مسار الخروج يحدّد الهيكل القانوني، والهيكل القانوني يجب أن يُبنى قبل الخروج
نضج سوق الأسهم الخاصة في الإمارات. فمركز دبي المالي العالمي وسوق أبوظبي العالمي يستضيفان معاً أكثر من 10,000 شركة عاملة. وبلغ حجم صفقات الاندماج والاستحواذ في الشرق الأوسط 271 معاملة في النصف الأول من 2025، بريادة الإمارات من حيث عدد الصفقات. وقد أثبت إدراج شركات مثل طلبات وسبينيس واللولو وصندوق دبي السكني العقاري في سوق دبي المالي وسوق أبوظبي للأوراق المالية أنّ الأسواق العامة قادرة على استيعاب الطروحات المدعومة بالأسهم الخاصة. لكنّ اختيار مسار الخروج يشكّل كل قرار قانوني من أول استثمار للصندوق حتى التوزيع النهائي.
يتطلّب الطرح العام الأولي من 12 إلى 18 شهراً من التحضير، وأداة إدراج في الولاية الصحيحة، والامتثال لقانون أسواق المال الجديد (المرسوم بقانون اتحادي رقم 33 لسنة 2025)، الذي دخل حيّز النفاذ في 1 يناير 2026. ويتطلّب البيع التجاري اتفاقية شراء أسهم تعالج مخاطر خاصة بالإمارات تشمل الموافقة على المنافسة، والانكشاف على ضريبة الشركات، وتوثيق أسعار التحويل. ويتطلّب الشراء الثانوي هيكلاً قانونياً نظيفاً، وحوكمة بجودة مؤسسية، وترتيبات تمويل يمكن للبنوك الإقليمية وصناديق الائتمان الخاصة الاكتتاب فيها. ويقدّم محامو الشركات في الإمارات المشورة لصناديق الأسهم الخاصة وشركاتها المستثمَر فيها بشأن هيكلة الخروج، والتفاوض على اتفاقية شراء الأسهم، وتأسيس أداة الإدراج، والامتثال التنظيمي عبر المسارات الثلاثة جميعها.
- يعيد قانون أسواق المال الجديد تشكيل هيئة الأوراق المالية والسلع لتصبح هيئة سوق المال (CMA)، ويستحدث نظاماً تنظيمياً موحَّداً قائماً على الإنفاذ لطروحات الأوراق المالية والإدراج في سوق دبي المالي وسوق أبوظبي للأوراق المالية. وينطبق القانون على المُصدِرين الأجانب، بمن فيهم شركات سوق أبوظبي العالمي ومركز دبي المالي العالمي، حين تُطرح أوراقهم المالية أو تُتداول في الإمارات. ولتثبيت الأسعار الآن ملاذ آمن قانوني، بما يحلّ غموضاً قانونياً طال أمده كان قد أنشأ مخاطرة على متعهّدي تغطية الطروحات.
- يمكن لشركات سوق أبوظبي العالمي ومركز دبي المالي العالمي الإدراج في سوق دبي المالي أو سوق أبوظبي للأوراق المالية دون التحوّل إلى شركة مساهمة عامة. فقد رسّخ إدراج شركة فيرتيغلوب التابعة لسوق أبوظبي العالمي في سوق أبوظبي للأوراق المالية عام 2021 هذا المسار، وجعلته الطروحات اللاحقة (أمريكانا، وإنفستكورب كابيتال، وسبينيس، واللولو، وطلبات) ممارسة معتادة. ويوفّر نظاما قانون الشركات في سوق أبوظبي العالمي ومركز دبي المالي العالمي، المصمَّمان على غرار قانون الشركات في المملكة المتحدة، مرونة حوكمة الشركات التي يحتاجها المُصدِرون المدعومون بالأسهم الخاصة: فئات أسهم متعدّدة، وأحكام حق المشاركة في البيع وحق الإلزام بالبيع، وحمايات معتادة للمساهمين بموجب القانون الإنجليزي.
