ثلاثة مسارات مسؤولية متوازية يجب أن يفهمها أصحاب العمل

عندما يُصاب عامل في موقع إنشاءات، أو حقل نفط، أو مستودع، لا يبدأ تعرض صاحب العمل القانوني في الإمارات وينتهي عند مطالبة تأمين. فيُنشئ المرسوم بقانون اتحادي رقم 33 لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل نظام مسؤولية موضوعية للتعويض القانوني ينطبق بصرف النظر عن الخطأ. ويفتح القانون المدني الإماراتي مساراً ثانياً، يتيح للعامل المصاب (أو أسرته) رفع دعوى تعويض تقصيرية عن الألم والمعاناة، وفقدان القدرة على الكسب، وخسائر أخرى لا يغطيها التعويض القانوني. وفي الحالات التي تنتج فيها الإصابة أو الوفاة عن إخفاقات سلامة جسيمة، يستحدث قانون العقوبات الإماراتي مساراً ثالثاً: الملاحقة الجنائية لصاحب العمل، أو مدير الموقع، أو الشخص المسؤول.

يدرك معظم أصحاب العمل في الإمارات ضرورة حمل تأمين تعويض العمال. لكن قلة منهم يدركون أن التأمين لا يحدد سقفاً لمسؤوليتهم الإجمالية، وأن وزارة الموارد البشرية والتوطين تملك الآن صلاحيات فصل ملزمة للمطالبات حتى 50,000 درهم، وأن التحقيق الشرطي عقب وفاة في موقع العمل يمكن أن يؤدي إلى مصادرة جوازات السفر وحبس أفراد الإدارة. وبالنسبة لـمحامي العمل والعمالة الذين يقدمون الاستشارة للشركات في الإمارات، فإن السؤال العملي هو كيفية تفاعل هذه المسارات الثلاثة وما ينبغي لأصحاب العمل في القطاعات عالية المخاطر فعله قبل وقوع حادثة، لا بعدها.

الإطار القانوني: المرسوم بقانون اتحادي رقم 33 لسنة 2021

دخل قانون العمل الحالي في الإمارات، المرسوم بقانون اتحادي رقم 33 لسنة 2021، حيز النفاذ في 2 فبراير 2022، محلاً للقانون الاتحادي السابق رقم 8 لسنة 1980. وقد عُدِّل منذ ذلك الحين بموجب المراسيم بقوانين اتحادية رقم 14 لسنة 2022، ورقم 20 لسنة 2023، ورقم 9 لسنة 2024. وتُحدد اللائحة التنفيذية في قرار مجلس الوزراء رقم 1 لسنة 2022 (اللائحة التنفيذية)، وقرار مجلس الوزراء رقم 33 لسنة 2022 (إصابات العمل والأمراض المهنية)، والقرار الوزاري رقم 657 لسنة 2022 (قواعد التعامل مع إصابات العمل).

وينطبق القانون على جميع موظفي القطاع الخاص في الإمارات تقريباً، بمن فيهم المواطنون والوافدون. ولا ينطبق على موظفي الحكومة الاتحادية أو المحلية، أو أفراد القوات المسلحة، أو الشرطة، أو خدمات الأمن، أو العمالة المنزلية (التي تخضع لتشريع منفصل).

ما الذي يُعد إصابة عمل. يُعرّف القانون إصابة العمل بأنها أي إصابة أو مرض مهني مدرج في الجدول الملحق بقرار مجلس الوزراء رقم 33 لسنة 2022، أو أي إصابة أخرى يتكبدها العامل أثناء أداء العمل أو نتيجة له. ويشمل ذلك الحوادث التي تقع أثناء تنقل العامل من وإلى مكان العمل، شريطة عدم وجود انقطاع أو انحراف عن المسار المعتاد.

التزامات صاحب العمل عند وقوع إصابة

بموجب المادة 37 من قانون العمل، تكون التزامات صاحب العمل عند وقوع إصابة عمل فورية وغير قابلة للتفاوض، بصرف النظر عما إذا كان صاحب العمل مخطئاً.

التكاليف الطبية. يجب على صاحب العمل تحمل جميع تكاليف علاج العامل حتى الشفاء أو تأكيد الإعاقة. ويشمل ذلك الإقامة في المستشفى، والإجراءات الجراحية، والأشعة السينية، والتحاليل الطبية، والأدوية، ومعدات إعادة التأهيل، والأطراف الاصطناعية، وتكاليف النقل للعلاج. ويجوز أن يكون العلاج في منشأة رعاية صحية حكومية أو خاصة.

