نظام الضمان العشري صارم وتضامني ولا يمكن استبعاده بالعقد

يفرض القانون الإماراتي مسؤولية موضوعية مدتها عشر سنوات على المقاولين والمهندسين المعماريين المشرفين عن العيوب الإنشائية في المباني والمنشآت الثابتة. ويُعد هذا النظام، المعروف بالضمان العشري، من أكثر الأحكام حماية لصاحب العمل في المنطقة. ويحافظ القانون المدني الجديد (المرسوم بقانون اتحادي رقم 25 لسنة 2025)، الساري اعتباراً من 1 يونيو 2026، على هذا النظام مع استحداث تغييرات على استرداد المقاول من الباطن، والظروف الطارئة، وسبل انتصاف صاحب العمل من العمل المعيب، وهي أمور يجب أن يفهمها كل مقاول ومطور وشركة تأمين تعمل في الدولة.

  • تنطبق المسؤولية الموضوعية لعشر سنوات من التسليم. بموجب القانون المدني الحالي (القانون الاتحادي رقم 5 لسنة 1985، المواد 880-883) والقانون المدني الجديد (المرسوم بقانون اتحادي رقم 25 لسنة 2025، المواد 812-839)، يكون المقاولون والمهندسون المعماريون أو المهندسون المشرفون مسؤولين بالتضامن عن الانهيار الكلي أو الجزئي وعن العيوب التي تهدد متانة المبنى أو سلامته لمدة عشر سنوات من تاريخ الإنجاز. وهذه مسؤولية موضوعية. ولا يحتاج صاحب العمل إلى إثبات الإهمال أو الإخلال بالعقد.
  • لا يمكن استبعاد المسؤولية أو تحديدها بالعقد. تُبطل المادة 882 من القانون المدني الحالي (ونظيرتها في القانون الجديد) أي اتفاق يهدف إلى استبعاد أو تخفيض الضمان العشري. ويجوز للطرفين تمديد المدة إلى أكثر من عشر سنوات، لكن لا يجوز تقصيرها.
  • لا تُعد عيوب التربة وموافقة صاحب العمل دفوعاً مقبولة. تنشأ المسؤولية حتى لو كان العيب ناتجاً عن مشكلة في الأرض ذاتها، أو إذا وافق صاحب العمل على طريقة البناء. وقد طبقت محاكم الدولة هذا الموقف باستمرار.
  • تنطبق مدة تقادم إضافية مدتها ثلاث سنوات. يجب رفع الدعوى خلال ثلاث سنوات من اكتشاف العيب، إلا أن هذه المهلة يمكن أن تمدد إجمالي التعرض إلى ما بعد علامة العشر سنوات إذا اكتُشف العيب في وقت متأخر من المدة.
  • يوضح القانون المدني الجديد استرداد المقاول من الباطن. للمرة الأولى، يحافظ المرسوم بقانون اتحادي رقم 25 لسنة 2025 صراحة على حق المقاول الرئيسي في الرجوع على المقاولين من الباطن، لكنه يؤكد أن المسؤولية الموضوعية العشرية لا تمتد إلى دعاوى الاسترداد. ويجب على المقاول إثبات الخطأ أو الإخلال بالعقد للاسترداد في المراحل اللاحقة.

الجهات التي تخاطبها هذه المادة

هذه المادة موجهة للمقاولين، والمطورين، وأصحاب المشاريع، واستشاريي التصميم، وشركات التأمين المعنية بمشاريع الإنشاءات في الإمارات. وتنطبق على الأعمال السكنية والتجارية والبنية التحتية، بما في ذلك المباني، والجسور، والطرق، والقنوات المائية، وغيرها من المنشآت الثابتة. وينبغي لـمحامي الإنشاءات في دبي الذين يقدمون الاستشارة بشأن عقود فيديك، أو العقود المخصصة، أو اتفاقيات EPC أن يتعاملوا مع الضمان العشري باعتباره مخاطرة أساسية تتجاوز بنود التحديد التعاقدية.