- يجيز الآن تعديل قانون الشركات التجارية لسنة 2025 (المرسوم بقانون اتحادي رقم 20 لسنة 2025) لشركات المساهمة الخاصة جمع رأس المال عبر الطرح الخاص في أسواق المال الإماراتية، ويبسّط تحويل الشركة ذات المسؤولية المحدودة إلى شركة مساهمة. ولم تَعُد فترة حظر تداول المؤسِّسين القانونية ومدّتها 12 شهراً تنطبق على الأوراق المالية المطروحة عبر الطرح الخاص والمدرَجة في سوق إماراتي.
- يمثّل البيع التجاري غالبية عمليات خروج الأسهم الخاصة في الإمارات. وتُغلق المعاملة النموذجية خلال أربعة إلى تسعة أشهر. ويجب على اتفاقية شراء الأسهم معالجة مسائل خاصة بالإمارات تشمل الموافقة على المنافسة بموجب قانون المنافسة الاتحادي، وإقرارات ضريبة الشركات (خصوصاً صفة الشخص المؤهَّل في المنطقة الحرّة للشركة والامتثال لأسعار التحويل)، وأحكام قانون العمل (التزامات مكافأة نهاية الخدمة، وسجلّات نظام حماية الأجور)، وولاية القانون الواجب التطبيق وتسوية المنازعات (محاكم مركز دبي المالي العالمي، أو محاكم سوق أبوظبي العالمي، أو تحكيم مركز دبي للتحكيم الدولي).
- عمليات الشراء الثانوي هي أسرع فئات خروج الأسهم الخاصة نمواً في المنطقة. ويوفّر مركز دبي المالي العالمي وسوق أبوظبي العالمي أطر القانون العام الإنجليزي بأدوات قانونية متطوّرة لعمليات النقل من صندوق أسهم خاصة إلى آخر: صناديق الاستمرارية، والعمليات الثانوية بقيادة الشريك العام، وعمليات نقل حصص الشركاء المحدودين. وقد طوّرت البنوك الإقليمية وصناديق الائتمان الخاصة القدرة على الاكتتاب في هذه المعاملات، بما يمنح الرعاة الداخلين مرونة أكبر في التمويل.
- تنطبق ضريبة الشركات على عوائد الخروج. فالأرباح الرأسمالية من بيع الأسهم في شركة إماراتية جزء من الدخل الخاضع للضريبة لدى البائع ما لم ينطبق الإعفاء من المشاركة (ملكية 5%، واحتفاظ 12 شهراً، ومعدّل 9% في ولاية الشركة التابعة). وبالنسبة إلى صناديق الأسهم الخاصة المُهيكَلة عبر أدوات في مركز دبي المالي العالمي أو سوق أبوظبي العالمي بصفة الشخص المؤهَّل في المنطقة الحرّة، يجب نمذجة التفاعل بين الدخل المؤهَّل وعوائد الخروج قبل تنفيذ الخروج.
لمن ينطبق هذا
مديرو صناديق الأسهم الخاصة ورأس المال الجريء الذين يقيّمون خيارات الخروج للشركات المستثمَر فيها في الإمارات. فالاختيار بين الطرح العام الأولي والبيع التجاري والعملية الثانوية يحدّد الجدول الزمني للتحضير القانوني، والموافقات التنظيمية المطلوبة، والمعالجة الضريبية لعوائد الخروج.
الشركاء المحدودون في صناديق الأسهم الخاصة ذات الانكشاف على الإمارات، الذين يحتاجون إلى فهم آليات الخروج، وآثار حظر التداول في الطرح العام الأولي، والجدول الزمني للسيولة في كل مسار.
فرق إدارة الشركات المستثمَر فيها التي تستعدّ لحدث خروج. فامتثال الشركة لضريبة الشركات، وجودة تقاريرها المالية، وهيكل حوكمتها، كلّها تؤثّر مباشرةً في التقييم القابل للتحقيق وسرعة التنفيذ.
