شركة تأمين حصلت على ترخيصها من مصرف الإمارات المركزي قبل 16 سبتمبر 2025 أمامها أربعة أشهر، اعتباراً من مايو 2026، لمواءمة عملياتها مع المرسوم بقانون اتحادي رقم 6 لسنة 2025. ويقع الموعد النهائي في 16 سبتمبر 2026. وبعد ذلك التاريخ، لا تنتقل تلقائياً هياكل رأس المال، ونماذج الحوكمة، وضوابط منع الاحتيال، واتفاقيات مستوى خدمة معالجة المطالبات، وترتيبات الإسناد الخارجي المبنية حول قانون التأمين القديم. والغرامات الإدارية بموجب الإطار الجديد يمكن أن تبلغ مليار درهم. والنشاط التأميني غير المرخّص انتقل إلى المجال الجنائي بموجب المادة 170 من القانون الجديد.
وتطبّق فترة التوفيق على كل شركة تأمين، ومعيد تأمين، ووسيط، ووكيل، ومدير مطالبات من الغير، وخبير تسوية خسائر، وخبير اكتواري، ومشغّل تكافل مرخّص من المصرف المركزي ويحمل ترخيصاً محلياً. ولا تمتد إلى شركات التأمين المؤسَّسة في مركز دبي المالي العالمي أو سوق أبوظبي العالمي، التي تقع تحت أنظمة المناطق المالية الحرة المنفصلة. وبالنسبة إلى محامي الخدمات المالية في الإمارات، السؤال المركزي عبر هذه الفترة هو ما إذا كانت كل لائحة فرعية وسياسة داخلية وقالب عقد وملف حوكمة تطابق ما يتطلبه قانون المصرف المركزي الموحَّد الآن. والتراخيص نفسها تبقى صحيحة بموجب المادة 183 من القانون الجديد. فالعمل يقع تحت طبقة الترخيص.
ما الذي تغيّر حين حلّ المرسوم بقانون اتحادي رقم 6 لسنة 2025 محل قانون التأمين
دخل المرسوم بقانون اتحادي رقم 6 لسنة 2025 حيز النفاذ في 16 سبتمبر 2025، اليوم التالي للنشر في الجريدة الرسمية. وألغى صراحةً كلاً من المرسوم بقانون اتحادي رقم 14 لسنة 2018 (قانون المصرف المركزي القديم) والمرسوم بقانون اتحادي رقم 48 لسنة 2023 (قانون التأمين لعام 2023). ولم يعد تنظيم التأمين يقع في قانون مستقل. بل يقع داخل إطار المصرف المركزي الموحَّد إلى جانب الأعمال المصرفية وخدمات الدفع والتمويل المفتوح.
وتضع المادة 184 فترة توفيق مدتها سنة واحدة. ويجوز لمجلس إدارة المصرف المركزي تمديدها. وكما هي الأمور، تنتهي الفترة في 16 سبتمبر 2026. وتُبقي المادة 183 كل اللوائح والمعايير والتعاميم والإرشادات الصادرة بموجب القانونين الملغيين حتى يستبدلها المصرف المركزي. وعملياً، يعني هذا أن لائحة وسطاء التأمين 2024، ومدوّنة سلوك شركات التأمين، والتوجيهات المالية للإبلاغ الاكتواري، والقواعد الاحترازية بشأن كفاية رأس المال تستمر في التطبيق. وسيستبدلها المصرف المركزي قطعةً قطعةً مع إصداره أدوات تطبيقية بموجب المرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2025.
وثلاثة تغييرات بنيوية تهمّ المستشارين القانونيين الداخليين ومسؤولي الامتثال في شركات التأمين الإماراتية أكثر من غيرها.
أولاً، اتسع النطاق التنظيمي. فالمادة 61 تعدّد الأنشطة المالية المرخّصة لتشمل التأمين وإعادة التأمين والتكافل وإعادة التكافل والمهن المتصلة بالتأمين. والمادة 62 تلتقط أي شخص يمارس نشاطاً مالياً مرخّصاً أو يعرضه أو ييسّره بأي وسيلة أو تقنية. ومنصات التقنية التأمينية، وتطبيقات التوزيع اللامركزية، ومزوّدو البنية التحتية الذين كانوا سابقاً في منطقة تنظيمية رمادية باتوا الآن يقعون داخل ولاية المصرف المركزي.
ثانياً، ارتفع سقف العقوبة من 200 مليون درهم بموجب قانون المصرف المركزي القديم إلى مليار درهم. وتُدخِل المادة 170 مسؤولية جنائية عن النشاط المالي غير المرخّص. ويمكن للمصرف المركزي نشر قرارات الإنفاذ، بما فيها أسماء الأفراد والمؤسسات، ما يضيف عاقبة سمعية فوق العقوبة المالية.
ثالثاً، يحوز المصرف المركزي الآن سلطة حلّ رسمية لشركات التأمين المتعثّرة. فالمادة 142 تضع مُحفِّزات التدخل المبكر. والمادة 143 تتيح للمصرف المركزي استبدال الإدارة العليا، وتعليق التزامات الدفع، ونقل محافظ التأمين، وإنشاء أدوات إدارة أصول لمحافظ التصفية، وفرض وقف مؤقت. وتضع المادة 144 ترتيباً للدائنين يضع المؤمَّن لهم والمستفيدين فوق الدائنين غير المضمونين. وبالنسبة لمجلس إدارة شركة تأمين متعثّرة، الأثر العملي هو أن المصرف المركزي يمكنه السيطرة على العمليات في جدول زمني أسرع بكثير مما كان بموجب القانون القديم.