استمرار الأجر. إذا منعت الإصابة العامل من أداء واجباته، يجب على صاحب العمل دفع أجره الكامل طوال مدة العلاج أو لمدة ستة أشهر، أيهما أقصر. فإذا امتد العلاج لأكثر من ستة أشهر، يجب على صاحب العمل دفع نصف الأجر لستة أشهر إضافية، أو حتى شفاء العامل، أو تأكيد الإعاقة الدائمة، أو وفاة العامل، أيهما أقرب. وخلال هذه المدة بأكملها، لا يجوز لصاحب العمل إنهاء عقد العمل.

تعويض الوفاة. إذا توفي العامل نتيجة إصابة عمل أو مرض مهني، تستحق أسرة العامل تعويضاً يعادل 24 شهراً من الأجر الأساسي للعامل، بحد أدنى 18,000 درهم وحد أقصى 200,000 درهم. ويُحتسب هذا التعويض على أساس الأجر الأساسي الذي كان العامل يتقاضاه قبل الوفاة، ويُوزَّع على المستفيدين المستحقين كما تحدده اللائحة التنفيذية. وتحتفظ الأسرة بجميع الحقوق في مكافأة نهاية الخدمة وأي استحقاقات مالية أخرى.

تعويض الإعاقة الدائمة. بالنسبة للإعاقة الكلية الدائمة، يكون مبلغ التعويض مماثلاً لتعويض الوفاة. وبالنسبة للإعاقة الجزئية الدائمة، يُحتسب التعويض بتطبيق نسبة الإعاقة (كما يحددها الجدول الملحق بالقانون) على مبلغ تعويض الوفاة.

التزام الإبلاغ. يجب على صاحب العمل إبلاغ كل من وزارة الموارد البشرية والتوطين والشرطة المحلية بأي حادث عمل ينتج عنه إصابة أو وفاة خلال 24 ساعة. وتجري الشرطة تحقيقاً رسمياً، ويجوز لوزارة العمل طلب تحقيق تكميلي أو إجراء تحقيقها الخاص. ويُعد عدم الإبلاغ مخالفة بذاته.

وبالنسبة لأصحاب العمل الذين يراجعون حمايتهم التعاقدية، يتناول مقالنا حول متطلبات صياغة عقود العمل في الإمارات الالتزامات التي يجب أن تنعكس في اتفاقية التوظيف.

متى لا يكون صاحب العمل مسؤولاً

تحدد المادة 38 من قانون العمل خمس حالات يفقد فيها العامل حقه في التعويض.

إذا تسبب العامل عمداً في إصابة نفسه. أو وقعت الإصابة أثناء وجود العامل تحت تأثير الكحول، أو المخدرات، أو مؤثرات عقلية أخرى. أو كانت الإصابة نتيجة مباشرة لمخالفة متعمدة للتعليمات الاحترازية المعلقة في أماكن ظاهرة في مكان العمل، كما تحدده اللائحة التنفيذية. أو نتجت الإصابة عن سوء سلوك متعمد من العامل. أو رفض العامل، دون سبب جدي، الخضوع للفحص الطبي أو اتباع العلاج الذي حددته الجهة الطبية.

وتُفسَّر هذه الاستثناءات تفسيراً ضيقاً. ويقع عبء إثبات انطباق أحدها على صاحب العمل، ويجب أن يأتي الإثبات من خلال تحقيق الجهات المختصة (عادة الشرطة)، لا من خلال تأكيد صاحب العمل نفسه. والمهم أن الإهمال العادي المشترك من العامل لا يُعفي صاحب العمل من المسؤولية؛ فالعتبة هي إيذاء النفس المتعمد، أو التسمم، أو المخالفة المتعمدة لقواعد السلامة المعلَّقة، أو سوء السلوك المتعمد.

تأمين تعويض العمال الإلزامي

تأمين تعويض العمال إلزامي لجميع أصحاب العمل في الإمارات، ويُشترط تحديداً في معظم المناطق الحرة الإماراتية كشرط لتجديد الرخصة. وتغطي البوليصة التزامات صاحب العمل القانونية عن التكاليف الطبية، واستمرار الأجر، وتعويض الإعاقة، ومنافع الوفاة الناشئة عن إصابات العمل أو الأمراض المهنية.

