للشركة وأنها محدَّثة، كشرط قياسي لفتح الحساب. ولن تحصل الشركات التي لم تحدّث سجلات مستفيدها الحقيقي منذ 2020 أو 2021 على هذه الشهادة دون معالجة عدم الالتزام أولاً.
والنتيجة الأوسع أن الالتزام بالمستفيد الحقيقي أصبح مندمجاً في العلاقات التجارية بطريقة لم تكن قائمة قبل عامين أو ثلاثة أعوام. فالشركة غير الملتزمة بمتطلبات المستفيد الحقيقي لا تواجه تعرضاً تنظيمياً فحسب، بل تواجه صعوبة عملية في إجراء المعاملات.
ولصورة أشمل حول كيفية تأثير إصلاحات مكافحة غسل الأموال لعام 2025 على المؤسسات المالية والشركات ذات الأطراف المقابلة المنظمة، انظر مقالنا حول تشديد الإمارات لقواعد مكافحة غسل الأموال للشركات المالية.
العقوبات المنطبقة عند عدم الالتزام
يتصاعد إطار العقوبات بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 132 لسنة 2023 على مراحل.
وبينما تُعد العقوبات المالية جوهرية، فإنها ليست مصدر القلق الأساسي للإنفاذ بالنسبة لمعظم الشركات. فتعليق الرخصة التجارية، ولو لمدة محدودة، معطّل تشغيلياً بطريقة لا تُحدثها الغرامات المالية. إذ يؤثر على القدرة على إصدار الفواتير، وتوظيف الموظفين، وتجديد التأشيرات، والحفاظ على العلاقات المصرفية في آن واحد.
وإضافة إلى الإطار القانوني، هناك استخدام متزايد لبيانات المستفيد الحقيقي في العناية الواجبة التي تقودها البنوك وفي تقييمات المخاطر الوطنية لدى وزارة الاقتصاد. وستجذب الشركة التي تُوضع علامة عليها بعدم الالتزام بمتطلبات المستفيد الحقيقي تدقيقاً عبر نقاط تنظيمية متعددة، لا من جهة الترخيص المباشرة فقط.
إخفاقات الالتزام الشائعة وكيفية تجنبها
تمثل الحالات التالية أكثر مصادر عدم الالتزام شيوعاً المحددة عملياً.
السجلات الراكدة. الشركات التي قدمت معلومات المستفيد الحقيقي عند سريان القرار في أغسطس 2020 ولم تحدثها منذ ذلك الحين. فإذا تغيرت الملكية أو الإدارة، كدخول مستثمرين جدد، أو إعادة هيكلة الحيازات، أو تغييرات إدارية، فمن المرجح أن تكون السجلات قديمة وأن نافذة الإبلاغ البالغة 15 يوماً قد فاتت بالفعل.
تسجيل شركات قابضة وسيطة كمستفيدين حقيقيين. يجب أن يكون المستفيد الحقيقي شخصاً طبيعياً. ولا يفي تسجيل شركة قابضة في جزر العذراء البريطانية، أو كيان صندوق في كايمان، أو أي كيان مؤسسي آخر باعتباره المستفيد الحقيقي بالالتزام. ويجب أن يتتبع التحليل وصولاً إلى الفرد.
عدم الإفصاح عن ترتيبات الوكالة. حيث يكون المديرون أو المساهمون وكلاء يتصرفون بناءً على تعليمات، يجب أن يعكس سجل المديرين بالوكالة كلاً من الوكيل والأصيل. وترك الأصيل خارج السجلات لا يجعل الترتيب ملتزماً.
كيانات المناطق الحرة التي افترضت عدم انطباق أي التزام. تخضع كيانات المناطق الحرة التجارية، بما فيها مركز دبي للسلع المتعددة، ومنطقة جبل علي الحرة، ومنطقة الإمارات الدولية الحرة، ومركز رأس الخيمة للشركات الدولية، وغيرها، للإطار الاتحادي أو ما يعادله في منطقتها. وينطبق الإعفاء فقط على مركز دبي المالي العالمي وسوق أبوظبي العالمي. وقد افترضت كثير من الشركات المؤسسة في مناطق حرة تجارية خطأً أنها معفاة.
الهياكل المؤسسية غير المحللة كياناً بكيان. لكل كيان مسجل في الإمارات التزامه الخاص. ولا يفي تحليل المستفيد الحقيقي المُجرى على مستوى الشركة الأم تلقائياً بمتطلب التقديم لكل شركة تابعة.
خطوات عملية للشركات التي تراجع الالتزام الآن
ينبغي لأي شركة لم تجرِ مراجعة للمستفيد الحقيقي منذ تعديلات 2023 على قرار مجلس الوزراء رقم 58 اتباع الخطوات التالية:
- رسم خريطة لهيكل الملكية الحالي لكل كيان مسجل في الإمارات ضمن المجموعة، بما في ذلك أي تغييرات منذ آخر تقديم للمستفيد الحقيقي
- تطبيق التعريف المتسلسل على كل كيان بشكل مستقل، الملكية المباشرة أولاً، ثم السيطرة بوسائل أخرى، ثم ملجأ المسؤول الأول
- تحديد أي ترتيبات وكالة بين المساهمين، أو المديرين، أو المسؤولين والتأكد من انعكاسها في سجل المديرين بالوكالة
- حيث تمر الملكية عبر كيانات وسيطة أجنبية، الحصول على المستندات المؤسسية ذات الصلة ومراجعتها لتتبع المستفيد الحقيقي الشخص الطبيعي
- تحديث السجلات الثلاثة جميعها لتعكس الوضع الحالي وتقديم المعلومات المحدَّثة إلى جهة الترخيص المعنية ضمن المهلة المعمول بها
- الحصول على شهادة مستفيد حقيقي من جهة الترخيص بمجرد أن يصبح التقديم محدَّثاً، والاحتفاظ بها للاستخدام في طلبات العناية الواجبة المصرفية والتجارية
وبالنسبة للشركات ذات هياكل الصناديق الائتمانية، أو المؤسسات، أو المكاتب العائلية المعقدة، فإن تحليل من يستوفي شروط المستفيد الحقيقي ليس دائماً واضحاً ويستفيد من استشارة قانونية محددة قبل تقديم أي طلب.
تُشترط الاستشارة القانونية لتقييم كيفية انطباق هذه الالتزامات على هيكل ملكية محدد، لا سيما حيث تُحاز الملكية الحقيقية من خلال ترتيبات متعددة الطبقات أو عبر الحدود. تقدم كيروز وشركاه الاستشارة بشأن شفافية الشركات، والالتزام بالمستفيد الحقيقي، وما يتصل بذلك من شؤون الشركات والقانون التجاري عبر اختصاصات البر الرئيسي والمناطق الحرة في الإمارات. وإذا كانت لديك مخاوف بشأن وضع تقديم المستفيد الحقيقي لشركتك، تواصل مع فريقنا للحصول على تقييم سري.
يبدأ نجاحك بالإرشادات الصحيحة.
سواء كان الأمر يتعلق بالعمل أو شخصيًا، يقدم فريقنا البصيرة والإرشادات التي تحتاجها للنجاح.