وقد تناولنا اتجاهات الإنفاذ منذ المرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2025 بالتفصيل في إخفاقات الامتثال التأميني في الإمارات: اتجاهات الإنفاذ والتحولات التنظيمية بعد المرسوم بقانون اتحادي رقم 6 لسنة 2025.
مَن يحتاج إلى ترخيص من المصرف المركزي لمزاولة أعمال التأمين
تمنع المادة 60 من المرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2025 أي شخص من ممارسة نشاط مالي مرخّص، أو عرضه، دون تخويل من المصرف المركزي. وتجعل المادة 170 الإخلال جريمة جنائية إضافة إلى العقوبة الإدارية. وبالنسبة للتأمين، الفئات القابلة للترخيص هي:
- شركات التأمين المباشر (شركات التأمين في البر الرئيسي التي تكتب التأمين الأولي)
- معيدو التأمين
- وسطاء التأمين، الخاضعون لـلائحة وسطاء التأمين 2024، النافذة منذ 15 فبراير 2025
- وكلاء التأمين
- مديرو المطالبات من الغير الذين يعالجون المطالبات أو يحصّلون الأقساط نيابة عن شركات التأمين
- خبراء تسوية الخسائر والمعاينون المكلّفون بمخاطر إماراتية
- الخبراء الاكتواريون العاملون لصالح شركات التأمين المرخّصة
- مشغّلو التكافل وإعادة التكافل
وتعلن المادة 41(4) من قانون التأمين القديم، المُبقاة عبر المادة 183 من المرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2025، بطلان وثائق التأمين الصادرة عن كيانات غير مرخّصة. ويحتفظ الطرف الثالث المتضرر بحق قانوني في التعويض رغم بطلان الوثيقة. والأثر العملي لشركة إماراتية تشتري تغطية من شركة تأمين أجنبية غير مرخّصة مزدوج. فالوثيقة نفسها لا تلزم أمام المحاكم الإماراتية، لكن المدّعي الطرف الثالث بحق الشركة لا يزال يستطيع ملاحقة التعويض، والشركة لا تغطية قابلة للاسترداد لديها.
وبالنسبة لشركات التأمين الأجنبية التي تريد كتابة مخاطر إماراتية، يضع الفصل 11 من قانون التأمين القديم (المُبقى بموجب المادة 183) إطار الفروع والمكاتب التمثيلية. فالفرع يتطلب ترخيصاً من المصرف المركزي، ورأس مال أدنى، ومديراً مفوّضاً مقيماً في الإمارات، ووديعة نقدية لدى مصرف إماراتي. والمكتب التمثيلي لا يستطيع الاكتتاب أو قبول الأقساط ويقتصر على نشاط الاتصال.
والإطار الأوسع للخدمات المالية لدى المصرف المركزي، الذي يحكم الآن الأعمال المصرفية والتأمين معاً، مغطّى في قانون الأعمال المصرفية والخدمات المالية في الإمارات.
أين تؤسّس عمل تأمين في الإمارات
تستثني المادة 2 من المرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2025 المناطق المالية الحرة من نطاق المصرف المركزي. فشركة التأمين المؤسَّسة في مركز دبي المالي العالمي تنظّمها سلطة دبي للخدمات المالية. وشركة التأمين المؤسَّسة في سوق أبوظبي العالمي تنظّمها سلطة تنظيم الخدمات المالية. ولا ينطبق قانون التأمين الاتحادي عليهما.
والاختيار بين البر الرئيسي تحت المصرف المركزي، ومركز دبي المالي العالمي، وسوق أبوظبي العالمي قرار بنيوي يثبّت الشكل المؤسسي، والقانون الحاكم للترخيص، ونظام النزاعات للتغطية والمطالبات، وقواعد حماية حملة الوثائق. وتبديل الأنظمة بعد الإطلاق مكلف تشغيلياً ويتطلب غالباً إعادة إصدار مخزون الوثائق.
وشركة التأمين المرخّصة من المصرف المركزي في البر الرئيسي يجب أن تكون شركة مساهمة عامة إماراتية. ويمكنها كتابة كل فروع التأمين للمخاطر الإماراتية وتخضع لسندك ولجنة تسوية وفض المنازعات التأمينية لنزاعات المستهلكين. وشركة التأمين المرخّصة في مركز دبي المالي العالمي يمكنها اتخاذ أي شكل مؤسسي يعترف به قانون شركات المركز، وتطبّق مبادئ القانون الإنجليزي على عقود التأمين افتراضاً، وتخضع لمحاكم المركز للنزاعات. وشركة التأمين المرخّصة في سوق أبوظبي العالمي تعمل بموجب القانون العام الإنجليزي كما يُطبَّق مباشرة في السوق، وتستخدم قواعد سلطة تنظيم الخدمات المالية المصمَّمة على نمط إطار هيئة التنظيم الاحترازي في المملكة المتحدة، وتخضع لمحاكم السوق.
والمفاضلات التي تقود القرار عملياً:
- نموذج التوزيع. الترخيص في البر الرئيسي يتيح كتابة أعمال تجزئة إماراتية مباشرة عبر وسطاء ووكلاء مرخّصين من المصرف المركزي. وشركات التأمين في مركز دبي المالي العالمي وسوق أبوظبي العالمي يمكنها كتابة مخاطر تجزئة إماراتية عبر ترتيبات محددة فقط، وهي موجَّهة أكثر نحو أعمال الشركات وإعادة التأمين والتأمين الأسير.