ملاحظة: تغطي بوليصات تعويض العمال القياسية المسؤولية القانونية لصاحب العمل بموجب قانون العمل. ولا تغطي تلقائياً المطالبات المدنية التقصيرية عن الإهمال. وينبغي لأصحاب العمل التحقق مما إذا كانت بوليصتهم تتضمن إضافة "مسؤولية صاحب العمل"، التي تغطي المطالبات المدنية التي تتجاوز مبالغ التعويض القانوني.

تكمن الفجوة الحاسمة التي يفشل كثير من أصحاب العمل في إدراكها بين التعويض القانوني والمسؤولية المدنية. فتدفع بوليصة تعويض العمال القياسية المبالغ المطلوبة بموجب قانون العمل. ولا تغطي، دون إضافة محددة، التعويضات الإضافية التي قد تحكم بها المحكمة بموجب دعوى تقصيرية مدنية عن إهمال صاحب العمل. وبالنسبة لأصحاب العمل في قطاعي الإنشاءات والطاقة، يوضح مقالنا حول التأمين في عقود الإنشاءات في الإمارات كيف ينبغي هيكلة هذه التغطيات ضمن برنامج تأمين المشروع.

تسوية المنازعات لدى وزارة الموارد البشرية والتوطين: قرارات ملزمة وإحالة للمحكمة

تغير مشهد تسوية المنازعات لمطالبات إصابات العمل بشكل جوهري مع المرسوم بقانون اتحادي رقم 9 لسنة 2024، الذي عدّل قانون العمل اعتباراً من 31 أغسطس 2024. وتملك وزارة الموارد البشرية والتوطين الآن صلاحية إصدار قرارات ملزمة بقوة السند التنفيذي لمنازعات العمل التي لا تتجاوز قيمتها 50,000 درهم. ويعني ذلك أنه بالنسبة لكثير من مطالبات تعويض إصابات العمل، لا سيما تلك المتعلقة باستمرار الأجر أثناء العلاج أو مدفوعات الإعاقة الأصغر، يكون قرار الوزارة نهائياً وقابلاً للتنفيذ دون اللجوء إلى المحكمة.

وبالنسبة للمطالبات التي تتجاوز 50,000 درهم، تعمل الوزارة كوسيط إلزامي في المرحلة الأولى. فإذا لم يتم التوصل إلى تسوية خلال 14 يوماً، تحيل الوزارة النزاع إلى المحكمة المختصة. وقد حُددت مدة تقادم مطالبات العمل بسنة واحدة.

والنتيجة العملية أن أصحاب العمل لم يعودوا قادرين على التعامل مع شكاوى وزارة الموارد البشرية والتوطين باعتبارها خطوة غير رسمية قبل التقاضي "الحقيقي". فقرار الوزارة بشأن مطالبة ضمن اختصاصها المالي قابل للتنفيذ مثل حكم المحكمة، وتسير العملية بسرعة. وقد يجد أصحاب العمل الذين لا يستجيبون لإجراءات الوزارة أو لا يقدمون دفوعهم بشكل سليم في هذه المرحلة أنفسهم أمام أمر قابل للتنفيذ ضدهم قبل أن يستعينوا باستشارة قانونية.

تحدث إلينا

هل تواجه مطالبة بإصابة عمل أو تراجع التزامك بالسلامة؟

إذا كنت صاحب عمل يدير نزاعاً بشأن إصابة عمل، أو يستجيب لشكوى لدى وزارة الموارد البشرية والتوطين، أو يراجع تغطية تأمين تعويض العمال، أو يقيّم التزاماته بالسلامة المهنية، فنحن نقدم الاستشارة عبر كامل نطاق مسؤولية صاحب العمل، من التعويض القانوني مروراً بالمطالبات المدنية وصولاً إلى الدفاع الجنائي.

هذه المادة ذات صلة أيضاً بالشركات العاملة في قطاع الطاقة وقطاع النقل البحري واللوجستيات.

المسؤولية المدنية بموجب القانون المدني الإماراتي

لا يمثل إطار التعويض القانوني بموجب قانون العمل السقف الأعلى للتعرض المالي لصاحب العمل. وترسي المادة 282 من القانون المدني الإماراتي مبدأً عاماً للمسؤولية التقصيرية: يجب على كل من يُلحق ضرراً بالغير من خلال فعل غير مشروع أن يعوّض المتضرر. وينطبق ذلك على إصابات العمل حيث ساهم إهمال صاحب العمل أو إخفاقه في توفير بيئة عمل آمنة في وقوع الإصابة.