شركات الاستثمار والمكاتب العائلية التي تنظر في استثمار أسهم خاصة في الإمارات وتقيّم كيفية عمل الخروج قبل الالتزام برأس المال. فهيكلة الخروج ينبغي أن تكون جزءاً من أطروحة الاستثمار منذ اليوم الأول.
مسار الخروج الأول: الطرح العام الأولي في سوق دبي المالي أو سوق أبوظبي للأوراق المالية
خيارات أداة الإدراج
أمام صندوق الأسهم الخاصة الذي يُعدّ شركة مستثمَراً فيها للطرح العام الأولي في الإمارات مساران هيكليان رئيسيان.
شركة المساهمة العامة في البرّ الرئيسي. تتحوّل الشركة المستثمَر فيها إلى شركة مساهمة عامة بموجب قانون الشركات التجارية (المرسوم بقانون اتحادي رقم 32 لسنة 2021، بصيغته المعدَّلة بالمرسوم بقانون رقم 20 لسنة 2025). وتُدرَج شركة المساهمة العامة في سوق دبي المالي أو سوق أبوظبي للأوراق المالية، وتخضع لدليل حوكمة الشركات الصادر عن هيئة سوق المال، ولوائح الطرح الصادرة عن هيئة الأوراق المالية والسلع، وقواعد الإدراج المنطبقة في السوق. وقد بسّط تعديل قانون الشركات التجارية لسنة 2025 التحويل من شركة ذات مسؤولية محدودة إلى شركة مساهمة بالسماح للإدارة القائمة بقيادة العملية (رهناً بموافقة المساهمين). ويجب طرح ما بين 25% و75% من الأسهم المُصدَرة في الطرح العام الأولي (وحتى 100% للطروحات المقصورة على المستثمرين المؤهَّلين).
شركة حيازة في سوق أبوظبي العالمي أو مركز دبي المالي العالمي. ينشئ الصندوق شركة حيازة جديدة في سوق أبوظبي العالمي أو مركز دبي المالي العالمي، وينقل الشركة المستثمَر فيها إليها، ويدرج أسهم شركة الحيازة في سوق دبي المالي أو سوق أبوظبي للأوراق المالية. وتُحكم شركة الحيازة بلائحة الشركات في سوق أبوظبي العالمي أو قانون الشركات في مركز دبي المالي العالمي، وكلاهما مصمَّم على غرار قانون الشركات بأسلوب المملكة المتحدة. ويتفادى هذا المسار القيود الهيكلية لشكل شركة المساهمة العامة (الذي لم يُجِز تاريخياً فئات أسهم متعدّدة)، ويوفّر أدوات حوكمة الشركات التي يتوقّعها رعاة الأسهم الخاصة: حقوق تصويت مرجَّحة، وحمايات لتشكيل المجلس، وأحكام مكافحة التخفيف. ولا ينطبق حق هيئة الإمارات للاستثمار في الاكتتاب بما يصل إلى 5% من الطرح العام الأولي لشركة المساهمة العامة على إدراجات شركات المنطقة الحرّة أو الشركات الأجنبية.
وقد أصبح مسار سوق أبوظبي العالمي/مركز دبي المالي العالمي المسار المفضَّل للطروحات العامة الأولية المدعومة بالأسهم الخاصة. فالشركات المدرَجة بموجب هذا المسار (فيرتيغلوب، وأمريكانا، وسبينيس، واللولو، وطلبات) تعمل في أنحاء الإمارات ودولياً، لكنّها تستخدم المنطقة المالية الحرّة موطناً مؤسسياً لمرونة الحوكمة وألفة المستثمرين.
قانون أسواق المال الجديد
دخل المرسوم بقانون اتحادي رقم 33 لسنة 2025 (قانون أسواق المال) حيّز النفاذ في 1 يناير 2026. وهو يحلّ محلّ إطار هيئة الأوراق المالية والسلع السابق ويستحدث عدة تغييرات وثيقة الصلة بالطروحات العامة الأولية المدعومة بالأسهم الخاصة.