- رأس المال والحوكمة. يضع المصرف المركزي متطلبات حد أدنى لرأس المال المدفوع وهامش الملاءة تختلف عن الأطر الاحترازية لسلطتي دبي وأبوظبي. وشركات التأمين الأسيرة تجد مركز دبي المالي العالمي أو سوق أبوظبي العالمي أكثر عملية.
- نظام النزاعات. شركات التأمين المرخّصة من المصرف المركزي توجّه نزاعات حملة الوثائق عبر سندك قبل أي إجراء قضائي. وشركات التأمين في المركز والسوق توجّه النزاعات إلى محاكم القانون العام لتينك المنطقتين.
- مرونة إعادة التأمين. تقدّم المنطقتان الحرتان معالجة أيسر لتدفقات إعادة التأمين العابرة للحدود وتعترفان بممارسة سوق إعادة التأمين بالقانون الإنجليزي مباشرة.
وتظهر مقارنة جنباً إلى جنب في نهاية هذا الدليل.
متطلبات الترخيص لشركات التأمين في البر الرئيسي
شركة تأمين جديدة في البر الرئيسي تتقدم إلى المصرف المركزي يجب، كحد أدنى، أن:
- تتأسّس كشركة مساهمة عامة إماراتية
- تستوفي الحد الأدنى لرأس المال المدفوع الذي يحدده قرار مجلس إدارة المصرف المركزي (الحد الأدنى الحالي 100 مليون درهم لشركات التأمين المباشر و250 مليون درهم لمعيدي التأمين)
- تودِع وديعة نقدية لدى مصرف عامل في الإمارات، محرّرة لأمر المحافظ
- تقدّم خطة عمل تغطّي ثلاث سنوات من الأقساط المتوقعة، وخبرة المطالبات، واستراتيجية إعادة التأمين، وسياسة الاستثمار، وترتيبات الحوكمة
- تعيّن مديرين وكبار مديرين يستوفون معايير الملاءمة والكفاءة بموجب لائحة المصرف المركزي
- تستعين بخبير اكتواري معتمد من المصرف المركزي
- تطبّق أطر الحوكمة والمخاطر والرقابة الداخلية المستوفية لمعايير الحوكمة المؤسسية للمصرف المركزي
ويغطّي اختبار الملاءمة والكفاءة للمديرين والأفراد المفوّضين النزاهة والسلامة المالية والكفاءة والقدرة. واعتراضات المصرف المركزي على تعيينات بعينها شائعة عملياً. وعلى مجموعة أجنبية تنشئ شركة تابعة إماراتية أن تتوقع أن تستغرق عملية الترخيص 12 إلى 18 شهراً من الطلب الأولي إلى الإطلاق التشغيلي.
وبالنسبة لفروع شركات التأمين الأجنبية، يفرض الفصل 11 من قانون التأمين القديم المُبقى عبر المادة 183 شروطاً إضافية: حد أدنى من تاريخ التشغيل في موطن الاختصاص، ودليل على حسن السمعة التنظيمية من الجهة المنظِّمة في الموطن، وتعيين مدير مفوّض مقيم في الإمارات، وتقديم القوائم المالية المدقّقة للمكتب الرئيسي.
التزامات الامتثال المستمرة لشركات التأمين المرخّصة
بمجرد الترخيص، تحمل شركة التأمين التزامات امتثال مستمرة بموجب عدة لوائح فرعية مُبقاة بالمادة 183 والالتزامات المباشرة الجديدة بموجب المرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2025.
الملاءة ورأس المال والإبلاغ الاكتواري
يجب أن تحوز شركات التأمين هامش ملاءة محسوباً بموجب اللوائح المالية للمصرف المركزي. وعلى الخبير الاكتواري إجراء تقييم للمخصصات الفنية سنوياً على الأقل وتقديم تقرير اكتواري يغطّي الاحتياطيات وكفاية الأقساط وترتيبات إعادة التأمين. ويمكن للمصرف المركزي طلب تقييم اكتواري مؤقت في أي وقت إذا كانت لديه مخاوف بشأن الوضع المالي لشركة تأمين.
قواعد الاستثمار
يجب أن تحوز شركات التأمين أصولاً تغطّي المخصصات الفنية ضمن فئات أصول وحدود تركّز محددة. ولائحة الاستثمار لشركات التأمين المُبقاة بموجب المادة 183 تبيّن فئات الأصول المسموح بها، وحدود المُصدِّر الواحد، والحيازات المطلوبة بالعملة الإماراتية مقابل الالتزامات بالعملة الإماراتية.
الإسناد الخارجي
تتطلب لائحة الإسناد الخارجي للمصرف المركزي من شركات التأمين الإخطار أو طلب الموافقة قبل إسناد وظائف جوهرية خارجياً. ومعالجة المطالبات، والبنية التحتية لتقنية المعلومات، والخدمات الاكتوارية، وتفويض صلاحية الاكتتاب كلها تقع في النطاق. وتحتفظ شركة التأمين بالمسؤولية التنظيمية عن الوظائف المُسنَدة ويجب أن تبني الرقابة وحقوق التدقيق ومُحفِّزات الإنهاء في عقد الإسناد الخارجي.