تتيح الدعاوى التقصيرية المدنية للعامل المصاب (أو أسرته، في حالة الوفاة) المطالبة بتعويضات لا يغطيها التعويض القانوني. وقد تشمل هذه التعويض عن الألم والمعاناة، وفقدان القدرة على الكسب المستقبلي بما يتجاوز الجدول القانوني، والضرر النفسي، والتشوه، وخسائر أخرى غير اقتصادية. وقد حكمت المحاكم بمبالغ أعلى بكثير بموجب الدعاوى المدنية مقارنة بالحدود القصوى القانونية. ففي قضية شهيرة في دبي، أمرت المحكمة بتعويض قدره 4 ملايين درهم لعامل أُصيب بالشلل جراء سقوط ألواح زجاجية أثناء عمليات تركيب غير كافية، وهو مبلغ يفوق بكثير أي مبلغ متاح بموجب الإطار القانوني.

والتمييز بين المسارين مهم لإدارة المخاطر. فيُنشئ قانون العمل مسؤولية موضوعية: يدفع صاحب العمل بصرف النظر عن الخطأ، رهناً فقط باستثناءات المادة 38. أما القانون المدني فيُنشئ مسؤولية قائمة على الخطأ: يجب على العامل إثبات أن صاحب العمل تصرف بإهمال أو بشكل غير مشروع، لكن التعويضات المحتملة غير محددة السقف. وعملياً، سيرفع العامل المصاب إصابة خطيرة كلا المسارين في وقت واحد، محصّلاً التعويض القانوني بموجب قانون العمل بينما يقاضي مدنياً للحصول على تعويضات إضافية.

وينبغي لأصحاب العمل إدراك أن المسؤولية المدنية يمكن أن تمتد إلى أفراد داخل الشركة، لا الكيان المؤسسي فقط. فقد يواجه مديرو المواقع، ومديرو المشاريع، ومسؤولو الصحة والسلامة والبيئة مسؤولية مدنية شخصية إذا ساهمت أفعالهم أو تقصيرهم الفردي في الظروف غير الآمنة التي تسببت في الإصابة.

المسؤولية الجنائية عن وفيات وإصابات جسيمة في موقع العمل

ينشأ أشد تعرض لأصحاب العمل عندما تؤدي وفاة أو إصابة جسيمة في موقع العمل إلى تحقيق جنائي. وتلاحق السلطات الإماراتية التهم الجنائية عندما تُظهر الأدلة مخالفات سلامة واضحة، أو تجاهلاً واعياً للمخاطر، أو مخالفات متكررة بعد الإنذارات، أو إخفاقاً في تطبيق تدابير السلامة المطلوبة قانوناً.

يُجرى التحقيق الشرطي عقب وفاة في موقع العمل تلقائياً، لا بشكل تقديري. وسيفحص الضباط ما إذا كانت قوانين السلامة المعمول بها قد اتُّبعت في الفترة السابقة للحادث. وستُصادَر جوازات سفر أي موظفين تعتبرهم الشرطة محتملي المسؤولية، بمن فيهم أفراد الإدارة إذا اعتُبروا مسؤولين عن الإخفاق في ضمان الالتزام بمتطلبات الصحة والسلامة. ويعني ذلك أن المدير العام للشركة، أو مدير الموقع، أو مدير الصحة والسلامة والبيئة قد يجدون أنفسهم غير قادرين على مغادرة الدولة أثناء استمرار التحقيق.

وإذا أُحيل الأمر إلى النيابة العامة ثم إلى المحكمة الجنائية، يمكن أن تشمل العقوبات الحبس مدة لا تقل عن سنة عن المخالفات الجسيمة المؤدية إلى الوفاة، وغرامات كبيرة، واحتمال ترحيل الرعايا الأجانب المسؤولين، وسوابق جنائية تؤثر على قدرة الأفراد على العمل في الإمارات أو المنطقة مستقبلاً.

وتنشأ المسؤولية الجنائية غالباً في وفيات السقوط المرتبطة بالإنشاءات، ووفيات الأماكن المحصورة، وحوادث المعدات، والحالات التي تسببت فيها مخالفات تنظيمية محددة (كعدم مراعاة حظر العمل الصيفي في منتصف النهار بموجب القرار الوزاري رقم 44 لسنة 2022) بشكل مباشر في الضرر. وبالنسبة لأصحاب العمل الذين يديرون مشاريع EPC والإنشاءات، يتناول مقالنا حول عقود EPC للطاقة في الإمارات ومخاطر المنازعات كيفية تفاعل توزيع المخاطر التعاقدية مع التزامات السلامة القانونية.