للاطلاع الشامل على إطار قانون الإنشاءات الإماراتي، بما في ذلك تكوين العقود، ومطالبات التأخير، والإنهاء، وإصلاحات 2026، انظر دليلنا الشامل لقانون الإنشاءات الإماراتي.

الإطار القانوني: الحالي والجديد

تخضع عقود الإنشاءات في الإمارات لأحكام عقد المقاولة في قانون المعاملات المدنية. وبموجب القانون الحالي (القانون الاتحادي رقم 5 لسنة 1985)، تقع هذه الأحكام في المواد من 872 إلى 896. وبموجب القانون المدني الجديد (المرسوم بقانون اتحادي رقم 25 لسنة 2025)، تنتقل إلى المواد من 812 إلى 839. ويسري القانون الجديد اعتباراً من 1 يونيو 2026 ويلغي قانون 1985.

ويقع نظام الضمان العشري ضمن هذه الأحكام. وهو حكم آمر من أحكام القانون الإماراتي وينطبق بصرف النظر عما ينص عليه العقد. فحتى لو حدد عقد فيديك فترة إخطار بالعيوب مدتها 12 أو 24 شهراً، تنطبق المسؤولية القانونية لعشر سنوات بالتوازي.

التشريعات الرئيسية:

  • القانون الاتحادي رقم 5 لسنة 1985 (قانون المعاملات المدنية، الحالي، الساري حتى 31 مايو 2026)، المواد 880-883
  • المرسوم بقانون اتحادي رقم 25 لسنة 2025 (قانون المعاملات المدنية الجديد، الساري اعتباراً من 1 يونيو 2026)، المواد 812-839
  • قانون دبي رقم 6 لسنة 2019 (ملكية العقارات المشتركة في دبي)، المادة 40
  • قانون دبي رقم 7 لسنة 2025 (إطار تسجيل المقاولين، الساري اعتباراً من 8 يناير 2026)

ما الذي يحفّز الضمان العشري

تحفّز فئتان من العيوب هذا النظام:

الانهيار الكلي أو الجزئي. إذا انهار المبنى أو المنشأة كلياً أو جزئياً خلال عشر سنوات من التسليم، يكون المقاول والمهندس المعماري المشرف مسؤولين بالتضامن. ويشمل ذلك انهيار السقف، أو فشل جزء من المبنى، أو الهبوط الذي يجعل المنشأة غير قابلة للاستخدام.

العيوب التي تهدد المتانة أو السلامة. لا يشترط أن يتسبب العيب في انهيار فعلي. فإذا كان يهدد السلامة الإنشائية أو سلامة المبنى، ينطبق الضمان العشري. وقد عاملت المحاكم الإماراتية هذه الحالات باعتبارها "أحداثاً محفزة"، وفسرتها لتشمل عيوب الأساسات، والجدران الحاملة، والأعمدة، والعوارض الداعمة، وغيرها من العناصر الإنشائية.

ويغطي النظام المنشآت الثابتة. وتُستثنى المنشآت المؤقتة مثل السقالات، وأعمال القوالب، ومكاتب الموقع. وتقع أعمال البنية التحتية المدنية، بما في ذلك الطرق والجسور والقنوات المائية وشبكات الصرف الصحي، ضمن النطاق.

ولا تشملها المسؤولية العشرية العيوب التي لا تؤثر على السلامة الإنشائية أو سلامة المبنى، لكنها قد تنشئ مطالبات تعاقدية أو تقصيرية منفصلة بموجب الأحكام العامة للقانون المدني. وتشمل هذه أعطال السباكة، والعيوب الكهربائية، ومشكلات التشطيب، ومشكلات الأنظمة الميكانيكية التي لا تمس سلامة المبنى الإنشائية.

من يتحمل المسؤولية

بموجب المادة 880(2) من القانون المدني الحالي، يكون المقاول والمهندس المعماري أو المهندس المشرف مسؤولين بالتضامن. وتُوزَّع المسؤولية على أساس مساهمة كل طرف في العيب.