سلوكيات العمل
مدوّنة السلوك والأخلاقيات لشركات التأمين والمهن المتصلة بالتأمين، الصادرة أصلاً عن هيئة التأمين في 2010 والمُبقاة عبر المادة 183، تضع معايير بشأن الإفصاح لحملة الوثائق، والإعلان، وتحصيل الأقساط، ومواعيد معالجة المطالبات، ومعالجة الشكاوى. ويجب الإقرار باستلام المطالبات خلال مدد محددة، وإبلاغ قرارات التغطية خلال اتفاقيات مستوى خدمة معرَّفة.
منع الاحتيال
يُدخِل المرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2025 التزاماً صريحاً، غائباً عن القانونين القديمين، يتطلب من شركات التأمين تطبيق ضوابط منع الاحتيال وكشفه تغطّي الهندسة الاجتماعية وسرقة الهوية وغيرها من الأنشطة الاحتيالية. ويقع الالتزام داخل إطار حماية المستهلك الأوسع للقانون الجديد. ووحدات الاحتيال الداخلية، ومراقبة المعاملات، وأدلة الاستجابة للحوادث باتت الآن تقع داخل نطاق الامتثال الرسمي.
مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب
شركات التأمين مؤسسات مالية معيّنة لأغراض مكافحة غسل الأموال ويجب أن تمتثل للمرسوم بقانون اتحادي رقم 20 لسنة 2018 بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وقرار مجلس الوزراء رقم 10 لسنة 2019، وإرشادات المصرف المركزي الخاصة بقطاع التأمين. ويغطّي تقييم المخاطر القطاعي وثائق الحياة، ومنتجات الادخار، والتأمين العام عالي القيمة. وقد تناولنا الإطار الأوسع في الإمارات تشدّد قواعد مكافحة غسل الأموال على الشركات المالية.
العقوبات
تطبّق شركات التأمين الإماراتية العقوبات المالية المستهدفة بما يتسق مع قرارات مجلس الأمن الدولي وقائمة الإرهاب المحلية التي يحفظها المكتب التنفيذي لمكافحة الانتشار. ووثائق التأمين الصادرة بالمخالفة للعقوبات غير قابلة للإنفاذ وتعرّض شركة التأمين لعقوبة إدارية وجنائية. ويجب أن يجري فحص العقوبات عند التسعير والربط والإخطار بالمطالبة ومرحلة الدفع. انظر تجميد الأصول في الإمارات عن نظام الإنفاذ الأوسع.
حماية البيانات
تعالج شركات التأمين أحجاماً كبيرة من البيانات الشخصية، بما فيها بيانات الفئة الخاصة عن الصحة والظروف المالية. وينطبق قانون حماية البيانات الشخصية الإماراتي (المرسوم بقانون اتحادي رقم 45 لسنة 2021) ولائحته التنفيذية في البر الرئيسي. وتقع شركات التأمين في مركز دبي المالي العالمي وسوق أبوظبي العالمي تحت قانون حماية البيانات لمركز دبي المالي العالمي رقم 5 لسنة 2020 ولائحة حماية البيانات لسوق أبوظبي العالمي 2021 على التوالي. وللمجموعات العاملة عبر الحدود، تتطلب قواعد النقل هيكلة دقيقة؛ انظر نقل البيانات عبر الحدود بموجب القانون الإماراتي في 2026.
كيف تعمل نزاعات التأمين عبر سندك ولجنة تسوية وفض المنازعات التأمينية
تتبع نزاعات التأمين في البر الرئيسي مساراً إلزامياً سابقاً للتقاضي أنشأه سندك، أول مكتب للتظلمات المالية والتأمينية في الإمارات، العامل منذ مارس 2024. وينطبق المسار على كل شركات التأمين المرخّصة من المصرف المركزي. ولا ينطبق على شركات التأمين في مركز دبي المالي العالمي أو سوق أبوظبي العالمي، التي تذهب نزاعاتها مباشرة إلى محاكم المنطقة الحرة المعنية.
والتسلسل الإجرائي:
- الشكوى الداخلية إلى شركة التأمين. يثير الشاكي المسألة مع شركة التأمين أولاً. وأمام شركة التأمين 30 يوماً تقويمياً للرد.
- الشكوى إلى سندك. إذا لم تُحَلّ، يقدّم الشاكي إلى سندك عبر الإنترنت. ويجري سندك مراجعة مجانية محددة الوقت وقد يقابل الأطراف، ويطلب المستندات، ويقترح حلاً. ويكمل سندك مراجعته أو يصعّد خلال خمسة أيام عمل.
- التصعيد إلى لجنة تسوية وفض المنازعات التأمينية. تنظر اللجنة، وهي هيئة قضائية يرأسها قاضٍ، في المسائل المصعّدة من سندك. والإجراءات بالعربية. والرسم 4% من قيمة المطالبة (بحد أدنى 100 درهم وحد أقصى 30,000 درهم)، أو 3,000 درهم للمطالبات غير المقدّرة. ويمكن للجنة تعيين خبراء مستقلين.
- الطعن أمام محكمة الاستئناف. قرارات اللجنة قابلة للطعن مباشرة أمام محكمة الاستئناف، متجاوزةً المحكمة الابتدائية، خلال 30 يوم عمل. وقرار اللجنة نهائي وقابل للتنفيذ ما لم يُطعَن فيه.
- التمييز. يتاح طعن آخر أمام محكمة التمييز من محكمة الاستئناف بموجب قواعد التمييز المعتادة.