لوائح السلامة المهنية حسب الإمارة

ليس نظام السلامة المهنية في الإمارات اتحادياً حصراً. فبينما ينطبق قانون العمل على مستوى الدولة، تملك كل إمارة إطارها التكميلي الخاص الذي يُنشئ التزامات إضافية، والأهم من ذلك، تعرضاً إضافياً للإنفاذ.

أبوظبي. يُعد إطار نظام الصحة والسلامة المهنية في أبوظبي، الذي يديره مركز أبوظبي للصحة العامة، النظام الأكثر شمولاً على مستوى الإمارة. ويشترط على أصحاب العمل تطبيق نظام كامل لإدارة الصحة والسلامة المهنية، وإجراء تقييمات مخاطر رسمية، والتسجيل لدى النظام، والاستعانة بممارسي صحة وسلامة مهنية مسجلين. ويمكن أن يؤدي عدم الالتزام بمعايير النظام إلى غرامات تصل إلى 50,000 درهم، وقد تؤدي المخالفات الجسيمة إلى إغلاق المواقع أو الإحالة إلى النيابة العامة.

دبي. تدير بلدية دبي كود السلامة في الإنشاءات، مع رقابة إضافية من هيئة الطرق والمواصلات للأعمال المتعلقة بالنقل. واستحدث قانون دبي رقم 7 لسنة 2025، الساري اعتباراً من 8 يناير 2026، متطلبات معززة لتسجيل وتصنيف المقاولين، بما في ذلك احتمال تعليق الرخصة لمدة تصل إلى سنة وخفض تصنيف المقاول عن عدم الالتزام بالسلامة. وبالنسبة لأصحاب العمل الذين يؤسسون أو يوسّعون عمليات إنشاءات في دبي، يتناول مقالنا حول قانون الإنشاءات الجديد في دبي 2026 النطاق الكامل لهذه التغييرات.

الشارقة. يوفر إطار الصحة والسلامة المهنية في الشارقة إرشادات شاملة لتقييم المخاطر، وبروتوكولات السلامة، ومتطلبات التدريب، والاستعداد للاستجابة للطوارئ.

العقوبات الاتحادية. على المستوى الاتحادي، تتراوح غرامات مخالفات التزامات الصحة والسلامة بموجب قانون العمل بين 5,000 درهم و1,000,000 درهم. ويمكن مضاعفة هذه الغرامات بعدد الموظفين المتأثرين بالمخالفة، بحد أقصى 10,000,000 درهم. ويملك مفتشو العمل التابعون لوزارة الموارد البشرية والتوطين صلاحية دخول وتفتيش أماكن العمل في أي وقت دون إخطار مسبق وفرض تدابير تهدف إلى درء الخطر أو المخاطرة عن الموظفين.

واجب العناية الملقى على صاحب العمل بموجب المادة 13

تُقنّن المادة 13 من قانون العمل واجب عناية واسعاً يشكل أساس كل المسؤولية المذكورة أعلاه. يجب على أصحاب العمل توفير بيئة عمل آمنة وتطبيق تدابير السلامة اللازمة. ويجب عليهم توفير معدات الحماية الشخصية المناسبة دون تكلفة على العامل. ويجب عليهم توفير وسائل الوقاية اللازمة لحماية العمال من إصابات وأمراض العمل، بما في ذلك التوجيه، ولوائح التوعية، والتدريب المناسب. ويجب عليهم إجراء تقييمات دورية للتأكد من التزام جميع الأطراف بمتطلبات الصحة والسلامة. ويجب عليهم توعية كل عامل، عند التوظيف، بمخاطر مهنته والتدابير الوقائية التي يجب عليه استخدامها. ويجب عليهم تحمل تكاليف الرعاية الطبية للعمال وفقاً للتشريعات السارية.

وهذا الواجب ليس إدارياً فحسب. فهو يُنشئ الأساس الواقعي لكل من الدعوى التقصيرية المدنية (هل أخل صاحب العمل بهذا الواجب؟) والتحقيق الجنائي (هل فشل صاحب العمل في تطبيق تدابير السلامة المطلوبة قانوناً؟). فصاحب العمل الذي يستطيع إثبات نظام إدارة سلامة موثَّق ومطبَّق بشكل سليم يقف في موقف مختلف جوهرياً عن صاحب عمل لا يستطيع ذلك، حتى في حال وقوع الإصابة ذاتها.