ولهيئة سوق المال (خَلَف هيئة الأوراق المالية والسلع) الآن ولاية أوسع، تشمل طروحات الأوراق المالية من كيانات سوق أبوظبي العالمي ومركز دبي المالي العالمي التي تستهدف مستثمري البرّ الرئيسي في الإمارات. ويستحدث القانون إطار إنفاذ متدرّجاً بعقوبات أعلى (كان النظام السابق يحدّ غرامات السوق بمبلغ 100,000 درهم). وتشمل أحكام إساءة استغلال السوق الآن آلية إفصاح مؤجَّل للمعلومات الداخلية، اتساقاً مع لائحة إساءة استغلال السوق في الاتحاد الأوروبي. والملاذ الآمن القانوني لتثبيت الأسعار يزيل المخاطرة القانونية التي كانت قد ثنت البنوك الدولية عن العمل كمديري تثبيت في الطروحات العامة الأولية الإماراتية.
ويجب على الكيانات الخاضعة لقانون أسواق المال توفيق أوضاعها خلال سنة من 1 يناير 2026. وتبقى قرارات هيئة الأوراق المالية والسلع القائمة نافذة حيث لا تتعارض مع القانون الجديد، لكن يُتوقَّع صدور اللوائح التنفيذية طوال 2026.
فترات حظر التداول والسيولة بعد الطرح
لا تحقّق صناديق الأسهم الخاصة الخارجة عبر طرح عام أولي سيولة كاملة في يوم الإدراج. ففترات حظر التداول للمساهمين الرئيسيين معتادة، وقد يفرض سوق الإدراج قيوداً إضافية. والجدول الزمني العملي للسيولة لصندوق أسهم خاصة هو تاريخ الطرح العام الأولي زائد فترة حظر التداول (ستة إلى 12 شهراً) زائد الوقت اللازم لبيع الحصّة المتبقية في السوق الثانوية دون كبح سعر السهم.
وبالنسبة إلى الصناديق التي تقترب من نهاية مدّتها، يمكن أن يُحدث حظر تداول الطرح العام الأولي مشكلة توقيت. فالصندوق الذي يدرج شركة مستثمَراً فيها قبل 18 شهراً من تاريخ توزيعه النهائي قد لا يملك مهلة كافية لبيع حصّته بسعر أمثل. ومخاطرة التوقيت هذه سبب من أسباب نظر صناديق الأسهم الخاصة على نحوٍ متزايد في عمليات المسار المزدوج (إعداد طرح عام أولي وبيع تجاري بالتوازي) للحفاظ على الخيارات المفتوحة.
مسار الخروج الثاني: البيع التجاري
هيكلة اتفاقية شراء الأسهم للأهداف الإماراتية
ينطوي البيع التجاري على بيع الشركة المستثمَر فيها (أو حصّة صندوق الأسهم الخاصة فيها) إلى مشترٍ استراتيجي، أو تكتّل إقليمي، أو مستثمر مالي آخر عبر اتفاقية شراء أسهم متفاوَض عليها. واتفاقية شراء الأسهم هي المستند القانوني الأساسي، ويجب أن تعالج مخاطر خاصة بالإمارات قد لا يتوقّعها المشترون الدوليون.
الموافقة على المنافسة. يشترط قانون المنافسة الاتحادي الإخطار والموافقة على المعاملات التي تبلغ عتبات التركّز الاقتصادي. وتراجع هيئة المنافسة في وزارة الاقتصاد الطلب، وتتطلّب العملية مستندات باللغة العربية. وإلى أن تُحدَّث اللوائح التنفيذية، يجب أن تتضمّن الطلبات الاتفاقية، والمستندات التأسيسية، وبيانات مالية مدقَّقة لسنتين، وسجلّات المساهمين، وتحليلاً للأثر الاقتصادي. والجدول الزمني للموافقة غير قابل للتنبّؤ، وينبغي أن تتضمّن اتفاقية شراء الأسهم شرطاً واقفاً للموافقة على المنافسة مع تاريخ نهائي.