ونقطتان إجرائيتان تهمّان شركات التأمين. أولاً، القرارات المتعلقة بمطالبات قيمتها 50,000 درهم أو أقل لا يمكن لشركة التأمين الطعن فيها. ويحتفظ المؤمَّن له بحق الطعن. وهذا التفاوت يدفع شركات التأمين نحو التسوية المبكرة في مرحلة سندك للمسائل منخفضة القيمة. ثانياً، لا يستطيع سندك قبول شكوى تتعلق بإدارة المخاطر أو التسعير الداخلي أو قرارات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لشركة التأمين، لكنه يستطيع رفض الاختصاص حيث تكون المسألة معروضة بالفعل أمام محكمة أو جرت تسويتها.
وينبغي لشركات التأمين أن تضمن أن معالجة الشكاوى الداخلية، وحفظ المستندات، وتسبيب قرار المطالبات تستوفي توقعات سندك المستندية. فاللجنة تأخذ نظرة مُهيكلة إلى الملف. والتوثيق الضعيف لتحليل التغطية يؤدي عادةً إلى نتائج عكسية، وشركة التأمين التي لا تستطيع إظهار تسبيب اكتتابها ومطالباتها على الورق تميل إلى الخسارة في أول درجة.
حقوق الحلول لشركات التأمين الإماراتية
يوفّر القانون المدني الإماراتي حلولاً قانونياً لشركات التأمين. فحين تدفع شركة التأمين مطالبة بموجب وثيقة، تكتسب حقوق المؤمَّن له تجاه أي طرف ثالث مسؤول عن الخسارة، بقدر التعويض المدفوع. ويعمل الحلول تلقائياً بحكم القانون. ويمكن لشركة التأمين أيضاً الاعتماد على شرط حلول تعاقدي في الوثيقة لتقوية الدليل وتأكيد النطاق.
والمبلغ القابل للاسترداد مسقوف بما دفعته شركة التأمين. ويحتفظ المؤمَّن له بحق استرداد أي جزء غير مؤمَّن من الخسارة من الطرف الثالث نفسه باسمه.
وقواعد التقادم تتطلب إدارة دقيقة. فشركة التأمين تتحمّل مدد التقادم نفسها التي قيّدت المؤمَّن له. وللدعاوى التقصيرية بحق أطراف ثالثة، تسري مدة التقادم العامة البالغة ثلاث سنوات من تاريخ علم المتضرر بالضرر وبالشخص المسؤول. ولنقل البضائع بحراً، يفرض قانون التجارة البحرية الإماراتي مدة تقادم سنة واحدة. ولنقل البضائع براً أو جواً، تطبّق مدد تقادم أقصر منفصلة بموجب اتفاقيات النقل والقوانين الاتحادية ذات الصلة. وشركة التأمين التي تفوّت المدة المطبّقة تفقد الاسترداد كلياً.
والحلول بحق الناقلين والمقاولين وأصحاب المستودعات وغيرهم من مزوّدي الخدمات تدفق ملفات متكرر لمعظم شركات التأمين الإماراتية. وعمليات استرداد البضائع البحرية تتبع الإطار المبحوث في مطالبات البضائع في الإمارات، حيث تسقف حدود مسؤولية الناقل عن الطرد والوزن بموجب إطار لاهاي-فيسبي المبلغ القابل للاسترداد. وعمليات استرداد مشغّلي المستودعات والخدمات اللوجستية تتبع الإطار المبيّن في مسؤولية المستودع عن البضائع التالفة أو المفقودة في الإمارات. وعمليات استرداد عيوب البناء بحق المقاولين والمقاولين من الباطن تسير إلى جانب دعوى المطوّر وتتطلب تنسيقاً بشأن المقدار والتقادم.
وينبغي فتح ملف الحلول لحظة تسوية المطالبة، لا بعد أسابيع. فحق شركة التأمين في الحلول يعتمد على تعاون المؤمَّن له وعلى حفظ الأدلة. والتأخير يؤدي غالباً إلى أن يبرئ المؤمَّن له الطرف الثالث في المراسلات، أو يتلف المستندات، أو يفقد شهوداً رئيسيين قبل أن تتولى شركة التأمين السيطرة التشغيلية على الاسترداد.
المسائل القانونية بحسب فرع العمل
تأمين المركبات
تغطية المسؤولية تجاه الطرف الثالث للمركبات إلزامية بموجب قانون السير الإماراتي (المرسوم بقانون اتحادي رقم 14 لسنة 2017 ولائحته التنفيذية) لكل مركبة مسجّلة. ووثيقة تأمين المركبات الموحّدة، الصادرة عن هيئة التأمين والمُبقاة عبر المادة 183، تثبّت شروط الوثيقة المعيارية. ولا تستطيع شركات التأمين استبعاد التغطية أو الحد منها دون الحدود الدنيا الموحّدة.
وتتفاعل مطالبات المركبات مع الدية، وهي تعويض فقد الحياة بموجب المبادئ الشرعية المدمجة في القانون الإماراتي. فحيث يتسبب حادث سير في وفاة، يكون لتركة المتوفى مطالبة بالدية، المحددة بـ200,000 درهم والخاضعة للتوزيع بحسب المسؤولية المشتركة في ملف السير. ويسير التعويض المدني عن الخسارة المادية والضرر غير المالي إلى جانب مطالبة الدية. ويمتد تعرّض شركة التأمين بموجب التغطية الإلزامية إلى العنصرين ضمن حد الوثيقة.
وعمليات الاسترداد بحق الطرف الثالث في مطالبات المركبات تتوقف على تقرير شرطة المرور، الذي يوزّع المسؤولية بين السائقين بالنسب المئوية. وشركة التأمين التي تدفع لمؤمَّنها تكتسب حقوق حلول بحق شركة تأمين السائق المخطئ بنسبة المسؤولية في ملف السير.