وينطبق النظام على:

  • المقاولين الرئيسيين
  • استشاريي التصميم الذين أشرفوا على الأعمال
  • المطورين (بموجب قانون دبي رقم 6 لسنة 2019، المادة 40، التي تمد الضمان العشري إلى المطورين بالنسبة للعقارات المشتركة)

ولا يكون المقاولون من الباطن مسؤولين مباشرة تجاه صاحب العمل بموجب النظام العشري. ويتحمل المقاول الرئيسي المسؤولية عن السلامة الإنشائية للمشروع بأكمله، بصرف النظر عن أي مقاول من الباطن نفذ العمل المعيب. ولا يمكن للمقاول الرئيسي نقل هذه المسؤولية إلى صاحب العمل بالإشارة إلى خطأ مقاول من الباطن.

حكم استرداد المقاول من الباطن الجديد

بموجب القانون المدني الحالي، لم يكن هناك أساس قانوني صريح للمقاول للرجوع على المقاولين من الباطن استناداً إلى نظرية الضمان العشري. وكانت مسألة ما إذا كان بإمكان المقاول الاستناد إلى نظام المسؤولية الموضوعية في المراحل اللاحقة مسألة غير محسومة.

ويحسم القانون المدني الجديد (المرسوم بقانون اتحادي رقم 25 لسنة 2025) هذه المسألة. فهو يحافظ صراحة على حق المقاول في الرجوع على المقاولين من الباطن عن مساهمتهم في حدث خاضع للضمان العشري، لكنه ينص على أن أحكام المسؤولية الموضوعية لا تنطبق على دعاوى الاسترداد هذه.

ويعني ذلك أن المقاول الذي حُملت عليه المسؤولية بموجب النظام العشري ويرغب في الاسترداد من مقاول من الباطن يجب عليه إثبات الخطأ أو الإخلال بالعقد، وإثبات رابطة السببية، ورفع الدعوى خلال مدة التقادم المعمول بها. وتبلغ مدة التقادم التجاري خمس سنوات، وهي أقصر من مدة الضمان العشري البالغة عشر سنوات. وقد يجد المقاول الذي يواجه مطالبة عشرية في السنة الثامنة أو التاسعة أن مهلة التقادم للاسترداد من المقاول من الباطن قد انقضت بالفعل.

وبالنسبة للمقاولين وشركات التأمين، يخلق ذلك تبايناً عملياً: عشر سنوات من التعرض في الاتجاه الصاعد، مقابل خمس سنوات من حقوق الاسترداد في الاتجاه الهابط. ويوصي تحليل كينيديز بشأن هذه النقطة باستراتيجيات استرداد مبكرة واستباقية، تشمل الحفاظ على الأدلة ورفع دعاوى الاسترداد قبل انقضاء مدة التقادم بوقت كافٍ.

تحدث إلينا

هل تواجه مطالبة بعيب إنشائي أو تحتاج إلى فهم تعرضك للضمان العشري؟

الضمان العشري في الإمارات موضوعي وتضامني ولا يمكن استبعاده بالعقد. تقدم كيروز وشركاه الاستشارة للمقاولين والمطورين وأصحاب المشاريع بشأن مطالبات العيوب، وهيكلة التأمين، والأثر العملي للقانون المدني الجديد.

مدد التقادم: مهلة الثلاث سنوات

تنص المادة 883 من القانون المدني الحالي على أن دعوى التعويض بموجب النظام العشري يجب رفعها خلال ثلاث سنوات من وقوع الانهيار أو اكتشاف العيب. وهذه مدة تقادم مستقلة، منفصلة عن مدة المسؤولية البالغة عشر سنوات.

والتفاعل بين المدتين له أهمية جوهرية. فإذا اكتُشف عيب إنشائي في السنة التاسعة بعد التسليم، يكون أمام صاحب العمل مهلة حتى السنة الثانية عشرة لرفع الدعوى. ويمكن بذلك لمهلة التقادم الثلاثية أن تمدد تعرض المقاول إلى ما بعد المدة الاسمية البالغة عشر سنوات.

ولا تخضع المدة العشرية ذاتها للوقف أو الانقطاع. فبخلاف مدد التقادم العادية بموجب القانون المدني، تسري باستمرار من تاريخ التسليم بصرف النظر عن الإجراءات القضائية أو الأحداث غير المتوقعة. أما مدة التقادم الثلاثية لرفع الدعوى، فقد تخضع للوقف في ظروف معينة.