إقرارات ضريبة الشركات. منذ تقديم الدورة الكاملة الأولى من إقرارات ضريبة الشركات، يدقّق المشترون في الوضع الضريبي للشركة المستهدَفة. وينبغي أن تتضمّن اتفاقية شراء الأسهم إقرارات تغطّي التسجيل لدى الهيئة الاتحادية للضرائب، وتقديم الإقرارات في مواعيدها، وسداد الضريبة المستحقّة، والامتثال لقواعد أسعار التحويل (بما في ذلك توافر الملف الرئيسي والملف المحلي)، ووضع أي تدقيق أو ربط ضريبي من الهيئة الاتحادية للضرائب. وبالنسبة إلى شركات المنطقة الحرّة، ينبغي أن تعالج اتفاقية شراء الأسهم ما إذا كانت صفة الشخص المؤهَّل في المنطقة الحرّة قد حُوفظ عليها في جميع الفترات وما إذا كانت عتبة الحدّ الأدنى قد جُووزت.
التوظيف ومكافأة نهاية الخدمة. يشترط قانون العمل الإماراتي سداد مكافأة نهاية الخدمة لجميع الموظفين عند انتهاء الخدمة. وفي بيع الأسهم، تستمرّ علاقات العمل وينتقل الالتزام مع الشركة، لكنّ المشتري سيرغب في إقرارات بأنّ مكافأة نهاية الخدمة قد استُحقّت على نحوٍ سليم، وأنّ سجلّات نظام حماية الأجور ممتثلة، وأنّه لا توجد منازعات قائمة مع وزارة الموارد البشرية والتوطين. وفي بيع الأصول (وهو أقلّ شيوعاً في الإمارات)، يكون وضع التوظيف أكثر تعقيداً.
القانون الواجب التطبيق وتسوية المنازعات. يتوقّف بند القانون الواجب التطبيق وتسوية المنازعات في اتفاقية شراء الأسهم على ولاية الشركة المستهدَفة. فبالنسبة إلى كيانات مركز دبي المالي العالمي، تختصّ محاكم المركز وينطبق القانون العام الإنجليزي. وبالنسبة إلى كيانات سوق أبوظبي العالمي، تطبّق محاكم السوق قانون سوق أبوظبي العالمي (الذي يطبّق القانون الإنجليزي مباشرةً). وبالنسبة إلى كيانات البرّ الرئيسي، يختار الأطراف عادةً تحكيم مركز دبي للتحكيم الدولي أو (في حالات أقلّ) محاكم البرّ الرئيسي في الإمارات. وتفضّل صناديق الأسهم الخاصة الدولية محاكم مركز دبي المالي العالمي أو سوق أبوظبي العالمي لأنّ الإجراءات بالإنجليزية، والأحكام قابلة للتنفيذ عبر ترتيبات المعاملة بالمثل مع محاكم البرّ الرئيسي، والإطار القانوني مألوف للمستشارين الدوليين.
التقييم والعناية الواجبة
يعدّل المشترون سعر الشراء مقابل الانكشاف الضريبي غير المحلول. فالشركة المستهدَفة ذات توثيق أسعار التحويل الناقص، أو وضع الشخص المؤهَّل في المنطقة الحرّة غير المتحقَّق منه، أو استفسارات الهيئة الاتحادية للضرائب القائمة، ستكون قيمتها المؤسسية أدنى من شركة ذات امتثال نظيف. وتكلفة مراجعة الامتثال الضريبي قبل الخروج زهيدة مقارنةً بخصم التقييم الذي سيطبّقه المشتري مقابل عدم اليقين.
وينبغي لصناديق الأسهم الخاصة إجراء عملية عناية واجبة للبائع قبل إطلاق عملية البيع. فتقرير العناية الواجبة للبائع (الذي يغطّي النتائج المالية والضريبية والقانونية والتجارية) يمنح المشترين المحتملين ثقة ويقلّل الوقت المُنفَق في العناية الواجبة الثنائية، بما يسرّع الجدول الزمني للمعاملة.