التأمين الصحي
ينظّم التأمين الصحي هيئات الصحة في الإمارات بالتوازي مع الرقابة الاحترازية للمصرف المركزي. ففي دبي، تدير هيئة الصحة بدبي نظام التأمين الصحي الإلزامي بموجب قانون دبي رقم 11 لسنة 2013. وفي أبوظبي، تدير دائرة الصحة النظام الإلزامي المقابل. ويتطلب كلاهما تغطية أساسية يموّلها صاحب العمل لكل المقيمين.
وتواجه شركات التأمين الصحي نزاعات معتادة مع مزوّدي الخدمة (المستشفيات والعيادات والصيدليات) بشأن البتّ في المطالبات، والموافقة المسبقة، وتسعير العقود، ومؤشرات الاحتيال. واسترداد رسوم المزوّد بحق شركات التأمين، واسترداد شركة التأمين للمدفوعات الزائدة بحق المزوّدين، يقعان خارج مسار سندك للمستهلك ويسيران عبر المحاكم التجارية المعتادة أو التحكيم التعاقدي حيث يحدده عقد المزوّد.
التأمين البحري وتأمين البضائع
وثائق البضائع البحرية وأبدان السفن تقع إلى جانب قانون التجارة البحرية (القانون الاتحادي رقم 26 لسنة 1981 وتعديلاته) لعلاقات الناقل والوديع الأساسية. واسترداد شركة التأمين بحق الناقلين خاضع لحدود مسؤولية الطرد للناقل ومدة التقادم البالغة سنة. وشركات التأمين التي تكتب أعمالاً بحرية ينبغي أن تواءم لغة الوثيقة بشأن حقوق الحلول مع إطار مسؤولية الناقل وأن تضمن أن مستندات المطالبة تدعم الاسترداد ضمن نافذة التقادم.
تأمين المسؤولية المهنية وتأمين المديرين والمسؤولين
وثائق المسؤولية المهنية تغطّي المسؤولية الناشئة عن خدمات المؤمَّن له المهنية. ويواجه المدققون والمهندسون والمحامون والأطباء والاستشاريون في الإمارات مسؤولية بموجب العقد والمسؤولية التقصيرية، بتقادم تقصيري قدره ثلاث سنوات من العلم. وشركات تأمين المسؤولية المهنية التي تكتتب هذه المخاطر تحتاج إلى لغة وثيقة تعالج تكاليف الدفاع، ومُحفِّزات المطالبات المقدَّمة، وأحكام التجميع المتسقة مع كيفية معاملة المحاكم الإماراتية للمطالبات المترابطة.
وتغطية المديرين والمسؤولين تستجيب للمطالبات بحق المديرين عن الإخلال بالواجبات بموجب قانون الشركات التجارية الإماراتي (المرسوم بقانون اتحادي رقم 32 لسنة 2021) ودعاوى المساهمين أو الأطراف الثالثة. ووثائق تأمين المديرين والمسؤولين تتضمّن عادةً تغطية الجانب أ للمدير الفرد وتغطية الجانب ب لتعويض الشركة. ويتطلب التفاعل مع قانون المعاملات المدنية الإماراتي بشأن تعويض الشركة لمديريها صياغة دقيقة للوثيقة ولنظام الشركة الأساسي.
تأمين الإنشاءات والضمان العشري
وثائق تأمين جميع أخطار المقاولين وجميع أخطار التركيب معيارية في مشاريع البناء الإماراتية، ويطلبها غالباً المطوّر والمصرف المموّل. وتغطّي الضرر أثناء البناء حتى إصدار شهادة تسلّم الأعمال. وبعد التسليم، تتولى المسؤولية المهنية للاستشاريين والتغطية العشرية للمقاول المخاطر طويلة الأجل.
والضمان العشري بموجب المادة 880 من القانون المدني يفرض مسؤولية مفترضة لعشر سنوات على المقاولين والمهندسين المشرفين عن التهدّم الكلي أو الجزئي للهيكل أو العيوب التي تهدد متانته. ولا يمكن التعاقد على استبعاد المسؤولية. والتأمين العشري بات يطلبه المطوّرون والمموّلون على نحوٍ متزايد، لا سيما في المشاريع السكنية والشاهقة. ومُحفِّزات التغطية، واستثناءات أعمال التجهيز الداخلي، والتفاعل مع وثيقة الأعمال الرئيسية، تتطلب صياغة دقيقة. وقد تناولنا الإطار الخاص بالإنشاءات في التأمين في عقود البناء في الإمارات والسياق الأوسع لقانون الإنشاءات في الدليل القانوني الكامل لقانون الإنشاءات في الإمارات لعام 2026.
التأمين الإلكتروني
توسّع التأمين الإلكتروني كفرع في الإمارات عقب ارتفاع حوادث برامج الفدية وإدخال قانون حماية البيانات الشخصية. ووثائق التأمين الإلكتروني تغطّي عادةً تكاليف الطرف الأول (الاستجابة للحوادث، والتحقيق الجنائي الرقمي، وانقطاع الأعمال، ودفع الفدية الخاضع لفحص العقوبات) والمسؤولية تجاه الطرف الثالث (الغرامات التنظيمية حيث تكون قابلة للتأمين، ودعاوى خرق البيانات، وتكاليف الدفاع).