ما لا يُعد دفعاً مقبولاً

ضيّقت المحاكم الإماراتية نطاق الدفوع المتاحة في دعاوى الضمان العشري. ويُستثنى منها تحديداً ما يلي:

عيوب التربة. تنص المادة 880(2) على أن المسؤولية تنطبق حتى لو نشأ العيب عن عيب في الأرض ذاتها. ويُتوقع من المقاول إجراء دراسات تربة سليمة قبل بدء العمل.

موافقة صاحب العمل. تنطبق المسؤولية حتى لو وافق صاحب العمل على تشييد المبنى أو المنشأة المعيبة. ولا يُعفي قبول صاحب العمل للأعمال عند التسليم المقاول من الضمان العشري.

التسليم بحالة جيدة. قضت المحاكم الإماراتية بأن تسليم مبنى بحالة تبدو مقبولة لا يُعفي المقاول من المسؤولية عن العيوب الخفية التي تظهر لاحقاً خلال مدة العشر سنوات.

وتُعد القوة القاهرة من الدفوع القليلة المعترف بها. فإذا نتج العيب عن حدث خارجي استثنائي وغير متوقع ولا يمكن تجنبه، يجوز إعفاء المقاول من المسؤولية. ويقع عبء الإثبات على المقاول، وتطبق المحاكم الإماراتية هذا الدفع بشكل ضيق.

القانون المدني الجديد: تغييرات أخرى تؤثر على مسؤولية العيوب

يستحدث المرسوم بقانون اتحادي رقم 25 لسنة 2025 أحكاماً عدة تتجاوز توضيح استرداد المقاول من الباطن وتؤثر على مشهد مسؤولية العيوب.

استثناء الظروف الطارئة لعقود المبلغ الإجمالي. حيثما نشأت ظروف عامة استثنائية لم تكن متوقعة وقت التعاقد وأخلت جوهرياً بالتوازن التعاقدي، أصبحت جهة تسوية النزاع الآن مخوَّلة صراحة باستعادة ذلك التوازن. ويمكن للهيئة تمديد فترة الإنجاز، أو زيادة الأجر أو تخفيضه، أو إنهاء العقد بشروط عادلة. وهذه صلاحية أوسع من تلك التي كانت تملكها المحاكم بموجب القانون الحالي، الذي كان يطبق نظرية الظروف الطارئة بشكل أكثر تقييداً.

الإنهاء لمصلحة صاحب العمل. يستحدث القانون الجديد حقاً تشريعياً لأصحاب العمل بالانسحاب من العقد قبل إتمامه، شريطة تعويض المقاول عن النفقات، والأعمال المنجزة، والربح الفائت. وقد اعترفت محكمة التمييز الإماراتية بهذا الحق بموجب القانون القديم لكنه لم يكن مقنَّناً. ويمنحه الحكم الجديد أساساً تشريعياً صريحاً.

سبل انتصاف العمل المعيب أثناء التنفيذ. إذا اكتُشف عمل معيب خلال فترة الإنشاء، يمكن لصاحب العمل إصدار إنذار رسمي مع مهلة للتصحيح. فإذا لم يعالج المقاول العيب، يجوز لصاحب العمل الإنهاء أو تعيين مقاول آخر على نفقة المقاول المتخلف، دون الحاجة بالضرورة إلى موافقة قضائية مسبقة. ويُقنِّن ذلك سبيل انتصاف عملي كان يعتمد سابقاً على التدخل القضائي.

التزامات الإخطار. تشترط المادة 816(3) من القانون الجديد على المقاول إخطار صاحب العمل فوراً إذا نشأت أحداث أو ظروف قد تعيق التنفيذ السليم. وقد يؤدي عدم الإخطار إلى تحميل المقاول تبعات ذلك الحدث. ولا يحدد القانون ما يشكل إخطاراً كافياً، وستتطور تفسيراته من خلال ممارسة المحاكم.