مسار الخروج الثالث: الشراء الثانوي وهياكل الاستمرارية
عمليات النقل من صندوق أسهم خاصة إلى آخر
ينطوي الشراء الثانوي على بيع الشركة المستثمَر فيها إلى صندوق أسهم خاصة آخر. ويستحوذ الصندوق الداخل على الشركة (أو حصّة الصندوق البائع) ويتحمّل مسؤولية المرحلة التالية من خلق القيمة. والعمليات الثانوية رائجة في الإمارات لأنّ مركز دبي المالي العالمي وسوق أبوظبي العالمي يوفّران أدوات القانون العام الإنجليزي اللازمة لهياكل الأسهم الخاصة المعقّدة: طبقات الأسهم الممتازة، وخطط تحفيز الإدارة، وآليات التدرّج، وتوزيعات الشلّال.
والميزة العملية للعملية الثانوية هي السرعة. فلأنّ المشتري راعٍ مالي ذو خبرة في الأصول المملوكة للأسهم الخاصة، تركّز العناية الواجبة على الأداء التجاري والمالي لا على هيكل الحوكمة (الذي سبق أن أضفى عليه مالك الأسهم الخاصة السابق طابعاً مهنياً). ويمكن أن تُغلق العملية الثانوية خلال أربعة أشهر إذا كانت المستندات مُعدّة جيداً.
والعيب هو التسعير. فالمشترون الماليون لا يدفعون علاوات استراتيجية. وانضغاط المضاعف بين الخروج الأولي (الاستراتيجي) والعملية الثانوية هو الثمن مقابل السرعة ويقين التنفيذ. وبالنسبة إلى مديري الصناديق الذين يقتربون من نهاية مدّة الصندوق، قد يفوق يقين العملية الثانوية إمكانية تحقيق مضاعف أعلى عبر عملية بيع تجاري أطول.
صناديق الاستمرارية والعمليات الثانوية بقيادة الشريك العام
من البدائل المتنامية للشراء الثانوي الكامل العملية الثانوية بقيادة الشريك العام أو صندوق الاستمرارية. فالشريك العام للصندوق البائع ينشئ أداة جديدة، وينقل الشركة المستثمَر فيها إليها، ويعرض على الشركاء المحدودين القائمين الاختيار بين تلقّي نقد (يموّله مستثمرو الأداة الجديدة) أو ترحيل حصّتهم إلى صندوق الاستمرارية.
ويلائم هذا الهيكل الشركات المستثمَر فيها في الإمارات حيث يعتقد الشريك العام أنّ قيمة كبيرة ما زالت قائمة لكنّ مدّة الصندوق الأصلي قد انقضت. ويمنح صندوق الاستمرارية الشريك العام وقتاً أكبر لتنفيذ خطة خلق القيمة (وربما السعي إلى طرح عام أولي أو بيع تجاري بتقييم أعلى)، فيما يوفّر سيولة للشركاء المحدودين الراغبين في الخروج.
ويكمن التعقيد القانوني لصندوق الاستمرارية في إدارة تضارب المصالح. فالشريك العام على جانبي المعاملة (البائع والمشتري). والتقييم المستقل، وموافقة لجنة الشركاء المحدودين الاستشارية، ورأي الإنصاف، حمايات معتادة. وتُهيكَل أداة الاستمرارية عادةً كشركة توصية بسيطة في مركز دبي المالي العالمي أو سوق أبوظبي العالمي، مع حمل مدير الصندوق ترخيص إدارة صناديق من سلطة دبي للخدمات المالية أو سلطة تنظيم الخدمات المالية.
الآثار الضريبية لعمليات خروج الأسهم الخاصة
الأرباح الرأسمالية من التصرّف في الأسهم
يحقّق صندوق الأسهم الخاصة الذي يبيع أسهماً في شركة إماراتية مستثمَراً فيها ربحاً رأسمالياً. وذلك الربح جزء من الدخل الخاضع للضريبة لدى الصندوق (أو أداة الصندوق) ما لم ينطبق الإعفاء من المشاركة بموجب المادة 23 من قانون ضريبة الشركات.