وثلاث مسائل تغطية تتكرر. الأولى استثناء العقوبات. فلا تستطيع شركات التأمين الإماراتية دفع فديات لجهات على قواعد بيانات الأمم المتحدة أو مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكي أو قائمة الإرهاب المحلية الإماراتية، بصرف النظر عن صياغة الوثيقة. والثانية مسألة قابلية الغرامات التنظيمية للتأمين. فبعض الغرامات التنظيمية قابل للتأمين بموجب القانون الإماراتي وبعضها ليس كذلك، بحسب طبيعة الخرق وما إذا كان يحمل مسؤولية جنائية إضافة إلى الإدارية. والثالثة التفاعل مع مواعيد الإخطار بالخرق في قانون حماية البيانات، وهي ضيّقة وتتطلب تعاون شركة التأمين في الاستجابة للحوادث خلال ساعات لا أيام.
التكافل وإعادة التكافل
التكافل هو نموذج التأمين المتوافق مع الشريعة المرخّص بموجب الفصل 14 من قانون التأمين القديم والمنقول إلى المرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2025. وعلى مشغّلي التكافل إنشاء لجنة رقابة شرعية داخلية تُلزِم فتاواها المشغّل في مسائل الامتثال الشرعي. وتصدر الهيئة العليا الشرعية في المصرف المركزي معايير على مستوى المنظومة تُلزِم كل المؤسسات المالية الإسلامية الإماراتية، بما فيها مشغّلو التكافل.
والنموذجان التشغيليان الرئيسيان هما الوكالة (نموذج وكالة يكسب فيه المشغّل أجراً عن إدارة صندوق المشتركين) والمضاربة (نموذج مشاركة في الأرباح يأخذ فيه المشغّل حصة من عوائد استثمار الصندوق). ويستخدم كثير من مشغّلي التكافل الإماراتيين هيكلاً هجيناً من الوكالة والمضاربة. والفصل الفني لصندوق المشتركين عن صندوق المساهمين متطلب تنظيمي وشرعي معاً.
وتواجه عمليات إعادة التكافل قيود الامتثال الشرعي نفسها. وحيث يضع مشغّل تكافل إعادة إسناد لدى معيد تأمين تقليدي، يسمح المصرف المركزي بهذا في ظروف محدودة حيث تكون قدرة إعادة التكافل غير متاحة، رهناً بمراجعة الحوكمة الشرعية.
وتوزيع الفائض من صندوق المشتركين يتبع تصديق الخبير الاكتواري وموافقة اللجنة الشرعية. ولا يستطيع صندوق المساهمين امتصاص عجز صندوق المشتركين إلا عبر القرض الحسن، وهو قرض بلا فائدة يُسترَدّ من الفوائض المستقبلية.
ترتيبات إعادة التأمين
تتنازل شركات التأمين الإماراتية عن المخاطر لمعيدي التأمين بموجب ترتيبات اتفاقية (نسبية وغير نسبية) وعلى أسس اختيارية لمخاطر محددة. وتتطلب اللوائح المالية للمصرف المركزي من شركات التأمين الحفاظ على ترتيبات إعادة تأمين كافية لدعم المحفظة، مع تطبيق تصنيفات أمان إعادة التأمين وحدود التركّز.
وشروط الوصول المباشر، التي تمنح المؤمَّن له مطالبة مباشرة بحق معيد التأمين إذا أعسرت شركة التأمين، باتت شائعة على نحوٍ متزايد في عمليات وضع المخاطر الكبرى للشركات الإماراتية. وقابليتها للإنفاذ بموجب القانون الإماراتي تتوقف على صياغة الوثيقة وموقف دائني شركة التأمين الآخرين بموجب إطار الحلّ وترتيب الدائنين في المرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2025.
وشروط اتباع المصير واتباع التسويات تعمل بموجب القانون الإماراتي كشروط تعاقدية متفق عليها لا كمبادئ افتراضية. ولذلك يمكن لمعيدي التأمين الطعن في معالجة شركة التأمين للمطالبات وقرارات التسوية حيث تسمح الصياغة. ونزاعات إعادة التأمين تذهب غالباً إلى التحكيم لا المحاكم، ولندن وسنغافورة ومركز دبي المالي العالمي-LCIA أكثر المقار شيوعاً للشركات المتنازلة المقيمة في الإمارات. وحيث يُفضَّل التحكيم الذي مقره الإمارات، للاختيار بين مركز دبي للتحكيم الدولي ومركز التحكيم في أبوظبي عواقب عملية مغطّاة في مركز دبي للتحكيم الدولي مقابل مركز أبوظبي: اختيار شرط التحكيم الإماراتي الصحيح في 2026.
وسندك ولجنة تسوية وفض المنازعات التأمينية لا اختصاص لهما على نزاعات إعادة التأمين بين شركات التأمين ومعيدي التأمين. فتلك النزاعات تسير بموجب شرط حل النزاعات التعاقدي.
إنفاذ المصرف المركزي وسلطة الحلّ
يعمل الإنفاذ بموجب المرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2025 على ثلاثة مسارات: العقوبات الإدارية، والملاحقة الجنائية عن النشاط غير المرخّص، وتدابير الحلّ للمؤسسات المتعثّرة.
وتمتد العقوبات الإدارية إلى الغرامات، وتعليق الترخيص أو إلغائه، وعزل المديرين وكبار المديرين، وتقييد فروع العمل، ونشر قرار الإنفاذ بما فيه أسماء المؤسسة والأفراد المعنيين. وارتفع الحد الأقصى للغرامة الإدارية من 200 مليون درهم بموجب قانون المصرف المركزي القديم إلى مليار درهم بموجب المرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2025.