التأمين وإدارة المخاطر

يتوفر تأمين الضمان العشري في السوق الإماراتي لكنه ليس إلزامياً. وقد نظرت هيئة التأمين الإماراتية سابقاً في فرضه إلزامياً، لكن هذا المتطلب لم يُطبَّق. وقد حدّت التكلفة العالية لتغطية الذيل الطويل لعشر سنوات من الإقبال عليه، لا سيما لدى المقاولين الأصغر.

وبالنسبة للمقاولين واستشاريي التصميم، يمثل تأمين التعويض المهني بتغطية طويلة الذيل تغطي صراحة الضمان العشري آلية النقل الأساسية للمخاطر. وينبغي أن تعالج البوليصات العيوب الإنشائية الخفية، وإخفاقات التصميم، ومدة العشر سنوات كاملة من التسليم. وقد لا تمتد بوليصات التعويض المهني السنوية القياسية إلى المطالبات العشرية التي تنشأ بعد سنوات من انتهاء فترة البوليصة.

لمعالجة تفصيلية لمتطلبات التأمين في عقود الإنشاءات الإماراتية، انظر مقالنا حول التأمين في عقود الإنشاءات.

التفاعل مع عقود فيديك

تتضمن عقود فيديك المستخدمة على نطاق واسع في الإمارات (الكتاب الأحمر، والكتاب الأصفر، والكتاب الفضي) فترة إخطار بالعيوب، عادة 12 أو 24 شهراً من الاستلام. وتعمل هذه الآلية التعاقدية بالتوازي مع النظام العشري القانوني، دون أن تحل محله.

وتحكم فترة إخطار العيوب بموجب فيديك التزام المقاول بمعالجة العيوب المكتشفة والمُخطَر بها خلال تلك المهلة. وبمجرد انتهاء الفترة، يصدر صاحب العمل شهادة أداء تُعفي المقاول من التزامات العيوب التعاقدية الأخرى.

ويعمل الضمان العشري بشكل مستقل. فحتى بعد إصدار شهادة الأداء، يظل المقاول عرضة للمطالبات القانونية عن العيوب الإنشائية لبقية مدة العشر سنوات. ويمكن لأصحاب العمل، وهم يفعلون ذلك فعلاً، رفع مطالبات بعد سنوات من انتهاء فترة عيوب فيديك، استناداً إلى القانون المدني لا العقد. وبالنسبة للمقاولين، يعني ذلك أن شهادة الأداء النظيفة لا تنهي قصة المسؤولية.

لمزيد حول مطالبات فيديك ومخاطر تجاوز المهل الزمنية في الإمارات، انظر مقالنا حول مطالبات فيديك والمواعيد النهائية الفائتة.

ماذا يعني نظام الضمان العشري لمشتري المباني المكتملة

يُعامَل الضمان العشري بموجب القانون الإماراتي باعتباره التزاماً تعاقدياً يقع على عاتق المقاول والمهندس المعماري تجاه صاحب العمل. وقد يُعد المشترون اللاحقون للمبنى أطرافاً ثالثة بالنسبة لذلك العقد.

وحيث بيع المبنى، يمكن للمشتري رفع مطالبة عشرية، لكن المسار أقل مباشرة. وقد يحتاج المشتري إلى إثبات شروط السلوك الخاطئ، والخسارة المتكبدة، ورابطة السببية. وفي الحالات المتعلقة بالعقارات المشتركة في دبي، يمد القانون رقم 6 لسنة 2019 التزام المطور العشري إلى ملاك الوحدات، مما يوفر أساساً قانونياً لمطالبات المشترين الأفراد ضد المطور.

وينبغي للمشترين الذين يجرون تدقيقاً واجباً على مبانٍ مكتملة طلب نسخ من شهادات التسليم، وتواريخ إنجاز الهيكل الإنشائي، وأي إخطارات عيوب معلقة. ويحدد تاريخ التسليم متى بدأ حساب مدة العشر سنوات، وينبغي مراعاة التعرض المتبقي بموجب النظام العشري في سعر الاستحواذ وتوزيع المخاطر.