ويتطلّب الإعفاء من المشاركة: حصّة ملكية لا تقلّ عن 5% (أو تكلفة اقتناء لا تقلّ عن 4 ملايين درهم)، وفترة احتفاظ متّصلة مدّتها 12 شهراً، وأن تكون الشركة التابعة خاضعة لضريبة الشركات بمعدّل لا يقلّ عن 9% في ولايتها. وبالنسبة إلى التصرّفات من الإمارات إلى الإمارات، يُستوفى شرط معدّل 9% لأنّ الشركة المستثمَر فيها خاضعة لضريبة الشركات في الإمارات بنسبة 9%. وبالنسبة إلى التصرّفات في حصص الشركات التابعة الأجنبية، يجب التحقّق من المعدّل في الولاية الأجنبية.
وإذا كان صندوق الأسهم الخاصة مُهيكَلاً عبر أداة في مركز دبي المالي العالمي أو سوق أبوظبي العالمي تطالب بصفة الشخص المؤهَّل في المنطقة الحرّة، فقد يتأهّل الربح الرأسمالي من التصرّف في الأسهم كدخل مؤهَّل (نسبة 0%) إذا كان نشاط الحيازة نشاطاً مؤهَّلاً واستوفى التصرّف شروط الشخص المؤهَّل في المنطقة الحرّة. وإذا صُنّف الربح كدخل غير مؤهَّل، خضع للضريبة بنسبة 9%. ويتوقّف التصنيف على طبيعة الحيازة، والأنشطة المؤهَّلة لأداة الصندوق، وما إذا كان الربح يدفع الإيرادات غير المؤهَّلة للكيان فوق عتبة الحدّ الأدنى.
العناية الواجبة الضريبية كعامل تقييم
يجري المشترون في عمليات البيع التجاري في الإمارات الآن عناية واجبة تفصيلية لضريبة الشركات. ويعني استحداث ضريبة الشركات في يونيو 2023 أنّ معظم الأهداف لديها سنتان إلى ثلاث سنوات فقط من تاريخ الامتثال. والثغرات في ذلك التاريخ (التسجيل المتأخر، والإقرارات غير المقدَّمة، وتوثيق أسعار التحويل غير الكافي، ووضع الشخص المؤهَّل في المنطقة الحرّة غير المتحقَّق منه) تنشئ مخاطرة يسعّرها المشتري في المعاملة كخصم تقييم أو يعالجها عبر تعويضات محدّدة في اتفاقية شراء الأسهم.
وينبغي لصناديق الأسهم الخاصة المستعِدّة للخروج أن تطلب مراجعة امتثال ضريبي قبل البيع تغطّي التسجيل لدى الهيئة الاتحادية للضرائب، وإقرارات ضريبة الشركات لجميع الفترات، وتوثيق أسعار التحويل واتفاقيات الشركات ذات الصلة، والتحقّق من صفة الشخص المؤهَّل في المنطقة الحرّة (لكيانات المنطقة الحرّة)، والامتثال لضريبة القيمة المضافة، وأي مراسلات أو نشاط تدقيق قائم مع الهيئة الاتحادية للضرائب. وتكلفة معالجة هذه المسائل قبل البيع جزء يسير من خصم التقييم الذي سيطلبه المشتري مقابل الانكشاف الضريبي غير المحلول.
إعفاء إعادة الهيكلة على إعادة التنظيم قبل الخروج
كثيراً ما تعيد صناديق الأسهم الخاصة تنظيم هيكل المجموعة قبل الخروج، بدمج الشركات التابعة، أو نقل الأصول إلى أداة الإدراج، أو فصل الأنشطة غير الأساسية. ويمكن أن تستلزم هذه المعاملات ضريبة الشركات ما لم تتأهّل لإعفاء المجموعة المؤهَّلة (المادة 26) أو إعفاء إعادة هيكلة الأعمال (المادة 27) بموجب قانون ضريبة الشركات.