وتغطّي المسؤولية الجنائية بموجب المادة 170 ممارسة نشاط مالي مرخّص دون تخويل، والإخلال بشروط الترخيص، وعرقلة مشرفي المصرف المركزي، وانتهاك السرية، ومخالفة تدابير التدخل المبكر. وتشمل العقوبات الحبس والغرامات التي تقع إلى جانب العواقب الإدارية. وبالنسبة لمديري وكبار مديري عمليات التأمين غير المرخّصة التي تستهدف عملاء في الإمارات (بما في ذلك من الخارج)، التعرّض الجنائي الشخصي بات الآن مباشراً.
ويمنح إطار الحلّ بموجب المادتين 142 و143 المصرفَ المركزي سلطة التحرك مبكراً بحق شركة تأمين تفشل أو يُرجَّح أن تفشل في متطلباتها الاحترازية. وتشمل مجموعة الأدوات:
- فرض تدابير علاجية ومتطلبات رأس مال أو سيولة إضافية
- طلب تغييرات في استراتيجية العمل أو الهيكل القانوني أو الهيكل التشغيلي
- استبدال الرئيس وأعضاء المجلس والإدارة العليا
- تعيين مدير حلّ
- نقل محافظ التأمين إلى شركة تأمين أخرى أو مؤسسة جسر
- إنشاء أدوات إدارة أصول لتصفية المحافظ المتعثّرة
- شطب الالتزامات أو تحويلها (مع ضمانات محددة للمؤمَّن لهم والمستفيدين)
- تعليق التزامات الدفع التعاقدية مؤقتاً
وتضع المادة 144 ترتيب الدائنين في الحلّ. ويسير الترتيب من الدائنين المضمونين حتى قيمة ضمانهم، ثم المطالبات المتصلة بالعمل، ثم تكاليف الحلّ وسلف المصرف المركزي، ثم العملاء (بما فيهم المؤمَّن لهم والمستفيدون)، ثم الدائنون غير المضمونين الآخرون، وأخيراً المساهمون. ووضع المؤمَّن لهم والمستفيدين فوق الدائنين غير المضمونين العامين حماية موضوعية لحملة الوثائق في سيناريو شركة تأمين فاشلة.
ولجنة التظلمات والطعون المنشأة بموجب المرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2025 تنظر في الطعون على قرارات المصرف المركزي. والطعون من اللجنة تذهب إلى المحكمة الاتحادية العليا. وتنشئ اللجنة مسار رجوع رسمياً لشركات التأمين والأفراد الخاضعين لإجراء إنفاذ من المصرف المركزي، وهو ما افتقر إليه الإطار القديم.
مقارنة البر الرئيسي تحت المصرف المركزي ومركز دبي المالي العالمي وسوق أبوظبي العالمي
كيف ينبغي لشركات التأمين الإماراتية الاستعداد للموعد النهائي للتوفيق في 16 سبتمبر 2026؟
فترة التوفيق بموجب المادة 184 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 6 لسنة 2025 تنتهي خلال أربعة أشهر. وشركات التأمين التي لم تُطابِق بعد عملياتها القائمة مع الإطار الموحَّد الجديد تواجه نافذة امتثال متسارعة. وتغطّي المطابقة نطاق الترخيص (أي كيانات المجموعة باتت تقع داخل نطاق المصرف المركزي بموجب المادة 62)، والحوكمة وتعيينات كبار المديرين مقابل معايير الملاءمة والكفاءة الجديدة، ومواقف رأس المال والملاءة، وعقود الإسناد الخارجي، وضوابط منع الاحتيال، وتوثيق معالجة المطالبات مقابل التوقعات الإجرائية لسندك واللجنة.
وقد أشار المصرف المركزي إلى شهية إنفاذ أقوى منذ دخول القانون الجديد حيز النفاذ، مع سقف الغرامة البالغ مليار درهم والمسؤولية الجنائية بموجب المادة 170 كسند موضوعي. وبالنسبة لشركات التأمين التي نمت عبر استحواذات مكمّلة أو التي تشغّل ترتيبات توزيع مع مزوّدي تقنية ووسطاء، يكون تحليل النطاق بموجب المادة 62 هو المجال الأكثر احتمالاً لكشف فجوات امتثال لم تكن قائمة بموجب القانون القديم. وترتيبات إعادة التأمين، وفحص العقوبات، وضوابط مكافحة غسل الأموال لفروع التأمين العام عالية القيمة تستفيد أيضاً من مراجعة جديدة في ضوء صلاحيات النشر التي يحوزها المصرف المركزي الآن على قرارات الإنفاذ.
ولشركات التأمين ومعيدي التأمين والوسطاء والوكلاء ومديري المطالبات ومشغّلي التكافل المستعدين لموعد سبتمبر 2026 النهائي، يقدّم فريقنا للخدمات المالية المشورة عبر الترخيص، وإعادة هيكلة الحوكمة، ومراجعة برنامج الامتثال، والدفاع في معالجة المطالبات، وإجراءات سندك واللجنة، واسترداد الحلول، وتمثيل الإنفاذ التنظيمي.
يبدأ نجاحك بالإرشادات الصحيحة.
سواء كان الأمر يتعلق بالعمل أو شخصيًا، يقدم فريقنا البصيرة والإرشادات التي تحتاجها للنجاح.