ما ينبغي أن يفعله المقاولون والمطورون قبل 1 يونيو 2026

يسري القانون المدني الجديد اعتباراً من 1 يونيو 2026. وينبغي للمقاولين والمطورين واستشاريي التصميم مراجعة ممارساتهم الحالية في ضوء هذه التغييرات.

  • مراجعة شروط العقود من الباطن. يعني حكم استرداد المقاول من الباطن الجديد أن بإمكان المقاولين الرئيسيين ملاحقة المقاولين من الباطن عن مساهماتهم في الضمان العشري، لكن على أساس الخطأ فقط وضمن مدة التقادم التجاري البالغة خمس سنوات. وينبغي أن تتضمن العقود من الباطن أحكاماً صريحة بشأن مسؤولية العيوب، والتعويض عن المطالبات العشرية، والتزامات الحفاظ على الأدلة. للاطلاع على إرشادات توزيع المخاطر في العقود من الباطن، انظر مقالنا حول كيف توزّع عقود الطاقة من الباطن في الإمارات المخاطر.
  • تأمين تغطية طويلة الذيل. ينبغي أن يمتد تأمين التعويض المهني وتأمين الضمان العشري لمدة العشر سنوات كاملة من التسليم. وتترك البوليصات السنوية التي تنتهي قبل انتهاء المدة العشرية فجوة.
  • توثيق كل شيء عند التسليم. يبدأ تاريخ التسليم حساب المدة. وتحمي سجلات التسليم الواضحة الموقَّعة، ومسوحات الحالة، وجداول العيوب جميع الأطراف.
  • تطبيق بروتوكول إخطار بموجب القانون الجديد. تفرض المادة 816(3) واجب إخطار صاحب العمل بالأحداث التي قد تعيق التنفيذ. وينبغي للمقاولين اعتماد إجراء إخطار كتابي رسمي اعتباراً من 1 يونيو 2026.
  • مراعاة التباين في مدد التقادم ضمن استراتيجية المطالبات. عشر سنوات من التعرض في الاتجاه الصاعد، مقابل خمس سنوات من حقوق الاسترداد في الاتجاه الهابط. وينبغي للمقاولين وشركات التأمين لديهم رفع دعاوى الاسترداد ضد المقاولين من الباطن مبكراً، دون انتظار بلورة مطالبة صاحب العمل العشرية.

كيف ينبغي لشركات الإنشاءات في الإمارات إدارة التعرض للضمان العشري في 2026؟

يُعد النظام العشري من أكثر سمات قانون الإنشاءات الإماراتي أهمية. فلا يمكن التعاقد على استبعاده، ولا تصمد حدوده أمام التعديل القضائي، ولا يترك معيار المسؤولية الموضوعية مجالاً كبيراً للدفاع. ويحافظ القانون المدني الجديد على النظام سليماً مع إضافة وضوح بشأن استرداد المقاول من الباطن، والظروف الطارئة، وسبل انتصاف صاحب العمل، وهو ما سيشكل كيفية صياغة المنازعات اعتباراً من يونيو 2026.

والمقاولون الذين يتعاملون مع الضمان العشري باعتباره مشكلة ما بعد التسليم لا بند تخطيط سابق للتعاقد هم الذين يكتشفون التعرض لعشر سنوات فقط عندما تصل مطالبة. وتُعد تكلفة الدعم القانوني المنظم، وتأمين الذيل السليم، ومستندات العقود من الباطن القوية متواضعة مقارنة بمطالبة عيب إنشائي واحدة في مشروع كبير.

وبالنسبة للمقاولين والمطورين وأصحاب المشاريع الذين يديرون مخاطر الإنشاءات في الإمارات، يقدم فريقنا لقانون الإنشاءات دعماً منظماً عبر إدارة العيوب، ومراجعة التأمين، واستراتيجية المطالبات، والآثار العملية للقانون المدني الجديد.

دعونا نتحدث

يبدأ نجاحك بالإرشادات الصحيحة.

سواء كان الأمر يتعلق بالعمل أو شخصيًا، يقدم فريقنا البصيرة والإرشادات التي تحتاجها للنجاح.