ما ينبغي أن يفعله أصحاب العمل في القطاعات عالية المخاطر

أصحاب العمل الأكثر تعرضاً لمسؤولية إصابات العمل هم أولئك العاملون في الإنشاءات، والنفط والغاز، والتصنيع، واللوجستيات، وإدارة المرافق، حيث يخلق تضافر المخاطر المادية، والقوى العاملة الكبيرة، وترتيبات التعاقد من الباطن مخاطرة متعددة الطبقات. وبالنسبة لأصحاب العمل الذين يتصفحون مشهد الالتزام الأوسع، يتناول مقالنا حول قانون العمل الإماراتي لأصحاب العمل في الإنشاءات واللوجستيات المجموعة الأوسع من الالتزامات.

مراجعة تغطية التأمين. التأكد من سريان بوليصة تعويض العمال وتغطيتها لجميع فئات العمال، بمن فيهم العاملون بنماذج توظيف مؤقتة أو مرنة. تقييم ما إذا كانت البوليصة تتضمن إضافة مسؤولية صاحب العمل للمطالبات المدنية بما يتجاوز التعويض القانوني. التحقق من حدود البوليصة مقابل سيناريوهات أسوأ الحالات الواقعية، لا سيما عن الوفاة والإعاقة الكلية الدائمة.

إنشاء نظام إدارة سلامة موثَّق. في أبوظبي، يعني ذلك التسجيل والالتزام الرسمي بنظام الصحة والسلامة المهنية. وفي دبي، يعني ذلك الالتزام بكود السلامة في الإنشاءات لبلدية دبي، واعتباراً من يناير 2026، متطلبات القانون رقم 7 لسنة 2025. وفي جميع الإمارات، يعني ذلك الالتزام بواجبات السلامة بموجب المادة 13 من قانون العمل الاتحادي. ويمثل التوثيق الدفاع الأساسي لصاحب العمل في كل من الإجراءات المدنية والجنائية.

التدريب والتسجيل. يجب توعية كل عامل بمخاطر مهنته والتدابير الوقائية المطلوبة. ويجب توثيق هذا التدريب وتأريخه وتوقيعه. وعند وقوع إصابة عمل، يُعد وجود (أو غياب) سجلات التدريب من أول ما يفحصه المفتشون والشرطة والمحاكم.

الإبلاغ فوراً. يجب الإبلاغ عن أي حادث عمل يسبب إصابة أو وفاة إلى وزارة الموارد البشرية والتوطين والشرطة المحلية خلال 24 ساعة. ويُعد التأخر في الإبلاغ مخالفة بذاته ويخلق قرينة سلبية في أي تحقيق أو تقاضٍ لاحق.

الاستعانة باستشارة قانونية قبل جلسة استماع وزارة الموارد البشرية والتوطين. مع تمكين الوزارة الآن من إصدار قرارات ملزمة وقابلة للتنفيذ للمطالبات حتى 50,000 درهم، لا يستطيع أصحاب العمل التعامل مع الشكوى الأولية باعتبارها إجراءً شكلياً. ولم يعد التمثيل القانوني في مرحلة الوزارة اختيارياً لأي مطالبة تكون وقائعها محل نزاع أو حيث ينوي صاحب العمل الاستناد إلى استثناء المادة 38.

تدقيق ترتيبات التعاقد من الباطن. في مشاريع الإنشاءات والطاقة، يعمل كثير من العمال المصابين في الموقع لدى مقاولين من الباطن لا لدى المقاول الرئيسي. وتتوقف مسؤولية صاحب العمل الرئيسي على الهيكل التعاقدي، ودرجة السيطرة المُمارَسة على العمل، وما إذا كان المقاول من الباطن يحمل تأميناً كافياً خاصاً به. وكثيراً ما تصبح الفجوات في تغطية المقاول من الباطن مشكلة المقاول الرئيسي. وبالنسبة لأصحاب العمل الذين يديرون مخاطر الفصل التعسفي إلى جانب مطالبات الإصابة، يوضح مقالنا حول مطالبات الفصل التعسفي ومسؤولية صاحب العمل في الإمارات التفاعل بين الإنهاء والتزامات الإصابة المستمرة، بما في ذلك حظر فصل العامل المصاب أثناء فترة العلاج القانونية.

دعونا نتحدث

يبدأ نجاحك بالإرشادات الصحيحة.

سواء كان الأمر يتعلق بالعمل أو شخصيًا، يقدم فريقنا البصيرة والإرشادات التي تحتاجها للنجاح.