ويحمل كلا الإعفاءين استرداداً مدّته سنتان. فإذا غادر الأصل المنقول أو الأسهم في الناقل أو المنقول إليه المجموعةَ خلال سنتين من النقل، عُكس الإعفاء واعتُرف بالربح بالقيمة السوقية. وبالنسبة إلى صندوق أسهم خاصة يخطّط لبيع المجموعة المُعاد تنظيمها خلال سنتين من إعادة الهيكلة الداخلية، يُحدث الاسترداد تكلفة ضريبية يجب احتسابها في اقتصاديات الخروج.
والحلّ هو التوقيت. فعمليات إعادة الهيكلة قبل الخروج ينبغي إنجازها قبل سنتين على الأقل من تاريخ الخروج المتوقَّع. وبالنسبة إلى صندوق يخطّط لطرح عام أولي بجدول تحضير مدّته 18 شهراً، يجب أن تحدث إعادة الهيكلة قبل ستة أشهر على الأقل من بدء عملية الطرح العام الأولي.
كيف ينبغي لصناديق الأسهم الخاصة التعامل مع تخطيط الخروج في الإمارات؟
يبدأ تخطيط الخروج في الإمارات عند الاستثمار. فهيكل دخول الصندوق يحدّد خيارات خروجه. والشركة المستثمَر فيها المؤسَّسة كشركة ذات مسؤولية محدودة في البرّ الرئيسي دون بيانات مالية مدقَّقة، ودون تاريخ امتثال لضريبة الشركات، ودون توثيق أسعار تحويل، تبعد سنتين عن الجاهزية للطرح العام الأولي وستجتذب خصوم تقييم في بيع تجاري. أمّا الشركة المُهيكَلة منذ نشأتها بأداة حيازة في سوق أبوظبي العالمي أو مركز دبي المالي العالمي، وحسابات مدقَّقة ممتثلة للمعايير الدولية لإعداد التقارير المالية، وإقرارات ضريبة شركات نظيفة، وتوثيق أسعار تحويل، فجاهزة للخروج خلال أشهر.
وثلاث أولويات لصناديق الأسهم الخاصة ذات الشركات المستثمَر فيها في الإمارات المقترِبة من الخروج. الأولى، تأكيد الوضع الضريبي للشركات. فصفة الشخص المؤهَّل في المنطقة الحرّة، والامتثال لأسعار التحويل، والتسجيل لدى الهيئة الاتحادية للضرائب، ينبغي التحقّق منها وتوثيقها قبل أن يفحص أي مشترٍ أو متعهّد تغطية الشركة. الثانية، اختيار مسار الخروج باكراً بما يكفي لإعداد الهيكل القانوني. فالطرح العام الأولي يتطلّب من 12 إلى 18 شهراً. وإعادة الهيكلة قبل الخروج تتطلّب سنتين قبل تاريخ الخروج لتفادي مخاطرة الاسترداد. والتحضير بالمسار المزدوج (طرح عام أولي وبيع تجاري بالتوازي) يحافظ على الخيارات المفتوحة لكنّه يتطلّب موارد. الثالثة، اختيار القانون الواجب التطبيق ومنتدى تسوية المنازعات لمستندات الخروج. فمركز دبي المالي العالمي وسوق أبوظبي العالمي يوفّران الجودة المؤسسية والإجراءات بالإنجليزية التي يتوقّعها رعاة الأسهم الخاصة الدوليون. وينبغي اتخاذ الاختيار حين تُنشأ أداة الصندوق، لا حين يكون الخروج جارياً.
وبالنسبة إلى الصناديق التي تقيّم خيارات الخروج عبر محفظتها في الإمارات، ينبغي الحصول على مشورة قانونية بشأن الهيكلة، والمتطلّبات التنظيمية، والوضع الضريبي للشركات قبل بدء الجدول الزمني للخروج. فتكلفة إعادة الهيكلة عند الخروج أعلى من تكلفة الهيكلة الصحيحة عند الدخول.
يبدأ نجاحك بالإرشادات الصحيحة.
سواء كان الأمر يتعلق بالعمل أو شخصيًا، يقدم فريقنا البصيرة والإرشادات التي تحتاجها للنجاح.



